الثلاثاء 21 يوليو 2026 01:05 صـ 5 صفر 1448 هـ
×

التهاب الزائدة الدودية : أعراض تستدعي التدخل الطبي الفوري لتجنب المضاعفات الخطيرة

الإثنين 20 يوليو 2026 10:18 صـ 4 صفر 1448 هـ
التهاب الزائدة الدودية
التهاب الزائدة الدودية

يُعد التهاب الزائدة الدودية من أكثر الحالات الجراحية الطارئة شيوعًا، إذ يتطلب تشخيصًا سريعًا وتدخلًا طبيًا عاجلًا لتفادي المضاعفات التي قد تهدد حياة المريض، ويؤكد الأطباء أن تجاهل الأعراض أو تأخير العلاج قد يؤدي إلى انفجار الزائدة الدودية وانتشار العدوى داخل تجويف البطن، وهو ما يزيد من خطورة الحالة ويستلزم علاجًا أكثر تعقيدًا.

وتشير التقارير الطبية إلى أن التهاب الزائدة الدودية يحدث غالبًا نتيجة انسداد فتحة الزائدة، مما يسمح بتكاثر البكتيريا داخلها، فتتورم وتمتلئ بالالتهابات والصديد، لتتحول إلى حالة تستوجب التدخل الجراحي في أسرع وقت.

ما هي الزائدة الدودية؟

الزائدة الدودية عبارة عن عضو صغير يشبه الإصبع يقع في الجزء السفلي الأيمن من البطن، ويتصل بالأمعاء الغليظة، وتحتوي على أنسجة لمفاوية تلعب دورًا محدودًا في دعم الجهاز المناعي، إلا أن استئصالها لا يؤثر بصورة ملحوظة في وظائف الجسم، لذلك يُعد استئصالها العلاج الأكثر شيوعًا عند الإصابة بالالتهاب.

أعراض التهاب الزائدة الدودية

تبدأ أعراض التهاب الزائدة الدودية غالبًا بألم بسيط في منطقة البطن، لكنه يزداد تدريجيًا من حيث الشدة ويصبح أكثر وضوحًا مع مرور الوقت، ويتميز الألم عادة بانتقاله من محيط السرة إلى أسفل الجانب الأيمن من البطن، بينما قد يبدأ لدى بعض المرضى مباشرة في تلك المنطقة.

ومن أبرز أعراض التهاب الزائدة الدودية:

  • ألم في أسفل الجانب الأيمن من البطن يزداد تدريجيًا.
  • زيادة الألم عند الحركة أو السعال أو العطس أو التنفس بعمق.
  • الشعور بالغثيان والقيء.
  • فقدان الشهية.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الإصابة بالإمساك أو الإسهال.
  • انتفاخ البطن في بعض الحالات.

ويحذر الأطباء من أن انتشار الألم إلى جميع أنحاء البطن قد يكون مؤشرًا على انفجار الزائدة الدودية، وهو ما يستدعي التوجه الفوري إلى أقرب مستشفى.

أسباب الإصابة بالتهاب الزائدة الدودية

يرجع التهاب الزائدة الدودية في معظم الحالات إلى انسداد فتحتها، ما يؤدي إلى تراكم البكتيريا داخلها وحدوث الالتهاب، وقد يحدث هذا الانسداد بسبب عدة عوامل، من بينها:

  • تراكم البراز داخل الزائدة.
  • تضخم الأنسجة اللمفاوية.
  • الإصابة بعدوى بكتيرية أو فيروسية.
  • وجود أورام، وهي حالات نادرة.

ومع استمرار الالتهاب يقل تدفق الدم إلى الزائدة الدودية، ما يؤدي إلى تلف أنسجتها ثم انفجارها، وهو ما يسمح بانتشار البكتيريا والصديد داخل تجويف البطن وحدوث التهاب الصفاق، وقد تتطور الحالة إلى تسمم الدم إذا لم يتم التدخل العلاجي سريعًا.

كيف يشخص الأطباء التهاب الزائدة الدودية؟

يعتمد تشخيص التهاب الزائدة الدودية على عدة خطوات تبدأ بالفحص السريري ومعرفة التاريخ المرضي للمريض، ثم يطلب الطبيب عددًا من الفحوصات للتأكد من التشخيص واستبعاد الأمراض الأخرى التي تسبب ألم البطن.

وتشمل الفحوصات:

  • تحاليل الدم للكشف عن علامات الالتهاب.
  • تحليل البول لاستبعاد التهابات المسالك البولية أو حصوات الكلى.
  • الموجات فوق الصوتية على البطن.
  • الأشعة المقطعية في بعض الحالات التي يصعب تشخيصها.

وتساعد هذه الفحوصات في تحديد مدى تطور الالتهاب واتخاذ القرار المناسب بشأن العلاج.

العلاج والتدخل السريع

يؤكد المتخصصون أن العلاج الأساسي لالتهاب الزائدة الدودية هو استئصالها جراحيًا، سواء بالمنظار أو الجراحة التقليدية وفقًا لحالة المريض، كما تُستخدم المضادات الحيوية قبل وبعد الجراحة للحد من انتشار العدوى، خاصة إذا كانت الزائدة قد انفجرت أو حدث التهاب داخل البطن.

وكلما تم التشخيص مبكرًا، ارتفعت فرص التعافي بسرعة وانخفضت احتمالات حدوث المضاعفات الخطيرة.

متى يجب التوجه إلى المستشفى؟

ينصح الأطباء بعدم تجاهل أي ألم شديد أو متزايد في الجانب الأيمن السفلي من البطن، خاصة إذا صاحبه ارتفاع في درجة الحرارة أو قيء أو فقدان للشهية، لأن التأخر في طلب الرعاية الطبية قد يؤدي إلى انفجار الزائدة الدودية وحدوث مضاعفات قد تهدد حياة المريض.

كما يُحذر من تناول المسكنات أو المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب، لأنها قد تخفي الأعراض وتؤخر الوصول إلى التشخيص الصحيح، وهو ما قد يزيد من خطورة الحالة.