الصباح العربي

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018 08:02 ص
الصباح العربي

تحقيقات وتقارير

الكونجرس يشتعل والعالم يرتقب .. انتخابات التجديد النصفي ناقوس خطر يهدد ترامب 

الصباح العربي

حالة استقطاب شرسة تشهدها الساحة الأمريكية خلال المعركة الساخنة بين أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي ، أثناء الانتخابات النصفية لأعضاء مجلس النواب والشيوخ الكونغرس اليوم الثلاثاء، وسط سيطرة الجمهوريين على مجلسي الشيوخ والنواب، أمام محاولات الديمقراطيون لقلب المعادلة ، لمنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من فرض سياسته.

ووسط غيوم المعركة ، يراهن الحزب الجمهوي الحاكم برئاسة دونالد ترامب، على الفوز بها للاحتفاظ باستئثاره المطلق بالكونجرس، إلى جانب سيطرته على البيت الأبيض، فى حين ينظر الحزب الديمقراطي إلى تلك الانتخابات باعتبارها الأمل الأخير لاستعادة التوازن المفقود منذ فوز الجمهوريين بالانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وتعتبر الانتخابات النصفية لمجلس الشيوخ الأمريكي في نوفمبر 2018 من بين أهم الانتخابات النصفية، ربما على الإطلاق، حيث إنها قد تمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرصة أكبر لإقرار قوانين مثيرة للجدل أو حرية أكبر في فرض شخصيات معينة في مناصب مهمة للغاية.

وتشير استطلاعات رأي أجرتها مراكز أوروبية وأمريكية إلى أن الجمهوريين سيحتفظون بالأغلبية في مجلس الشيوخ، إن لم يتمكنوا من تعزيزها أكثر، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى أن الديمقراطيين سيحصلون على الأغلبية في مجلس النواب

وتحبس أوروبا أنفاسها، لمعرفة نتائج التصويت، حيث لا يريد الأوروبيون من هذه الانتخابات النصفية الأمريكية سوى معرفة هل الرئيس ترامب سيغير نهجه في السياسة الخارجية، لو فاز الديمقراطيون المعارضون في هذه الانتخابات، والبعض الآخر يريد حصول غالبية داخل الكونغرس تفتح المجال لسحب الثقة من الرئيس.

فيما يخشى مراقبون أن تدفع هذه الأزمة ترامب إلى اتخاذ مواقف غير محسوبة عندما يأمر مثلا بتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران أو كوريا الشمالية، وكيفما ستكون نتيجة انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

وترى وسائل الإعلام أن الوضع من منظور أوروبي لن يتحول إلى ما هو أفضل، فالمؤشرات توحي فيما يرتبط بسياسة التجارة باستمرار الخلافات، حيث إن رئاسة ترامب مطبوعة بإلغاء قواعد دولية، فضلا عن أنه غير موثوق فيه تجاه الحلفاء في حلف الناتو، لتبقى بذلك جميع السيناريوهات ممكنة بعد الانتخابات النصفية.

ومن المقرر أن يتنافس الحزبان على مقاعد مجلس النواب كلها، أي على 435 مقعدا، بينما يتنافسان على 35 مقعدا من مقاعد مجلس الشيوخ البالغ عددها 100 مقعد، مع العلم أن الانتخابات النصفية في العادة لا تشمل إلا 32 مقعدا، لكنها في هذه المرة ارتفعت إلى 35 نظرا لوجود 3 مقاعد أخرى شاغرة جراء الوفاة أو التقاعد.

أما في مجلس الشيوخ، الذي يتم انتخاب أعضائه لمدة 6 سنوات وثلث أعضاء المجلس كل عامين، فيسيطر عليه الجمهوريون بأغلبية 51 مقعدا مقابل 47 للديمقراطيين بالإضافة إلى مقعدين للمستقلين، الذين يحسبون على الديمقراطيين حاليا.

ومن بين المقاعد يوجد 23 مقعدا مضمونة للديمقراطيين و43 مقعدا للجمهوريين، وبالتالي فإن ساحة الصراع في مجلس الشيوخ ستكون شرسة، خصوصا من جانب الديمقراطيين الذين ينبغي أن يضيفوا 3 مقاعد جديدة وعليهم ألا يخسروا أي مقعد من مقاعدهم الحالية لضمان حصولهم على الأغلبية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الجمهوريين سيحتفظون بالأغلبية في مجلس الشيوخ، إن لم يتمكنوا من تعزيزها أكثر.

في المقابل، تشير استطلاعات الرأي إلى أن الديمقراطيين سيحصلون على الأغلبية في مجلس النواب، لكن دون أن يغيب عن الأذهان أن استطلاعات الرأي تسير في بعض الأحيان في الاتجاه الآخر لرأي الناخبين أنفسهم.

ويذكر أن الانتخابات في مجلس الشيوخ تكون لعضوين عن كل ولاية، بصرف النظر عن الثقل السكاني للولاية، في حين أن انتخابات مجلس النواب تكون بالاقتراع المباشر في كل ولاية من الولايات الخمسين، ويكون لكل ولاية عدد من الأعضاء وفقا لثقلها السكاني، فعلى سبيل المثال، يمثل كاليفورنيا 35 عضوا في مجلس النواب بسبب الثقل السكاني لها، بينما تتمثل ولايات أخرى بنائب واحد فقط، مثل ألاسكا وديلاوير ومونتانا.

مراكز الاقتراع تشتعل

ووسط الانتخابات التجديد النصفي ، فتحت مكاتب الاقتراع أبوابها على الساحل الشرقي للولايات المتحدة أمام المقترعين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي تشكل اختباراً لأداء الرئيس ترامب وستكون حاسمة لولايته.

ووضع ترامب كل ثقله في الحملة الانتخابية التي سبقت هذه الانتخابات، وشارك يوميا في المهرجانات الانتخابية التي أقيمت في مختلف الولايات، إلا أن سلفه الرئيس باراك أوباما سعى في المقابل لحشد التأييد لمرشحي الحزب الديمقراطي المنافس لحزب ترامب الجمهوري.

وفي حال خسر الجمهوريون غالبيتهم في الكونغرس الأميركي فان برنامج الرئيس سيتأثر بشكل كبير.

وتجري انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس الأمريكي اليوم الثلاثاء في 6 نوفمبر، لانتخاب جميع أعضاء مجلس النواب (435 عضوا) وحوالي ثلث أعضاء مجلس الشيوخ (35 من أصل 100 عضو). وتنقسم الولايات المتحدة خلال الحملة الانتخابية إلى نصفين بين الديمقراطيين والجمهوريين. في معظم هذه الولايات، يمكن أن تكون عدة نقاط مئوية حاسمة للفوز.

الكونجرس يشتعل العالم يرتقب معركة التجديد النصفي ناقوس خطر يهدد شعبية ترامب