الصباح العربي
الخميس، 19 سبتمبر 2019 02:02 صـ
الصباح العربي

تحقيقات وتقارير

ليلة بكى فيها الديكتاتور .. ضياع اسطنبول أخر مسمار في نعش أردوغان

الصباح العربي

الهزيمة الساحقة .. جاء فوز المرشح إمام أوغلو رئيس حزب المعارضة التركية في انتخابات الإعادة ببلدية إسطنبول ، بمثابة ضربة قاتلة للرئيس التركى رجب طيب أردوغان ، الذي لقنه منافسه الأول درسا قاسيا كشف ضعف القوة والنفوذ الذي يراهما أردوغان من وجهة نظره شيئا لا يقهر ، وأن الإطاحة به مستقبلا ربما ستكون فى متناول اليد بالنسبة لمعارضيه .

وجاءت نتائج الانتخابات مخالفة لتوقعات أردوغان وحُلم "الإمبراطورية العثمانية" ، حيث شهدت شوارع المدينة التركية الكبيرة احتفالات كبيرة بإعلان فوز إمام أوغلو، في الانتخابات البلدية، أمام مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ، حيث حقق نسبة 775000 صوت، بزيادة كبيرة عما حققه في المرة الماضية، التي فاز فيها بـ13000 صوت أكثر من مرشح حزب العدالة والتنمية.

ومع أن الانتخابات المحلية لا تكتسي أهمية بقدر الانتخابات البرلمانية والرئاسية، غير أن الذي أضفى عليها أهمية كبيرةً إلى هذا الحد هو انتقال إدارة كل من بلديتي إسطنبول وأنقرة إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض، بعد بقائها في قبضة الرئيس رجب طيب أردوغان مدة 26 عاماً، وهو الأمر الذي هز أردوغان لأول مرة منذ 17 عاماً من حكمه البلاد.

وعود بالتطوير

من جانبه أعرب عن سعادته كمال كليجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي، أكبر أحزاب المعارضة، بفوز مرشح حزبه في انتخابات الإعادة لرئاسة بلدية اسطنبول، وفق ما قالت "روسيا اليوم".

وعلق أوغلو على نتائج انتخابات الإعادة لرئاسة بلدية إسطنبول، من خلال تغريدة عبر "تويتر"، في إشارة منه إلى شعار الحزب في الحملة الانتخابية، قائلا: "كنا قلنا إن كل شيء سيصبح جميلا جدا، وها قد صار كل شيء جميلا جدا".

وأشار حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، إلى أن أولى الملفات المطروحة للتعامل معها من قبل إمام أوغلو القيادي بالحزب، هو فتح ملفات الفساد التي تورّط فيها حزب العدالة والتنمية، بقيادة أردوغان خلال رئاسته لمدينة إسطنبول.

"بداية جديدة"

وفي خطاب الفوز، قال إمام أوغلو- الذي يعد من النجوم الصاعدين في سماء السياسة التركية، وينتمي إلى جيل الشباب نسبيا بعكس قيادة حزب الشعب الجمهوري الذي ينتمي إليه ويتزعمه كمال كليجدار أوغلو البالغ من العمر 71 عامًا-، إن النتيجة تمثل "بداية جديدة"، لكل من المدينة والدولة، مضيفًا "نحن نفتح صفحة جديدة في اسطنبول. في هذه الصفحة الجديدة، ستكون هناك عدالة ومساواة وحب".

صفعة ثانية للنظام التركي

في سياق متصل، قال بشير عبدالفتاح، باحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن هزيمة حزب "العدالة والتنمية" في انتخابات أسطنبول يمثل الصفعة الثانية للنظام التركي، خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، متابعًا: "النظام التركي أصبح محاصر بالمشاكل والأزمات، خاصة بعد تراجع المؤشرات الاقتصادية بسبب سياسات أردوغان، وسوء إدارته للملف الاقتصادي وفساد حزب العدالة والتنمية".

وأضاف "عبد الفتاح"، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عندما طعن في انتخابات أسطنبول الماضية، لم تكون هناك مبررات موضوعية لهذا القرار، لكنها كانت محاولة منه لإعطاء الفرصة لمرشح حزبه من أجل النجاح في أسطنبول.

وبرغم من أن الانتخابات المحليَّة لا تكتسي أهمية بقدر الانتخابات البرلمانيَّة والرئاسيَّة، غير أن الذي أضفى عليها أهميةً كبيرةً إلى هذا الحد هو انتقال إدارة كل من بلديتي إسطنبول وأنقرة إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض، بعد بقائها في قبضة الرئيس رجب طيب أردوغان مدة 26 عاماً، وهو الأمر الذي هزّ أردوغان لأول مرة منذ 17 عاماً من حكمه البلاد، إلى جانب توجيهه ضربة قويَّة إلى شخصه وحزبه العدالة والتنمية في آن واحد.

ليلة بكى فيها الدكتاتور . ضياع اسطنبول أخر مسمار نعش أردوغان

تحقيقات وتقارير

آخر الأخبار