متحور جديد يثير القلق.. أمجد الحداد يكشف حقيقة «XFG» ويحذر من مخاطر الإنفلونزا على كبار السن
كشف الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح، حقيقة المتحور الجديد من فيروس كورونا «XFG»، المعروف باسم «ستراتوس»، بالتزامن مع ارتفاع حالات الإصابة بفيروسات الجهاز التنفسي ودخول بعض الحالات إلى المستشفيات في بريطانيا.
وأوضح الحداد ، خلال لقاء له على القناة الأولى، أن ظهور متحورات جديدة من فيروس كورونا أمر متوقع، مؤكدًا أن الفيروس لم ينتهِ، لكنه أصبح واحدًا من الفيروسات التنفسية التي تتزامن مع غيرها من الفيروسات خلال فترات تقلبات الطقس.
كورونا لم ينتهِ.. لكنه أصبح أقرب إلى نزلات البرد
وقال الدكتور أمجد الحداد إن العالم يشهد حاليًا نشاطًا لمجموعة من الفيروسات التنفسية، بينها نزلات البرد والإنفلونزا ومتحورات كورونا، مشيرًا إلى أن موسم التقلبات الجوية يشهد عادة زيادة في معدلات الإصابة بالفيروسات التنفسية.
وأضاف أن كورونا أصبح في الوقت الحالي من الفيروسات التنفسية التي تظهر في صورة أعراض تشبه أدوار البرد، مؤكدًا أن المتحور «XFG» موجود، إلا أنه لا توجد مؤشرات، وفق حديثه، على أنه يتسبب في أعراض أكثر شدة من المتحورات السابقة.
وأشار إلى أن معظم الإصابات الفيروسية خلال هذه الفترة تكون بسيطة أو متوسطة، ويستطيع الجسم التغلب عليها من خلال جهاز المناعة، داعيًا إلى عدم القلق المفرط من ظهور المتحورات الجديدة.
هل المتحور الجديد موجود في مصر؟
وعن إمكانية وجود المتحور «XFG» في مصر، أوضح الحداد أن رصد أي متحور يحتاج إلى فحوصات وتحاليل متخصصة، مشيرًا إلى أن وجود حالات من الفيروسات التنفسية خلال موسم انتشارها لا يعني بالضرورة الإصابة بمتحور كورونا الجديد.
وأكد أن أغلب العدوى التنفسية في الوقت الحالي تكون بسيطة وتتحسن خلال عدة أيام، بينما تظل الإنفلونزا من الفيروسات التي تستحق اهتمامًا خاصًا بسبب احتمالية تسببها في مضاعفات، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
الإنفلونزا أكثر خطورة على بعض الفئات
ولفت استشاري الحساسية والمناعة إلى أن كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة يمثلون الفئة الأكثر احتياجًا إلى المتابعة الطبية، موضحًا أن نزلات البرد أو الإنفلونزا أو كورونا يمكن أن تكون أكثر تأثيرًا عليهم مقارنة بالأشخاص الأصحاء.
وأوضح أن من بين الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات مرضى الأمراض الرئوية وأمراض الصدر وكبار السن ومرضى الفشل الكلوي وغيرهم من أصحاب الأمراض المزمنة.
وأكد أن دخول بعض الحالات إلى المستشفيات في بريطانيا لا يعني بالضرورة أن المتحور الجديد أكثر خطورة، خاصة أن كثيرًا من الحالات التي تحتاج إلى الرعاية الطبية تكون من كبار السن أو أصحاب الأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى المتابعة تحسبًا لحدوث مضاعفات.
نصائح للحفاظ على مناعة الجسم
وتحدث الدكتور أمجد الحداد عن طرق الحفاظ على جهاز المناعة، موضحًا أن الأفضل هو الحديث عن «الحفاظ على المناعة متوازنة» بدلًا من استخدام تعبير «رفع المناعة» بصورة مطلقة.
ونصح باتباع نظام غذائي متوازن، يتضمن الأطعمة الغنية بالبروتين وقليلة الدهون والسكريات، إلى جانب الفواكه الموسمية والبقوليات والمكسرات، لما تحتويه من عناصر غذائية مهمة.
كما شدد على أهمية ممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على عدد ساعات كافية من النوم، خاصة للأطفال، والابتعاد عن التدخين والتوتر والقلق والانفعال، لما لذلك من تأثير على الصحة العامة وجهاز المناعة.
الحداد يوصي بالحصول على لقاح الإنفلونزا
وشدد الحداد على أهمية الحصول على لقاح الإنفلونزا قبل زيادة انتشار العدوى التنفسية خلال فصل الشتاء، معتبرًا التطعيم وسيلة مهمة للوقاية من الإنفلونزا ومضاعفاتها.
وناشد المواطنين الحصول على اللقاح من المراكز الطبية التابعة لوزارة الصحة أو هيئة المصل واللقاح والجهات الصحية الرسمية، وعدم الحصول عليه من مصادر غير موثوقة، مع ضرورة الالتزام بالإرشادات الطبية الخاصة بالتطعيم.
ما هو «الخناق الحنجري»؟
وفيما يتعلق بالخناق الحنجري، أوضح الدكتور أمجد الحداد أنه أحد المضاعفات التي قد تحدث مع بعض العدوى الفيروسية، ويظهر بصورة أكبر لدى الأطفال في عمر يتراوح تقريبًا بين 6 أشهر و3 سنوات.
وأوضح أن الطفل قد يبدو بحالة جيدة نسبيًا خلال النهار، مع وجود أعراض بسيطة مثل الرشح، ثم تظهر عليه خلال الليل أعراض أكثر وضوحًا، خاصة مع برودة الجو، نتيجة حدوث التهاب أو تورم في منطقة الحنجرة.
وأشار إلى أن أبرز العلامات المميزة للحالة هي ظهور نوع معين من السعال يُعرف بـ«السعال النباحي» أو السعال الحنجري، وهو صوت مميز يمكن للأم ملاحظته بسهولة.
وأكد أن ظهور هذا النوع من السعال، خاصة إذا صاحبه صعوبة في التنفس، يستدعي التوجه إلى المستشفى فورًا، لأن بعض الحالات قد تحتاج إلى جلسات تنفس أو أدوية يحددها الطبيب، مثل الأدرينالين أو الكورتيزون.
وأوضح أن الخناق الحنجري قد يكون من مضاعفات عدوى فيروسية مختلفة، منها الفيروس المخلوي التنفسي والإنفلونزا وكورونا وغيرها من الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي.
واختتم الدكتور أمجد الحداد حديثه بالتأكيد على أهمية التعامل بوعي مع العدوى التنفسية، خاصة خلال موسم الشتاء، مع الاهتمام بالفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، واللجوء إلى الطبيب أو المستشفى عند ظهور أعراض شديدة أو صعوبة في التنفس.














