الصباح العربي

السبت، 24 أغسطس 2019 04:34 مـ
الصباح العربي

تحقيقات وتقارير

ثورة 23 يوليو.. حررت مصر من الاستعمار

الصباح العربي

تمر هذه الأيام ذكرى مصر التي يحكمها أبناؤها لأول مرة منذ نحو 14 قرنا حيث توالى على حكمها ملوك وأمراء وحكام ليس من بينهم مصري واحد . .مصر الحديثة التي تنعم وتتنفس نسائم الحرية بعد العديد من الإحتلالات الأجنبية المتتالية على أرضها لتستغل خيراتها وتحرم أبنائها من التمتع بخير أرضهم أو حكم أنفسهم بأنفسهم. 

ست وستون عاما تمر اليوم على ثورة حققت لأبناء الوطن حلما كاد بعضهم أن ينساه من طول ما حلموا ولم يتحقق وهو أن تكون بلادهم "مصر  للمصريين" . 

ورغم هذا فلم تسلم مصر ولا ثورة يوليو من محاولات أعداء الوطن وكارهيه والخونة النيل من إستقلال مصر وإعادة عقارب الساعة إلى الماضي ، هؤلاء الذين يريدون أن يفسدوا كل إنجاز يتحقق على أرضنا أو يقللوا منه لا لشيء إلا لأنه لم يتحقق على يد أجنبي أو بأمواله. . لكن هيهات.. فشعب مصر الصامد وجيشه الأمين يقفان بالمرصاد لهؤلاء جميعا وسيحافظون على استقلال مصر وأمنها ويعملون على رفاهية شعبها ورفعتها بين الأمم. . وستظل "ثورة يوليو المصرية "ملهمة لكل ثورات العالم الحر .

ثورة يوليو كانت في البداية حركة قادها ضباط جيش مصر ضد فساد الحكم الملكي في 23 يوليو1952 وعرفت في البداية باسم "الحركة المباركة" ثم أطلق عليها ثورة 23 يوليو عقب حل الأحزاب السياسية واسقاط دستور 1923 في يناير 1953.

 

المقدمات

في أثناء وأعقاب الحرب العالمية الثانية وظهور مدى ضعف الملك فاروق الأول أمام سلطة الإنجليز ، وانتشار حالة الفساد السياسي والحزبي واضطراب الأحوال الاقتصادية في مصر ، فكر عدد من ضباط الجيش المصري أنه لابد من إنهاء هذه الحالة بأي وسيلة .

وقام عدد منهم ، بقيادة البكباشي جمال عبد الناصر، بتكوين تنظيما سريا سمى "الضباط الأحرار .

وانضم إليه كثير من الضباط الشبان ومتوسطي الرتب من مختلف أسلحة الجيش المصري . ومن أشهرهم أنور السادات ، وعبد اللطيف بغدادي، وخالد محي الدين ، وعبد الحكيم عامر، وجمال وصلاح سالم.

وبعد حرب 1948 وضياع فلسطين أظهر تنظيم الضباط الأحرار في الجيش المصري غضبه الشديد من سوء الأحوال وعدم دعم الجيش الذي دخل معركة كان من المفترض عدم خسارتها ، ولكن بسبب تزويد الجيش بأسلحة فاسدة في الحرب خسر معركة حماية فلسطين رغم تقدمه في البداية .

وأعتبر الضباط الأحرار قضية الأسلحة الفاسدة القشة التي يجب أن تقصم ظهر الفساد في كافة أنحاء البلاد وكافة قطاعاتها ،ولم يعودوا يستطيعون التحمل فزاد نشاطهم داخل الجيش وخارجه واستقطبوا عدد أكبر من الضباط الذين يشاركونهم فكرهم وتوجهم التحرري.

ولما كان معظم الضباط من صغار السن ، الذين قد لا يروق لأبناء الشعب أن يقودهم من هم في سن لا يجاوز ال 35 عاما ، فقد رأى  قادة الحركة وعلى رأسهم "جمال عبد الناصر" أن يختاروا أحد الضباط الكبار الذين يحظون بشعبية جيدة في الجيش وممن لهم أراء تحررية توافق أراءهم وأن يضموه إلى صفوفهم ليكون رمزا لثورتهم .

