صندوق النقد الدولي يشيد بإصلاحات مصر ويؤكد جاهزيتها لمواجهة التضخم العالمي
أكدت كريستالينا جورجييفا، مدير عام صندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد المصري أصبح في وضع قوي يمكنه من التعامل مع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بفضل حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية.
وأوضحت، خلال مؤتمر صحفي في واشنطن، أن مصر اتخذت خطوات جادة نحو إصلاح هيكل اقتصادها، ما ساهم في تعزيز قدرتها على امتصاص الصدمات الخارجية، خاصة في ظل الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة، وأضافت أن هذه الإصلاحات جاءت بالتوازي مع برامج حماية اجتماعية فعالة، دعمت الفئات الأكثر احتياجًا وقللت من آثار الإصلاحات على محدودي الدخل.

صندوق النقد الدولي يؤكد لا مناقشات لزيادة تمويل برنامج مصر الحالي
أكدت جورجييفا أنه لا توجد حاليًا أي مناقشات بشأن زيادة التمويل ضمن برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي، مشيرة إلى أن الأداء الاقتصادي يعكس التزام الحكومة بتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها.
وأضافت أن مصر تُعد نموذجًا في تحقيق التوازن بين الإصلاحات الاقتصادية والسياسات الاجتماعية، حيث نجحت في تطبيق إجراءات مسؤولة ساهمت في تحسين المؤشرات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار المالي.
إعادة هيكلة تمثيل مصر في صندوق النقد والبنك الدولي
في إطار تعزيز التنسيق الاقتصادي، أعادت مصر ترتيب تمثيلها لدى المؤسسات المالية الدولية، حيث تم تعيين حسن عبد الله محافظًا لمصر لدى صندوق النقد الدولي، فيما تولى أحمد كجوك منصب المحافظ المناوب.
كما تم تعيين بدر عبد العاطي محافظًا لمصر لدى البنك الدولي، بينما يشغل أحمد رستم منصب المحافظ المناوب، في خطوة تعكس توجه الدولة لتعزيز التكامل بين السياسات النقدية والمالية والدبلوماسية الاقتصادية.
حرب الشرق الأوسط تضغط على الاقتصاد العالمي وترفع التضخم
تأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تحديات متزايدة، حيث تُعد الحرب في الشرق الأوسط ثالث صدمة كبرى بعد جائحة كوفيد-19 والحرب الروسية الأوكرانية.
وتتصدر تداعيات الحرب، خاصة ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد، مناقشات اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي، التي تُعقد خلال الفترة من 13 إلى 18 أبريل 2026 في واشنطن، وسط توقعات بخفض معدلات النمو العالمي وارتفاع التضخم، لا سيما في الأسواق الناشئة والدول النامية.
ويؤكد مراقبون أن استمرار مصر في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الاستثمارات سيظل العامل الحاسم في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني، في ظل بيئة دولية تتسم بعدم اليقين.

