رسميًا.. الحكومة المصرية تقر ضوابط جديدة لترشيد الإنفاق العام حتى 2026
أعلنت الجريدة الرسمية في عددها الصادر اليوم تفاصيل قرار رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن تطبيق ضوابط شاملة لترشيد الإنفاق العام داخل الجهات الحكومية والهيئات الاقتصادية، وذلك في إطار مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة وتعزيز كفاءة إدارة المال العام.
ويستهدف القرار تحقيق التوازن بين خفض النفقات غير الضرورية والحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، دون التأثير على جودة الأداء الحكومي، مع فرض رقابة أكثر صرامة على أوجه الصرف المختلفة حتى نهاية السنة المالية 2025/2026.
الحكومة تطبق ضوابط عامة لضبط المصروفات وتعزيز الموارد
نص القرار على سريان قواعد الترشيد على كافة الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة، بما يشمل الجهاز الإداري والإدارة المحلية والهيئات الخدمية والاقتصادية، اعتبارًا من تاريخ العمل به.
وألزمت الحكومة الجهات بتأجيل أي مصروفات لا تمثل ضرورة قصوى، مع حظر إصدار قرارات تؤدي إلى زيادة الإنفاق إلا بعد التنسيق مع وزارة المالية وموافقة مجلس الوزراء، كما شددت على ضرورة الحصول على موافقات مسبقة عند التعامل بالنقد الأجنبي، بالتنسيق مع البنك المركزي والجهات المختصة.
وفي السياق ذاته، وجهت الحكومة جميع الجهات للعمل على تنمية مواردها الذاتية، بما يساهم في تخفيف الضغط على الموازنة العامة وتقليل الاعتماد على الاقتراض.
قيود جديدة على الأجور والإنفاق التشغيلي والسفر والمؤتمرات
أكد القرار قصر أي تعزيز في بند الأجور على الحالات الضرورية فقط، المرتبطة بالمرتبات والبدلات الأساسية، مع حظر صرف مكافآت التدريب وعدم تجاوز المخصصات المحددة للمزايا العينية.
كما فرضت الحكومة قيودًا صارمة على الإنفاق التشغيلي، حيث سيتم قصر شراء السلع والخدمات على الاحتياجات الحيوية، خاصة في قطاعات الصحة والكهرباء والبترول، وشمل ذلك ترشيد الإنفاق على الأبحاث والدعاية والنشر والخدمات المختلفة.
وفي إطار ضبط المصروفات، تم حظر إقامة المؤتمرات أو الفعاليات إلا بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب تقليص السفر الخارجي ليقتصر على الحالات الضرورية فقط، وبموافقات رسمية مسبقة.
ضوابط حكومية لتقليل الدعم غير الضروري
تضمن القرار إجراءات واضحة لترشيد الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، بحيث يتم توجيهها فقط نحو الاحتياجات الأساسية، مثل السلع الغذائية ومتطلبات قطاعي الكهرباء والبترول، مع حظر الإنفاق على الأنشطة الاجتماعية غير المرتبطة بالعاملين.
وفيما يتعلق بالاستثمارات، فرضت الحكومة قيودًا على إصدار أوامر الدفع خلال الربع الأخير من العام المالي، مع عدم تجاوز نسب محددة من الاعتمادات المتبقية، ووقف بدء أي مشروعات جديدة إلا في حالات الضرورة القصوى وبعد موافقة رئيس الوزراء.
كما تم التركيز على استكمال المشروعات التي أوشكت على الانتهاء، مع تقييد الإنفاق على حيازة الأصول المالية ليقتصر على المساهمات المرتبطة بالأجور فقط.
ويعكس هذا القرار توجهًا حكوميًا واضحًا نحو إحكام السيطرة على الإنفاق العام، وتعزيز الانضباط المالي، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، بما يضمن استدامة الموارد وتحقيق الاستقرار الاقتصادي على المدى المتوسط.