ورأوا في "اللواء محمد نجيب" الشخص الذي يمكن أن يحمل هذه الصفات ولذا فقد دعموه، أولا، في معركة  انتخابه لرئاسة "نادي الضباط"أمام مرشح القصر الملكي وفاز فيها نجيب بالفعل وقبل اللواء "محمد نجيب" فكرة قيادة الثورة بروح وطنية تحسب له

وفي 23 يوليو1952 قام التنظيم بثورة بيضاء لم ترق بها دماء أي مصري أو أجنبي، ونجح في السيطرة على كافة المرافق الحيوية في البلاد وخاصة وزارة الحربية والداخلية وكافة الثكنات العسكرية والأمنية وأذاع البيان الأول للثورة بصوت القائم مقام أنور السادات

 

بيان ثورة يوليو

"من اللواء أركان الحرب محمد نجيب القائد العام للقوات المسلحة إلى الشعب المصري اجتازت مصر فترة عصيبة في تاريخها الأخير من الرشوةوالفساد وعدم استقرار الحكم ، وقد كان لكل هذه العوامل تأثير كبير على الجيش وتسبب المرتشون والمغرضون في هزيمتنا في حرب فلسطين ، وأما فترة ما بعد هذه الحرب فقد تضافرت فيها عوامل الفساد وتآمر الخونة على الجيش وتولى أمره إما جاهل أو خائن أو فاسد حتى تصبح مصر بلا جيش يحميها، وعلى ذلك فقد قمنا بتطهير أنفسنا وتولى أمرنا في داخل الجيش رجال نثق في قدرتهم وفي خلقهم وفي وطنيتهم ولا بد أن مصر كلها ستتلقى هذا الخبر بالابتهاج والترحيب ، أما من رأينا اعتقالهم من رجال الجيش السابقين فهؤلاء لن ينالهم ضرر وسيطلق سراحهم في الوقت المناسب.. وإني أؤكد للشعب المصري أن الجيش اليوم كله أصبح يعمل لصالح الوطن في ظل الدستور مجرداً من أية غاية وأنتهز هذه الفرصة فأطلب من الشعب ألا يسمح لأحد من الخونة بأن يلجأ لأعمال التخريب أو العنف لأن هذا ليس في صالح مصر وأن أي عمل من هذا القبيل سيقابل بشدة لم يسبق لها مثيل وسيلقى فاعله جزاء الخائن في الحال، وسيقوم الجيش بواجبه هذا متعاوناً مع البوليس، وإني أُطَمئِن إخواننا الأجانب على مصالحهم وأرواحهم وأموالهم ويَعتبر الجيش نفسه مسئولاً عنهم والله ولي التوفيق".

 

مجلس قيادة الثورة

لم يكن الضباط الأحرار ينتوون في البداية السيطرة بصورة كاملة على الحكم بل مجرد تطهير الجيش من الفاسدين لكن الأمور تطورت بسرعة بعد الترحيب الشعبي الكبير بالحركة وعدم وجود أي مقاومة شعبية أو سياسية لها، وهذا ما شجعهم على المضي بخطوات أكبر لتخليص البلاد من الحكم الملكي الفاسد وأصدر الضباط الأحرار إنذارا يوم السادس والعشرين من يوليو 1952 يطلب من الملك التنازل عن العرش لولي عهده الأمير أحمد فؤاد ومغادرة البلاد في خلال 6 ساعات من الإنذار . 

وأمام التأييد الشعبي الجارف للثورة رضخ الملك "فاروق الأول " لمطالب الثوار وتنازل عن العرش لولي عهده " الأمير أحمد فؤاد" وغادر مصر على متن يخت "المحروسة مساء يوم 26 يوليو1952 ، وهو نفس اليخت الذي حمل جده  الخديوي إسماعيل إلى خارج مصر حين عزله السلطان العثاماني ووضع إبنه توفيق على عرش مصر..وتم تشكيل مجلس وصاية على العرش ولكن إدارة الامور كانت في يد مجلس قيادة الثورة المشكل من 13 ضابط برئاسة محمد نجيب كانوا هم قيادة تنظيم الضباط الأحرار.

