بيلينجهام يعانق مجد مارادونا وميسي ويقود إنجلترا لنصف نهائي المونديال
واصل النجم الإنجليزي جود بيلينجهام صياغة التاريخ وكتابة اسمه بأحرف من ذهب في منافسات بطولة كأس العالم 2026، بعدما نصب نفسه بطلاً فوق العادة لموقعة ربع النهائي التي جمعت منتخب بلاده بنظيره النرويجي ونجح لاعب ريال مدريد في حمل آمال منتخب "الأسود الثلاثة" على عاتقه، محولاً مسار المواجهة المعقدة بفضل ثنائيته الحاسمة التي منحت إنجلترا بطاقة العبور للمربع الذهبي بنتيجة (2-1) عقب اللجوء للأشواط الإضافية.
بيلينجهام يعانق مجد مارادونا وميسي ويقود إنجلترا لنصف نهائي المونديال
ولم يكن هذا الانتصار مجرد خطوة للتأهل نحو المربع الذهبي، بل جاء ليعلن عن ولادة قائد حقيقي وقادر على حسم أصعب الأوقات لصالح الإنجليز، محققاً في طريقه أرقاماً قياسية وتاريخية لم تتكرر منذ عقود.
مساواة رقم ميسي وتكرار إنجاز مارادونا الإعجازي
كللت اللجان الفنية بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مجهودات بيلينجهام بمنحه جائزة رجل المباراة، وهو التتويج الذي أدخله في مقارنات مباشرة مع أساطير اللعبة:
- معادلة رقم ميسي: أضحى النجم الشاب الحاصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة للمرة الرابعة خلال هذه النسخة المونديالية، ليعادل بذلك الرقم القياسي المسجل باسم الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي كأحد أكثر اللاعبين تأثيراً في مشوار منتخباتهم ببطولة واحدة.
- استحضار أمجاد مارادونا 1986: نجح بيلينجهام في إحياء رقم قياسي صمد لسنوات طويلة وارتبط بالأسطورة الراحل دييجو أرماندو مارادونا حيث أصبح أول لاعب منذ مونديال المكسيك 1986 يسجل هدفين (ثنائية) في مباراتين متتاليتين بالأدوار الإقصائية للمونديال وكان بيلينجهام قد زار شباك المكسيك مرتين في دور الـ16 (3-2) قبل أن يعيد الكرة أمام النرويج في ربع النهائي، يذكر أن مارادونا حقق هذا الإنجاز عندما هز شباك إنجلترا بثنائية في ربع نهائي 1986، ثم كرر الأمر أمام بلجيكا بنصف النهائي ليقود بلاده للتتويج باللقب آنذاك.
بيلينجهام يتصدر المشهد متفوقاً على كين
فرض لاعب الوسط الهجومي نفسه كالعنصر الأكثر وزناً وتأثيراً في التشكيلة الإنجليزية متفوقاً في معيار الفاعلية الفردية على القائد والهداف التاريخي هاري كين.
ورغم تساوى الثنائي في الحصيلة الرقمية الإجمالية خلال البطولة بـ 6 أهداف وتمريرة حاسمة واحدة لكل منهما، إلا أن بصمة بيلينجهام وتأثيره المباشر في تغيير بوصلة اللقاءات المعقدة رجحت كفته بقوة، وهو ما برهن عليه حصده للجائزة الفردية في 4 مواجهات من أصل 6 مباريات خاضتها إنجلترا حتى الآن، مما يعكس تحوله من موهبة شابة واعدة إلى محرك رئيسي وصانع للفارق في القمم الكبرى.
طموحات معانقة اللقب العالمي الثاني
تتطلع الجماهير الإنجليزية وثعالب الإعلام البريطاني بنظرات ملؤها التفاؤل نحو استكمال مشوار مونديال 2026، حيث يستعد المنتخب لخوض قمة جماهيرية نارية مرتقبة في الدور نصف النهائي أمام منتخب الأرجنتين (الذي حسم تأهله على حساب سويسرا)، وذلك في إطار المساعي الحثيثة لاستعادة الكأس الذهبية الغائبة عن خزائن الكرة الإنجليزية منذ الإنجاز التاريخي الوحيد المحقق في مونديال 1966.
ويظل بيلينجهام هو الركيزة والورقة الرابحة الأهم في خطط الجهاز الفني لإسقاط الخصوم وكتابة فصل إنجليزي جديد في السجل المونديالي.














