الجمعة 30 يناير 2026 12:15 مـ 11 شعبان 1447 هـ
×

نانسي عجرم.. قديمها يُجدّد نفسه وجديدها يسحر الملايين

الخميس 2 أغسطس 2018 04:03 مـ 20 ذو القعدة 1439 هـ
نانسي عجرم
نانسي عجرم

حرص جمهور النجمة اللبنانية "نانسي عجرم" على الاحتفال بمرور 10 سنوات، على طرح ألبومها الذي حمل عنوان "بتفكر في إيه"، و الذي تم إصداره في الـ30 من يوليو عام 2008.

و بـ #بتفكر_في_ايه_١٠_سنين، تداول عشاق نانسي عجرم، ذكرياتهم مع أغنيات الألبوم الناجح، و الذي جمع بين اللهجات، علمًا بأنه حصد World Music Awards عن الشرق الأوسط.

و تضمن الألبوم 14 أغنية، منهم 5 تم تصويرهم على طريقة الفيديوكليب و هم: "بتفكر في إيه" بإيقاع الروك العربي، و هي الأغنية التي تحمل عنوان الألبوم، و تولى مهمة إخراج الكليب سعيد الماروق، الذي بدوره أخرج "من ده اللي نسينك" و التي تعتبر الـ sequel للقصة الدرامية الناجحة التي اشتهرت بقصة الغرام المميزة في كليب "إحساس جديد".

كما تعاونت نانسي مع عدسة المخرج مايك هاريس، في كليب "ابن الجيران"، و تولت ليلى كنعان أغنيتي: "لمسة إيد" حيث أعادت محبوبة الجماهير إلى النمط الدرامي الحزين، و "ماشي حدي" التي اختلفت عن سابقتها في كل المقومات البصرية، و التمثيلية.

و بين جديدها و قديمها، فإن نانسي عجرم و على مدار ما يقرب من 20 عامًا، ناضلت لرسم ملامحها في القلوب، و كتابة اسمها بين كبار فناني الوطن العربي، تمكنت خلالها من الاستفادة من إخفاقاتها البسيطة، و تصعد سلم النجومية خطوة بخطوة، حتى لمست بريق التألق، و تعبر حدود الأغنية المصوّرة بكليب تلو الأخر جعلتها محط أنظار الجميع، إلا أن المحبة الجماهيرية العظيمة التي تتمتع بها عربيًا و عالميًا تعد إنجازها الأكبر على الإطلاق، و من ملكة الإغراء في "أخاصمك آه"، و فتاة "لون عيونك" المدللة، وصلت إلى قمة الطرب، و حرية انتقاء ما يليق بشخصيتها الفنية الخاصة.

كانت البداية في 1998، حيث طرحت ألبوم "محتاجالك"، و ألبوم "شيل عيونك عني" عام 2001، و مع العام 2003، انطلقت بسرعة صاروخية نحو الجماهير في مصر و الوطن العربي بألبوم "يا سلام".

و بينما تلقت انتقادات بسبب الجرأة في تقديم الإغراء في كليب "أخاصمك آه"، إلا أنها تصدّرت السباقات الغنائية، و باتت الشوارع العربية تُردد الأغنية ليلًا و نهارًا، حتى سعت المخرجة نادين لبكي لتقديم الجانب البريء، الشقي، و العفوي داخل نانسي عجرم، و بكليب "سحر عيونه" تجردت من النمطية و ابتعدت عن المألوف بنجاح باهر، كما تألقت بأداء درامي تراجيدي في كليب "يا سلام".

و في العام 2004، أكدت نانسي عجرم أنها موجودة على الساحة الفنية لإضافة عناصر جديدة بإيقاعات مختلفة، تناسب كافة الأجيال، لتحصد النجاح من الدقائق الأولى لعرض "آه و نص"، و التي أكدت أن الجرأة بمعاييرها الخاصة لا تخضع لمفاهيم الابتذال، بل هي محببة لكل بيت عربي، و ترافق الفتيات في يوم العمر بتكليل قصة الحب في عُرس عفوي و جميل في كليب "لون عيونك".

حتى وصلت إلى الشقاوة من جديد في "قول تاني كده"، و من هنا وجد المشاهد نفسه أمام التحفة الفنية الدرامية لكليب "أنت إيه" التي تفوّقت فيه على نفسها، و تُقدّم صورة الزوجة التي تعرف بخيانة زوجها، و تقرر استئناف الحياة بابتسامة جريحة.

لتبدأ نانسي عجرم حقبة جديدة، اعتمدت فيها على وصولها إلى الجماهير التي استمتعت بكل لحظة تظهر فيها صاحبة العيون الجميلة أمام الشاشات العربية، و أطلقت ألبوم "يا طبطب" عام 2006، و في 2007، أصدرت "شخبط شخابيط" و الذي تضمن ثماني أغنيات مقدمة للأطفال، بمجازفة كبيرة منها، نالت على إعجاب الجماهير.

لتصل إلى الألبوم السادس في مسيرتها الغنائية "بتفكر في إيه"، و الذي أسست نجاحه الذي دام 10 سنوات، ممهدة إلى نجاح "نانسي 7" الذي حققت مبيعات 5 ملايين نسخة على مستوى العالم عام 2010، و تطلق منه "شيخ الشباب"، و "في حاجات" على طريقة الفيديوكليب.

و منها إلى "سوبر نانسي"، و "نانسي 8"، لتسحر الأنظار بكليب "ما تيجي هنا"، مؤكدة أن كل ألبوم يحمل اسمها، ما هو إلا نتيجة رحلة من الاجتهاد.

و كان أحدث ألبومات نانسي عجرم "حاسه بيك"، و الذي تم إصداره العام الماضي، مُحققة الانتشار الساحق، بعنصر التجديد و الإبداع، وصلت إلى قمة الأداء، و من أبرز أغنيات الألبوم "كيفك بالحب"، "الحب زي الوتر"، " و معاك" التي تم تصويرها على طريقة الفيديوكليب.

إلا أن "مش إنت" باللهجة اللبنانية فتحت بابًا جديدًا لإبداع نانسي عجرم، حيث يُجسّد صوتها كل مشاعر الحزن، و تسلب بإحساسها كل حواس المستمع في عمل من العيار الثقيل، و "بالصدفة" تلك الرائعة الطربية باللهجة المصرية، التي أعادت اكتشاف نجمة جديدة تمامًا.

مع أحدث ألبوماتها، أظهرت نضجها الفني، بعد أن خاضت رحلة نجاح، جعلت منها قدوة لكل فتاة تريد إثبات نفسها على أشرس الساحات منافسة، تعلمت فيها كيف تخاطب الوجدان، تداعب إحساس محبيها، تشاركهم أحزانهم، و تنشر السعادة بينهم، "نانسي عجرم" التي قديمها يتجدد باستمرار، و جديدها يحصد ملايين الأفئدة، فنانة من الطراز الرفيع، و لازالت تعتزم ضرب مواعيد عدة مع الإبداع، و النجاح مستقبلًا، فضلًا عن أسر القلوب العربية والعالمية.