في عام 1953 رأى الضباط الأحرار أن بقاء مصر بنظامها الملكي في ظل حكم فرد من أسرة "محمد علي "يمثل تهديدا لثورتهم ومبادئها وربما يشكل عملا لعدم الاستقرار لذا أجمعوا أمرهم على إلغاء النظام المليك وإنهاء حكم أسرة محمد علي ، الذي سيطر على البلاد أكثر من 148 عاما وأعلنت الجمهورية في 18 يونيو 1953 وأصبح اللواء محمد نجيب أول رئيس للجمهورية الوليدة.

 

مبادئ  ثورة يوليو

كان الضباط الأحرار يحملون أنفسهم مسئولية تحقيق كل طموحات وأمال الشعب المصري ، ولذا وضعوا مجموعة من المبادئ التي تعهدوا بتنفيذها ولم تُعلن هذه المبادئ إلا عام 1956:

1- القضاء على الإقطاع.

2- القضاء على الاستعمار.

3- القضاء على سيطرة رأس المال على الحكم.

4- إقامة جيش وطني قوي.

5- إقامة عدالة اجتماعية.

6- إقامة حياة ديمقراطية سليمة.

 

إنجازات ثورة يوليو

الإنجازات المحلية

الإنجازات السياسية

استرداد الكرامة والاستقلال والحرية المفقودة على أيدي المستعمر المعتدي

السيطرة على الحكم في مصر وسقوط الحكم الملكي وإجبار الملك على التنازل عن العرش ثم الرحيل عن مصر إلى إيطاليا

الغاء النظام الملكي وقيام الجمهورية

توقيع اتفاقية  تقضي بجلاء الإنجليز عن مصر بعد أربعة و سبعين عاما من الاحتلال

تأميم قناة السويس

الغاء دستور 1923 في ديسمبر 1952

اعلان اللواء محمد نجيب اول رئيس للجمهورية في 18 يونيه 1953 كأول رئيس للجمهورية المصرية

 

إنجازات ثقافية

أنشأت الثورة الهيئة العامة لقصور الثقافة وقصور الثقافة والمراكز الثقافية لتحقيق توزيع ديموقراطي للثقافة وتعويض مناطق طال حرمانها من ثمرات الإبداع الذي احتكرته مدينة القاهرة وهو ما يعد من أهم وأبرز إنجازاتها الثقافية

إنشاء أكاديمية تضم المعاهد العليا للمسرح والسينما والنقد والباليه والاوبرا والموسيقى والفنون الشعبية

 رعاية الآثار والمتاحف ودعم المؤسسات الثقافية التي أنشأها النظام السابق ثقافي

وجهت بإنتاج أفلام من قصص الأدب المصري الأصيل بعد أن كانت تعتمد على الاقتباس من القصص والأفلام الأجنبية

 

إنجازات تعليمية

قررت مجانية التعليم العام وأضافت مجانية التعليم العالي

ضاعفت من ميزانية التعليم العالي

أضافت عشرة جامعات أنشئت في جميع أنحاء البلاد بدلا من ثلاث جامعات فقط

إنشاء مراكز البحث العلمي وتطوير المستشفيات التعليمية

 

إنجازات اقتصادية واجتماعية

تعتبر الثورة العصر الذهبي للطبقة العاملة المطحونة الذين عانوا أشد المعاناة من الظلم وفقدان مبدأ العدالة الاجتماعية

أعلنت الثورة عن توجهها الاجتماعي وحسها الشعبي مبكرا عندما أصدرت قانون الملكية الزراعية  [ الإصلاح الزراعي ]يوم 9 سبتمبر 1952 للقضاء على الإقطاع وتحرير الفلاح المصري.

