وزير الإعلام السوداني: علاقاتنا مع مصر قائمة على حسن الجوار
أكد وزير الدولة للإعلام السوداني ياسر يوسف، أن فلسفة علاقة السودان بمصر قائمة على حسن الجوار وعدم التدخل فى الشئون الداخلية واحترام خيارات الشعب المصري.
وقال وزير الدولة السوداني في لقاء صحفي بمقر وكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الأربعاء وأداره الأستاذ علاء حيدر رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير بحضور السفير السوداني عبد المحمود عبد الحليم وعدد من قيادات الإعلام السوداني، إننا نعتبر أن كل ما يحدث في مصر هو شأن داخلي يخص الشعب المصري، وليس لنا أي دخل فيه، وما يختاره الشعب المصري من قيادات وحكومات، نتعامل معها.
وأكد مجددا إدانة السودان للإرهاب بكافة صوره وأشكاله، مشيرا إلى أن الرئيس السوداني عمر البشير أجرى إتصالا هاتفيا بالرئيس عبدالفتاح السيسي وأدان الحادث المؤسف الذي وقع في سيناء مؤخرا.
وحول علاقة السودان بجماعة الإخوان، قال يوسف "نحن حكومة ولا نتعامل إلا مع الحكومات وعندما نزور مصر الآن نلتقي مع المسئولين المصريين وأجهزة ومؤسسات الحكومة، ونحن حريصون على العلاقات مع مصر وتطويرها فى كافة المناحي".
وردا على سؤال حول وجود عدد من قيادات الإخوان في السودان، نفى الوزير وجود أي قيادي إخواني على أرض السودان، أو أي معارض لنظام الحكم فى مصر حاليا، معربا عن أمله أن ترى السودان هذا الموقف أيضا من مصر.
وحول ملف مياه النيل، قال يوسف إن العلاقات المائية المصرية السودانية علاقات تاريخية ولن يحدث فيها أي نزاع على الرغم من بعض التوترات العابرة، ولن تكون هناك فى المستقبل مشكلة بشأنها، فنحن حسب الإتفاقيات حصتنا من مياه النيل 5ر18 مليار متر مكعب نستهلك منها فقط 4ر12 مليار متر مكعب، ولم نذكر هذه الحقيقة فى وسائل الإعلام قبل ذلك.
وحول اتفاقية عنتيبي حول مياه النيل قال وزير الدولة السوداني للإعلام "موقفنا منسجم مع الموقف المصري خاصة بشأن الاتفاقية ونحن طالبنا جميع الأطراف بالعمل على التعاون، وسنظل على تواصل مع الجانب المصري من أجل هذا الموضوع، على قاعدة لا ضرر ولا ضرار.
وحول ما يتردد عن وجود إتفاقية سرية لتعديل الحدود فى فترة الرئيس المعزول محمد مرسي، قال "لا توجد أية إتفاقات سرية لتعديل الحدود بين البلدين ، فلا يمكن لأي أحد سواء كان مرسي أو غيره أن يغير حدودا قائمة بإتفاقيات دولية، والحدود بين مصر والسودان لم تتغير إلا عندما أرادت مصر أن تبنى السد العالي، حيث قمنا بتحريك حدودنا إلى داخل أراضينا 150 كيلومترا من أجل بناء السد وهذا تم أيضا تم في إطار العلاقات الأخوية بين البلدين.
وأوضح وزير الدولة السوداني للإعلام إن زيارته والوفد المرافق إلى القاهرة تأتى على خلفية التوجيهات التي أعطتها القيادة السياسية في البلدين خلال لقائهما في القاهرة والقمة المشتركة التي جمعتهما يومي 18 و 19 أكتوبر الماضي والتي هدفت إلى تطوير العلاقات الأزلية بين البلدين وضرورة مراجعة مخرجات تلك القمة بكل جوانبها، وبدأنا بالإعلام الذي يقود كل هذه المحاور ولذلك كلفنا من قبل الرئيس البشير بالتوجه إلى مصر للقاء المؤسسات الإعلامية لتبادل وجهات النظر وتطوير العلاقات بين البلدين.
