على طريقته الخاصة.. مدير مدرسة كوم النور الثانوية بالدقهلية يشعل حماس الطلاب بالفنون القتالية
شهدت مدرسة كوم النور الثانوية بنين بمحافظة الدقهلية لمحة تربوية غير تقليدية، بعدما أثار الدكتور أيمن الحلواني، مدير المدرسة، حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، إثر ظهوره في مقطع فيديو يؤدي بعض استعراضات ومهارات الفنون القتالية والتمارين الحركية أمام الطلاب خلال طابور الصباح، وسط أجواء سادها الحماس والتصفيق.
وفي تصريحات خاصة لموقع «الصباح العربي»، أكد الدكتور أيمن الحلواني أن هذه المبادرة جاءت لترسل رسائل عملية ونفسية أقوى من أي خطب توجيهية نصية تقليدية، مشيراً إلى أن طابور الصباح ينبغي ألا يقتصر على الروتين، بل يجب أن يكون مصدراً شاحناً بالطاقة الإيجابية وشغف التعلم مع بداية كل يوم دراسي جديد.
وأوضح "الحلواني" أن الهدف الجوهري من هذا التصرف يكمن في كسر الصورة النمطية لـ "المدير الجالس خلف المكتب المغلق"، والاعتماد بدلاً من ذلك على مفهوم "القيادة بالقدوة"، مشدداً على أن التعليم المعاصر لا يرتكز على إلقاء الأوامر والتعليمات فقط، بل على تقديم نماذج حية تلهم الشباب وتتحاور مع تطلعاتهم.
وأضاف مدير المدرسة أن الفنون القتالية في جوهرها وفلسفتها ليست وسيلة للعنف، بل هي أداة لتهذيب النفس وتعليم الانضباط الداخلي، والتحكم في الغضب، وبناء الثقة بالنفس واحترام الآخرين، فضلاً عن كونها رسالة للشباب بأن تقدم العمر أو شغل المناصب لا يمنعان الإنسان من ممارسة الرياضة والحفاظ على اللياقة والصحة.
وأشار إلى أن مشاهدة الطلاب المراهقين لقيادتهم المدرسية وهي تتمتع بالحيوية والشغف الرياضي تساهم بشكل مباشر في تفريغ الطاقات السلبية والعدوانية لديهم، وتحويلها إلى طاقات حركة وبناء تدفعهم نحو التفوق العلمي والرياضي على حد سواء، معززةً شعورهم بأن المدرسة هي بيتهم الثاني الجاذب والمحبب.
واختتم الدكتور أيمن الحلواني حديثه لـ «الصباح العربي» بتوجيه التحية والتقدير لكل كادر تربوي يملك الشجاعة والابتكار لكسر القوالب التقليدية الروتينية، مؤكداً أن المدارس الناجحة هي التي تتفاعل مع روح أجيال المستقبل وتصنع من بيئتها مجتمعاً حيوياً نابضاً بالحياة والتجدد.














