الصباح العربي

دراسة دولية جديدة.. الجامعة الأمريكية بالقاهرة تشارك في دراسة عالمية تكشف أسرار شيخوخة الدماغ

الأحد 3 مايو 2026 02:07 مـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
الجامعة الأمريكية بالقاهرة
الجامعة الأمريكية بالقاهرة

كشفت دراسة دولية حديثة نُشرت في دورية "نيتشر مديسين" عن نتائج مهمة تتعلق بتأثير العوامل البيئية والاجتماعية والسياسية على العمر البيولوجي للدماغ، وذلك بمشاركة فريق بحثي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

مشاركة الجامعة الأمريكية بالقاهرة في دراسة عالمية عن الدماغ

شارك فريق بحثي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بقيادة الدكتور محمد سلامة والدكتورة مي بكر، في دراسة دولية واسعة تناولت شيخوخة الدماغ عبر 34 دولة حول العالم.

ونشرت الدراسة في واحدة من أبرز المجلات العلمية، حيث ركزت على العلاقة بين البيئة وصحة الدماغ على نطاق عالمي.

العوامل البيئية وتأثيرها على شيخوخة الدماغ

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 18 ألف مشارك، مستخدمة مفهوم "الإكسبوزوم"، الذي يشير إلى مجموعة العوامل البيئية والاجتماعية والسياسية التي يتعرض لها الإنسان طوال حياته.

وأوضحت النتائج أن هذه العوامل لا تعمل بشكل منفصل، بل تتفاعل مع بعضها البعض بشكل مركب يؤدي إلى تأثيرات أقوى بكثير من تأثير كل عامل على حدة.

73 مؤشرًا عالميًا لتفسير تغيرات الدماغ

شملت الدراسة تحليل 73 مؤشرًا مختلفًا على مستوى الدول، من بينها تلوث الهواء، التغير المناخي، جودة المياه، المساحات الخضراء، التفاوت الاقتصادي، والأوضاع السياسية.

وأظهرت النتائج أن هذا التفاعل بين العوامل يفسر فروق شيخوخة الدماغ بنسبة تفوق 15 مرة مقارنة بدراسة كل عامل منفردًا.

الجامعة الأمريكية بالقاهرة

تأثير البيئة على وظائف وبنية الدماغ

بينت الدراسة أن العوامل البيئية المادية مثل التلوث ودرجات الحرارة المرتفعة ونقص المساحات الخضراء تؤثر على مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة والعواطف.

في المقابل، ترتبط العوامل الاجتماعية مثل الفقر وضعف الخدمات واتساع الفجوات الاقتصادية بتأثيرات أوضح على مهارات اتخاذ القرار والتفاعل الاجتماعي.

العبء البيئي وعلاقته بالأمراض العصبية

كشفت النتائج أن تراكم العوامل البيئية قد يرتبط بتسارع شيخوخة الدماغ بشكل يفوق بعض الأمراض العصبية المعروفة مثل ألزهايمر والخرف الجبهي الصدغي.

ومن أبرز هذه العوامل: الفقر، التلوث، الظروف المناخية القاسية، ضعف المؤسسات، وقلة العدالة الاجتماعية.

أهمية النتائج في الصحة العامة والسياسات

أكد الباحثون أن الحفاظ على صحة الدماغ لا يعتمد فقط على نمط الحياة الفردي، بل يتأثر أيضًا بعوامل بيئية ومجتمعية أوسع.

ودعت الدراسة إلى ضرورة التعاون بين قطاعات الصحة والبيئة والتخطيط العمراني وصناع القرار للحد من التلوث وتحسين جودة الحياة.

تصريحات الباحثين حول الدراسة

أشارت الدكتورة مي بكر إلى أن الدراسة تمثل جهدًا عالميًا متكاملًا جمع بيانات من 34 دولة، مؤكدة أن النتائج توضح العلاقة الوثيقة بين البيئة وصحة الدماغ.

كما أوضحت أهمية دمج البيانات البيئية والاجتماعية في تحليل واحد لفهم أعمق لتغيرات الدماغ.