وأشار إلى زيارته للإذاعة والتليفزيون أمس حيث تم توقيع عدة برامج مشتركة والإتفاق على بث مشترك في التليفزيون السوداني والتليفزيون المصري لبرنامج "صباح الخير يا مصر"، يوما في الأسبوع، كما ستكون هناك سهرة مشتركة كل شهر بين تليفزيون البلدين ، ونوه كذلك بزيارته لحزب الوفد حيث التقى بالدكتور السيد البدوي رئيس الحزب، وتم الإتفاق على إبرام إتفاقية للتعاون بين صحيفة "الرأي العام" السودانية وصحيفة الوفد المصرية، وقناة الشروق السودانية وسلسلة قنوات الحياة.
وقال إن الهدف من هذه الزيارة هو الانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مرحلة متقدمة، فنحن شعب واحد في بلدين ونريد أن نترجم هذه المقولة إلى واقع، وأشار إلى أن العلاقات المصرية السودانية ستشهد نقلة نوعية، حيث نعمل الآن لتأسيس علاقة قائمة على الشراكة بين بلدينا.
وأشار وزير الدولة السوداني في هذا الصدد إلى عقد اللجنة المشتركة المصرية السودانية لتنفيذ كل البروتوكولات الموقعة بين الجانبين، كما تم أيضا افتتاح الطريق البري بين مصر والسودان (قسطل- أشكيت) ويستطيع الشباب أو أي مسافر أن يذهب إلى الخرطوم والقاهرة دون توقف وبصورة سلسة كما سيمكننا بناء منطقة للتجارة الحرة بين البلدين بما سيرفع نسب التبادل التجاري مع مصر ،الشريك الرابع للسودان حاليا، وأعرب عن أمله في افتتاح طريق (أرقين) في مارس عام 2015 وأن تكون مصر هي الشريك الثاني بعد المملكة العربية السعودية، ونوه إلى أن هذا الطريق البري تكمن أهميته في أنه طريق مباشر بين مصر والسودان وسيمكن المواطنين من الذهاب والإياب بين البلدين بسهولة
وقال يوسف أن الفترة الماضية شهدت زيادة فى نسبة الاستثمار الزراعي من قبل رجال الأعمال المصريين فى السودان، فنحن لدينا فرص استثمارية واعدة ونأمل من رجال الأعمال المصريين الاستثمار في السودان لتنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وحول زيارته لوكالة أنباء الشرق الأوسط ومدى أهميتها، قال وزير الدولة السوداني للإعلام "نحن حريصون على زيارة الوكالة لأنها مؤسسة إعلامية هامة جدا وتعتبر مرجعا للصحف السودانية، خاصة في الأخبار المتعلقة بمصر، ونأمل فى دعم التعاون بين وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) ووكالة الأنباء السودانية (سونا) لتعزيز العلاقات الإعلامية، ونوه بجولته في أقسام (أ ش أ) المختلفة "وانبهرنا بمدى التقدم الذي تشهده الوكالة وما وصلت إليه من تطور" وأعرب عن أمله أن يكون هناك تعاون فى مجال التدريب بين الوكالتين المصرية والسودانية.
وحول الوضع في السودان، قال إن الرئيس عمر البشير دعا لحوار وطني تمهيدا لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية عام 2015 ، مشيرا إلى أن هناك مفاوضات ستجري مع المتمردين سواء في دارفور أو في جنوب كردفان والنيل الأزرق وذلك فى أديس أبابا هذا الشهر، بمعرفة الآلية الأفريقية الرفيعة، بهدف وقف إطلاق النار وإشراك المتمردين في الحكومة "وهم طالبوا بالمشاركة في الحوار الوطني الذي سيجري في الخرطوم".
وأشار زير الدولة للإعلام السوداني إلى تراجع نسبة التضخم في بلاده الآن إلى 27 % من 44% ، وتوقع تراجع نسبة التضخم إلى 1% خلال الفترة المقبلة.
وفى ختام اللقاء هنأ الوزير السوداني الرئيس عبدالفتاح السيسي بعيد ميلاده، الذي يتزامن مع هذه الزيارة، متمنيا له موفور الصحة والعافية ولمصر التقدم والرخاء.
وأهدى الأستاذ علاء حيدر رئيس وكالة أنباء الشرق الأوسط درع الوكالة إلى الضيف السوداني، فيما أهدى له الوزير السوداني درع وزارة الإعلام.


