التصالح على مخالفات البناء.. من يتحمل الغرامات فعليًا؟
تتواصل حالة الجدل بشكل متكرر حول ملف التصالح في مخالفات البناء وتقنين الأوضاع، خاصة مع صدور قوانين مؤقتة جديدة أو قرارات حكومية تتعلق بمد فترات التقديم أو منح تسهيلات إضافية للمواطنين، وهو ما يثير تساؤلات حول المسؤول الحقيقي عن سداد رسوم التصالح.
التصالح في مخالفات البناء
أكدت الحكومة بشكل واضح أن المسؤولية الأساسية عن دفع تكلفة التصالح تقع على عاتق مرتكب المخالفة، أي مالك العقار الذي قام بالبناء المخالف، وليس على مالك الوحدة السكنية أو شاغلها، ويأتي هذا التوضيح في إطار تنظيم العلاقة القانونية داخل منظومة التصالح، وتحديد المسؤوليات بشكل يمنع تضارب الالتزامات بين الأطراف المختلفة.

وفي سياق متصل، أوضح الدكتور خالد قاسم، مساعد وزير التنمية المحلية، أن هناك حالات استثنائية تنتقل فيها المسؤولية إلى مالك الوحدة السكنية، وذلك إذا امتنع مالك العقار عن التقدم بطلب التصالح أو تعذر الوصول إليه لأي سبب، وأشار إلى أن هذا الإجراء يستهدف تسريع وتيرة تقنين الأوضاع ومنع تعطيل الإجراءات، بما يضمن استقرار الملفات المتعلقة بالمخالفات.
التزام المواطنين بمهلة التصالح
شدد "قاسم" على أهمية التزام المواطنين بالتقدم بطلبات التصالح قبل انتهاء المدة الزمنية المحددة، تفاديًا لأي تبعات قانونية قد تترتب على التأخير أو عدم التقديم، كما أوضح أنه في حال رفض مالك العقار اتخاذ خطوة التصالح، يحق لمالك الوحدة التقدم بنفسه بطلب رسمي، مع ضرورة تحرير محضر في قسم الشرطة المختص ضد المالك الممتنع عن التنفيذ.
تحرك قانوني ضد الممتنعين
أكدت الحكومة أن الهدف من تحرير المحاضر هو تمكين الجهات المعنية من اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة المخالفين، وتحميل المسؤولية القانونية كاملة لمالك العقار الذي يرفض التصالح.
واختتمت التأكيد على أن تسريع إجراءات تقنين أوضاع مخالفات البناء يمثل أولوية للدولة، ضمن جهودها المستمرة لتحقيق الانضباط العمراني وتنظيم قطاع البناء بشكل أكثر دقة وفعالية.

