الجمعة 7 أغسطس 2026 06:05 مـ 22 صفر 1448 هـ
×

دراسة تكشف علاقة بين النوم الطويل ومؤشرات مبكرة لألزهايمر

الجمعة 7 أغسطس 2026 07:10 مـ 22 صفر 1448 هـ
النوم
النوم

أثارت دراسة أمريكية حديثة الانتباه إلى وجود ارتباط محتمل بين النوم لفترات طويلة بصورة منتظمة وظهور بعض المؤشرات البيولوجية المبكرة المرتبطة بمرض ألزهايمر، مشيرة إلى أن النوم لأكثر من 8 ساعات ونصف يوميًا قد يتزامن مع ارتفاع مستويات أحد المؤشرات الحيوية المرتبطة بالمرض.

دراسة تكشف علاقة بين النوم الطويل ومؤشرات مبكرة لألزهايمر

وشدد الباحثون على أن نتائج الدراسة لا تعني أن النوم لفترات طويلة يؤدي إلى الإصابة بألزهايمر، وإنما قد يكون النوم الزائد في بعض الحالات علامة مبكرة على تغيرات تحدث في الدماغ قبل ظهور الأعراض المعروفة للمرض.

دراسة ترصد مؤشرات مرتبطة بألزهايمر

وبحسب الدراسة المنشورة في دورية Alzheimer's & Dementia، رصد الباحثون مستويات أعلى من بروتين p-tau181 في الدم لدى الأشخاص الذين اعتادوا النوم لأكثر من 8 ساعات ونصف يوميًا.

ويعد هذا البروتين من المؤشرات الحيوية التي ترتبط بالتغيرات العصبية المصاحبة لمرض ألزهايمر، إلا أن وجود ارتفاع في مستوياته لا يعني بمفرده تشخيص الإصابة بالمرض.

وشملت الدراسة 2410 أشخاص، بلغ متوسط أعمارهم نحو 70 عامًا، وجميعهم من المشاركين في Framingham Heart Study، وهي دراسة أمريكية طويلة المدى تهتم بمتابعة العوامل الصحية المختلفة.

أكثر من 10 ساعات نوم يوميًا

وأظهرت النتائج أن الارتفاع في المؤشر الحيوي كان أكثر وضوحًا بين المشاركين الذين ينامون لأكثر من 10 ساعات يوميًا، حتى بعد وضع عدد من العوامل المؤثرة في الاعتبار، ومن بينها العمر والجنس وانقطاع التنفس أثناء النوم والاكتئاب.

وأوضحت الدكتورة فانيسا يونج، الباحثة في معهد Glenn Biggs Institute for Alzheimer's and Neurodegenerative Diseases بجامعة تكساس للصحة في سان أنطونيو، أن العلاقة بين مدة النوم والتغيرات البيولوجية المرتبطة بألزهايمر تبدو معقدة، ولا يمكن تفسيرها باعتبار النوم الطويل سببًا مباشرًا للمرض.

هل النوم الطويل يسبب ألزهايمر؟

أكد فريق الدراسة أن النتائج الحالية لا تثبت وجود علاقة سببية بين النوم لفترات طويلة والإصابة بمرض ألزهايمر.

ويرجح الباحثون أن زيادة ساعات النوم قد تكون في بعض الحالات مؤشرًا على تغيرات بيولوجية مبكرة في الدماغ، والتي يمكن أن تسبق ظهور الأعراض المرتبطة بالمرض بسنوات.

ولهذا السبب، يرى الباحثون أن هناك حاجة إلى دراسات مستقبلية طويلة المدى لتحديد طبيعة العلاقة بين مدة النوم والتغيرات العصبية بصورة أكثر دقة.

عدد ساعات النوم المناسبة

تشير التوصيات الصحية الواردة في الدراسة إلى أن البالغين حتى سن 65 عامًا يحتاجون عادةً إلى النوم لمدة تتراوح بين 7 و9 ساعات يوميًا، بينما تتراوح المدة الموصى بها لمن تجاوزوا 65 عامًا بين 7 و8 ساعات.

ولا يعني ذلك أن النوم لفترة أطول من المعدل المعتاد يمثل بالضرورة مشكلة صحية، خاصة إذا حدث بصورة مؤقتة نتيجة الإجهاد أو المرض أو تغير الروتين اليومي.

متى يحتاج النوم الطويل إلى المتابعة؟

إذا أصبح الشخص ينام أكثر من 9 أو 10 ساعات يوميًا بشكل مستمر، فقد يكون من المفيد مناقشة الأمر مع الطبيب، خاصة إذا تزامن ذلك مع ظهور تغيرات في الذاكرة أو التركيز أو القدرة على التفكير.

ويؤكد الباحثون أن الدراسة لا تدعو إلى تقليل ساعات النوم بصورة متعمدة، بل تلفت الانتباه إلى أهمية متابعة أي تغير مستمر وغير معتاد في نمط النوم.

ويظل الحصول على نوم منتظم وجيد جزءًا مهمًا من الحفاظ على الصحة العامة وصحة الدماغ، بينما تحتاج العلاقة بين النوم الطويل والمؤشرات المبكرة لألزهايمر إلى مزيد من البحث العلمي قبل استخلاص نتائج نهائية.