بالصور.. جلوبال بوست ترصد الأمور المثيرة للاهتمام بشأن معتقلي جوانتانامو المرحلين لأوروجواي
سلطت صحيفة جلوبال بوست الأمريكية الضوء على أهم أربعة أشياء مثيرة للاهتمام بشأن الستة محتجزين بجوانتانامو ممن رحلوا إلى أوروجواي بعد قضائهم كثر من عقد في هذا المعتقل سيئ السمعة.
وفي مقابلة صحفية أجرتها الصحيفة-ونشرتها على موقعها الإلكتروني اليوم الأحد- مع محامين ثلاث من هؤلاء السجناء الذين أطلق سراحهم والتي تناولت أمور متعلقة بالسجناء البالغ عددهم 6 وهم 4 سوريين و سجين تونسي وآخر فلسطيني الذين احتجزوا في معتقل جوانتانامو لمدة تزيد عن عقد من الزمان بدون توجيه أية اتهامات ضدهم وهم الآن يبدأون حياتهم الجديدة في هذه البلد الصغيرة الواقعة بأمريكا الجنوبية.
وفي لقاء مع محامي السجين السوري على حسين شعبان (32 عاما) مايكل مون قال إن شعبان الذي احتجز في جوانتانامو منذ عام 2002 مسرور بوجوده في أوروجواي، كما أنه ممتن للغاية لرئيس أوروجواي خوسيه موخيكا لمنحه حق اللجوء ببلاده .
وقال مسؤولون من الأوروجواي أن المحتجزين السابقين يستطيعون البقاء في البلاد كما يشائون، ولديهم الحق في البحث عن عمل وإحضار عائلاتهم لأوروجواي إذا أرادوا ذلك .
ولفت مون إلى أن موكله شعبان لم يفكر كثيرا في المستقبل كما أنه لا يخطط للذهاب إلى أي مكان آخر حاليا، مشيرا إلى أن موكله يسعى في الوقت الحالي إلى ترسيخ أقدامه في البلاد .
وقالت كوري كريدر محامية المحتجز وائل أبو ذياب (43 عاما) السوري الذي ولد في لبنان إن موكلها و المحتجزين الآخرين يخططون لتقديم الحصول على وثائق الهوية بمجرد استقرارهم في وطنهم الجديد ،ولفتت إلى أن أبو ذياب تقدم للحصول على ما يعادل بطاقة الهوية الوطنية لأوروجواي.. مضيفة "لا أعرف بصراحة إذا كان موكلي يسير نحو الحصول على الجنسية، ولكن من المؤكد حصوله على الإقامة الشرعية الدائمة".
بدوره قال رئيس الأوروجواي إن المعتقلين لديهم الحرية في مغادرة أوروجواي إذا أرادوا ولكن ذلك قد يكون صعب من دون الحصول على جوازات سفر، ولذلك يتعين عليهم البقاء على الأقل في المستقبل القريب.
وعاود مون ليقول إن موكله تدرب على اللغة الإسبانية في الشهور القليلة الماضية حينما علم بأنه سينتقل إلى بلد تتحدث الإسبانية..وأكدت كريدر أن أبو ذياب فعل نفس الشئ بتعلم الإسبانية كما أنه سعى لتبني عادة محلية أوروجوية أخرى وهي شرب مشروب المتة .
ومضت الصحيفة تقول بأن أبو ذياب قضى معظم العامين الماضيين مضربا عن الطعام وكان يتم إطعامه قسرا في خليج جوانتانامو وهو لا يزال هزيلا وليس على مايرام وقد أمر الأطباء بتجنبه للطعام والشراب.
وأشارت كريدر المحامية التي مثلت العديد من سجناء جوانتانامو الذين أطلق سراحهم إلى أن الإفراج مثله مثل غيره ظل سرا عنها وعن غيرها من المحامين.
ولفتت الصحيفة إلى أن وسائل الإعلام أولت العديد من الاهتمام بتاريخ موخيكا الشخصي كسجين سياسي ، فقد قضى مثله مثل السجناء أكثر من عقد من الزمان في السجن وقضى معظم سنوات هذا العقد في عزله .منوهة أن شخصية رئيس الأوروجواي جعلته يتشارك الخبرات مع المحتجزين مما جعل ممن المنطقي أن يعرض عليهم اللجوء ببلاده.
وتابعت الصحيفة تقول بأن في خطاب مفتوح نشر على الموقع الإلكتروني الرئاسي وجه رئيس الأوروجواي خطابا للرئيس الأمريكي باراك أوباما حثه فيه على إنهاء الخطف الوحشي للسجناء ونقلهم إلى أوروجواي في أسرع وقت ممكن.
وأشارت كريدر إلى أنها تعمل على الإعداد لإجراء مقابلة مع موخيكا وغيره من المسؤولين الكبار ممن ليهم خبرات مماثلة مع الاعتقال مثل موخيكا (وهم قليل من وزراء الحكومة الآخرين ممن كانوا أعضاء حركة حرب العصابات في المدن عرفت باس توباماروس) وقد عرضوا تقديم النصيحة والمشورة لموكلها .
وقالت " لدينا العديد من العملاء ممن اعيد توطينهم في العديد من البلدان، وبكل صدق لم أر على الإطلاق مثل هذا النوع من مستوى الدفء والحنان وفهم المشاكل الخاصة التى زرعها جوانتانامو".


