خلال قداس أحد الشعانين في مصر.. البابا تواضروس الثاني يدعو لترشيد استهلاك الطاقة
أكد البابا تواضروس الثاني في "قداس احد الشعانين" أن مصر ليست بمعزل عن التأثيرات الناتجة عن الأزمات الدولية والصراعات القائمة حول العالم، مشيرًا إلى أن هذه التحديات انعكست بشكل مباشر على مختلف الدول، ما يتطلب قدرًا أكبر من الوعي المجتمعي والتعامل المسؤول مع تداعياتها.
رسالة البابا تواضروس الثاني للمصريين في قداس أحد الشعانين
جاءت تصريحات البابا خلال عظته في قداس أحد الشعانين، الذي أُقيم بالكاتدرائية المرقسية في الإسكندرية، حيث أوضح أن العالم يمر بمرحلة دقيقة تشهد اضطرابات متعددة، الأمر الذي يفرض على الجميع ضرورة الانتباه واتخاذ خطوات عملية للتكيف مع هذه المتغيرات.

وشدد البابا على أهمية تبني ثقافة ترشيد الاستهلاك في مختلف جوانب الحياة اليومية، بما يشمل الغذاء والطاقة والمياه والكهرباء، مؤكدًا أن هذه المسؤولية تقع على عاتق كل فرد داخل المجتمع دون استثناء.
وأوضح أن تحقيق التغيير لا يتطلب إجراءات معقدة بقدر ما يعتمد على الاستمرارية والالتزام، لافتًا إلى أن مساهمات بسيطة من كل أسرة يمكن أن تُحدث تأثيرًا ملموسًا على المدى الطويل، مشبهًا ذلك ببناء يبدأ بخطوات صغيرة حتى يكتمل.
البابا تواضروس الثاني في قداس أحد الشعانين
أشار إلى أن مصر تمتلك قدرًا من الموارد التي تستوجب الشكر، إلا أن ذلك لا يعني الإفراط في استخدامها، خاصة في ظل معاناة بعض الشعوب من نقص حاد في الاحتياجات الأساسية، وعلى رأسها الغذاء.
ودعا إلى تبني أسلوب حياة أكثر بساطة، من خلال تجنب مظاهر الإسراف غير الضرورية، مثل ترك الإضاءة دون حاجة أو الاستخدام المفرط للموارد، مؤكدًا أن البساطة ليست فقط سلوكًا اقتصاديًا، بل قيمة إنسانية تعكس الوعي والمسؤولية.
واختتم البابا حديثه بالتأكيد على أن الالتزام بترشيد الموارد واعتماد نمط حياة بسيط يمثلان ضرورة وطنية وإنسانية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة، التي تتطلب تكاتف الجميع للحفاظ على الموارد وضمان استدامتها.

