الوراق.. الجزيرة المغضوب عليها من حكومة شريف إسماعيل
بين مؤيد ومعارض، لقرار الحكومة برئاسة المهندس شريف إسماعيل بإزالة كافة الأراضي المعتدى عليها بـ«جزيرة الوراق» من جانب الأهالي على حد وصف الحكومة وأنها حق للحكومة ولابد من استعادة أراضيها، وفيما اعترض الكثير على القرار واصفين إياه بتشريد الأهالي من بيوتهم.
وفاجئت الأجهزة الأمنية بالجيزة، اليوم الأحد، أهلي الجزيرة بحملة مكبرة لإزالة كافة الأراضي المعتدى عليها، وذلك بقيادة اللواء أيمن جاد، مساعد وزير الداخلية للأمن الاقتصادي، واللواء هشام العراقي، مدير أمن الجيزة، وضباط قطاع شمال الجيزة وشرطة المرافق.
وجاء الحملة لاستهداف عددًا من حالات التعدي على أراضي الدولة على ضفاف نهر النيل بمنطقة الوراق.
أصل الحكاية
بدأ الحديث عن جزيرة الوراق لأول مرة بدأ بعد ثورة يناير مباشرة، حين نوت الحكومة لإزالة أي تعديات على أراضي الدولة، وبدأت التقارير الصحفية تلقى الضوء على معيشة أكثر من 60 ألف نسمة يعيشون على ضفاف النيل حسب تقديرات غير رسمية.
ومع حلول عام 2015 تم تدشين حملة إنقاذ النيل برعاية وزارة الري ومشاركة 34 جهة حكومية أبرزهم وزارة الداخلية، ظهر اسم جزيرة الوراق على السطح باعتبارها تعديا على نهر النيل من خلال الصرف الصحي للبيوت والذي يتم صرفه على نهر النيل وقامت الداخلية بحملات أمنية مصغرة لتنفيذ عدد من التعديات الصغيرة.
وكان اليوم يختلف تارة، فجاءت حملة أمنية كبرى لتنفيذ التعديات بالوراق، إلا أن الأهالي وقفوا أمامهم و ترصد "بوابة الصباح العربي" القصة الكاملة خلال تنفيذ الحملة الأمنية حالات التعدي
وقوف الأهالي أمام الداخلية
بدأت الحملة الأمنية داخل الجزيرة بتنفيذ حالات التعدي، إلا أن الأهالي وقفوا أمام الداخلية، ووقعت اشتباكات دامية بين أهالي الوراق وقوات الأمن.
وقابلت قوات الأمن حالة الهياج بإطلاق قنابل غاز مسيلة للدموع وطلقات الخرطوش، ما أدى إلى مصرع شخص وسقوط مصابين من صفوف الأهالي وتم تأجيل حملة إزالة التعديات بمنطقة الوراق، تم نقل المصابين عن طريق المعديات لأقرب مستشفى لتلقي العلاج.
الضحايا
احتد الصراع.. قيام أهالي جزيرة الوراق، بمبادلة قوات الأمن، بالعبوات الزجاجية خلال حملة إزالة، ما أدى إلي مصرع شخص إثر اشتباكات وشيعت الأهالى الجثمان.
ونفت وزارة الداخلية، مسئوليتها عن مصرع الشخص، مؤكدة على أنهم لم يطلقوا قنابل خرطوش.
خسائر الداخلية
أعلنت وزارة الداخلية، إصابة 31 من رجال الشرطة خلال اشتباكات بين قوات الأمن، وعدد من الأهالى جزيرة الوراق، أثناء قيام القوات بتنفيذ قرارات إزالة المبانى المخالفة والتعديات على أراضى الدولة بالجزيرة.
وقالت وزارة الداخلية فى بيان رسمى صادر عنها اليوم الأحد، إنه فى إطار الحملات المستمرة التى تقوم بها أجهزة الدولة، لإزالة كافة أنواع التعديات على أملاك الدولة، فقد قامت حملة موسعة اليوم، شاركت فيها الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة، بالتعاون مع قوات إنفاذ القانون، والجهات المعنية لإزالة التعديات بجزيرة الوراق بدائرة قسم شرطة الوراق، مشيرة الى أنه أثناء ذلك، فوجئت القوات بقيام البعض من المتعدين بالتجمهر والاعتراض على تنفيذ قرارات الإزالة، والتعدى على القوات بإطلاق الأعيرة الخرطوش ورشقها بالحجارة، مما دفع القوات لإطلاق الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتجمعين والسيطرة على الموقف.
وأشارت وزارة الداخلية الى أن الاشتباكات أسفرت عن إصابة 31 من رجال الشرطة، شملوا 8 ضباط، و11 فرد شرطة، و12 مجندا، بكدمات وجروح وطلقات خرطوش، وتم نقلهم للمستشفى لتلقى العلاج، مؤكدة نجاح القوات فى السيطرة على الموقف، وإتخاذ الإجراءات القانونية.
وأعلنت الداخلية القبض على 10 متهمين من مثيرى الشغب فى الوراق بعد التعدى على قوات الأمن، أثناء تنفيذ حملة إزالة.
وأكد مصدر أمني لـ"بوابة الصباح العربي"، أن الداخلية تتابع عملها وتنفذ اللوائح والقوانين.
وأضاف أن الداخلية ليست في صراع مع الأهالي، مشيراً إلي أنهم سيتكملون في إزالة حالات التعدي على الأراضي بالوراق ولكن بعد تفاهم الأهالي.
مساجد الوراق
نفت وزارة الأوقاف صحة ما تم نشره بعض المواقع الإلكترونية استخدام المساجد في التحريض ضد الدولة من خلال إطلاق نداءات من ميكروفونات مساجد جزيرة الوراقن تطالب الأهالي بالدفاع عن بيوتهم وأرضهم.
وعلى هذا الجانب رصد "بوابة الصباح العربي" أراء سكان جزيرة الوراق:-
قال "أحمد.ع"، موظف حكومي، إن قرار إزالة منزله غير صحيح وذلك لامتلاكه ملكية بيت منذ الاحتلال الإنجليزي لمصر.
وفيما وصفت "إحسان.م"، ربة منزل، الحكومة: "شعب الوراق المجني عليهم والحكومة عايزة تشردنا وإحنا المغضوب عليهم في البلد".
وبكلمات حزينة مجهشة بالبكاء.. طالب"إبراهيم.س.ع"، عامل، الرئيس عبدالفتاح السيسي بسرعة التدخل لإنهاء الموقف والأزمة.














