كارثة في غزة.. خروقات إسرائيلية متواصلة وارتفاع أعداد الشهداء
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ فجر اليوم الثلاثاء خرق اتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ109 على التوالي، وسط تصعيد ميداني شمل نسف منازل ومنشآت سكنية ومدنية في مناطق متفرقة من القطاع ما فاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بشكل غير مسبوق.
وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ارتكبت قوات الاحتلال أكثر من 20 خرقًا للتهدئة أسفرت عن استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة نحو 7 آخرين بجروح متفاوتة، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات البرية والجوية والبحرية.

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة بوصول شهيدين و9 جرحى إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيرة إلى وفاة الرضيع هيثم أبو قص البالغ من العمر 12 يومًا داخل مستشفى الرنتيسي نتيجة البرد القارس، لترتفع حصيلة وفيات الأطفال بسبب البرد منذ بداية فصل الشتاء إلى 11 حالة وفاة.
وأوضحت الوزارة أن عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 بلغ 488 شهيدًا فيما تجاوز عدد المصابين 1350 مصابًا، إضافة إلى انتشال 714 شهيدًا من تحت الأنقاض مع بقاء عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، بسبب عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.
أما منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023 فقد ارتفع العدد التراكمي للشهداء إلى 71,662 شهيدًا بينما بلغ عدد الإصابات 171,428 إصابة وفق البيانات الرسمية لوزارة الصحة.
وفي السياق الصحي حذرت وزارة الصحة من كارثة إنسانية مؤكدة وجود نحو 20 ألف مريض لديهم تحويلات طبية مكتملة وينتظرون السفر للعلاج خارج القطاع، في ظل استمرار إغلاق معبر رفح ما يهدد حياتهم بشكل مباشر.
وأكدت الوزارة أن نقص الأدوية والمستلزمات الطبية وتوقف معظم الخدمات التخصصية وتدمير البنية التحتية للمستشفيات، أدى إلى زيادة قوائم الانتظار موضحة أن 440 حالة تصنف كـ«إنقاذ حياة»، ووجود أكثر من 40 ألف مريض أورام بحاجة عاجلة للسفر، إضافة إلى 4500 طفل ضمن قوائم التحويلات الطبية.
وبينت أن مرضى السرطان هم الأكثر تضررًا جراء إغلاق المعبر حيث لم يتمكن سوى 3100 مريض من مغادرة القطاع منذ إغلاق معبر رفح في 7 مايو 2024 في حين توفي 1268 مريضًا أثناء انتظارهم السماح بالسفر لتلقي العلاج.
ميدانيًا أعلن مصدر طبي في المستشفى المعمداني استشهاد 4 فلسطينيين برصاص وقصف قوات الاحتلال في حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة، كما أصيبت طفلة تبلغ من العمر 14 عامًا برصاص طائرة مسيرة إسرائيلية في بيت لاهيا شمال القطاع.
وشهدت مناطق عدة قصفًا مكثفًا شمل إطلاق نار من الطائرات المروحية شرق مخيم البريج واستهداف مراكب الصيد في بحر خان يونس، إلى جانب قصف مدفعي طال مساحات واسعة شرق خان يونس ودير البلح ومخيم البريج، ما تسبب في دمار واسع وتهجير آلاف العائلات قسرًا.
وأسفرت عمليات الهدم والتجريف عن تدمير مئات المنازل بشكل كامل وتضرر آلاف أخرى جزئيًا إضافة إلى تدمير شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، في ظل أوضاع إنسانية بالغة القسوة يعيشها أكثر من 25 ألف نازح يشكل الأطفال نحو 38% منهم.