تمصير وتأميم التجارة والصناعة التي استأثر بها الأجانب

إلغاء التمييز بين الطبقات بين أبناء الشعب المصري وأصبح أبناء الفقراء قضاة وأساتذة جامعة وسفراء ووزراء وأطباء ومحامين وتغيرت البنية الاجتماعية للمجتمع المصري

قضت على معاملة العمال كسلع تباع وتشترى ويخضع ثمنها للمضاربة في سوق العمل

قضت على السيطرة الرأسمالية في مجالات الإنتاج الزراعي والصناعي

انشاء السد العالي 1960 وإكتمال بناؤه 1971.

 

خطط التنمية الصناعية فى عهد الثورة

ثمة اتفاق بين المؤرخين والباحثين على أن البعد الاقتصادي كان من أولويات ثورة 23 يوليو... حيث ركزت الثورة في قراراتها المتعاقبة على تحديث وتطوير الاقتصاد الوطني وكان قرارها الاول والأسرع هو اصدار قانون الاصلاح الزراعي بعد فترة وجيزة من قيام الثورة وعلى وجه التحديد في 7 سبتمبر 1952 ، وهو القرار الذي انصف ملايين الفلاحين ، واعاد للمجتمع توازنه من خلال احداث عملية اعادة توزيع للثروة ، والدخل والسلطة الاجتماعية في الريف المصري ويكفي للدلالة على هذا ما احدثه هذا القرار وما تلاه من قرارات اخرى من آثار ايجابية على الاقتصاد الوطني انه خلال الفترة من عام 1952 وحتى 1970 تم توزيع نحو 818 الف فدان على حوالي 342 الف اسرة تضم نحو 1.7 مليون فرد .

وقد بدا الاهتمام المركز بالصناعة منذ قيام الثورة حيث طرحت مسالة التصنيع كضرورة اقتصادية واجتماعية داعية الرأسمالية المصرية بل والأجنبية أيضا للإقدام على إقامة المشروعات الصناعية، وقامت بإنشاء المجلس القومى للإنتاج فى عام 1955 الذى قام بدور المروج للمشروعات الصناعية

وبعد العدوان الثلاثي ، شقت الثورة طريق التنمية الاقتصادية المستقلة لبناء اقتصاد وطني حديث يقوم على الصناعة  وقامت بإنشاء وزارة الصناعة فى يوليو عام 1957 وتم وضع اول برنامج قومى للتصنيع فى عام 1957 بلغت تكاليفه الكلية حينئذ 250 مليونا من الجنيهات لينفذ على خمس سنوات اختصرت الى ثلاث وتضمن البرنامج الكثير من الصناعات الكيماوية ، وصناعات مواد البناء وتبعته الصناعات المعدنية والهندسية .

وفي أواخر عام 1959 تقرر إعداد برنامج التصنيع الثاني ليغطى فترة السنوات الخمس التالية واستهدفت الخطة الخمسية الاولى (60/1961-64/1965) اعطاء دفعة قوية للصناعة فخصص لها 26,7%من الاستثمارات الكلية بهدف زيادة الصناعات التحويلية بنسبة 42%فى نهاية تلك الخطة (3)

 

 

وأنجزت الثورة ثلاث خطوات حاسمة على طريق التنمية

أولاها وضع خطة مضاعفة الدخل الوطني في عشر سنوات وهو معروف باسم الخطة الخمسية الأولى وكان معنى ذلك التسليم بمبدأ التخطيط للتنمية .

‌وثانيتها الإقدام على التأميمات الكبرى ابتداء بتأميم البنك الأهلي وبنك مصر في فبراير 1960 ثم تأميمات يوليو 1961 وما بعدها،وقوانين يوليو الاشتراكية وكان معنى ذلك التسليم بأن القطاع العام هو القاعدة الأساسية للتنمية .

وثالثتها وضع ميثاق العمل الوطني وشق طريق التحولات الاقتصادية والاجتماعية بهدف الوصول إلى الاشتراكية، وكان معنى ذلك أن التنمية عملية ثورية ترمى ليس فقط لتحقيق الاستقلال الاقتصادي وإنما ترمى أيضا لتغيير المجتمع وإعادة بنائه لصالح مجموع قواه العاملة .

وقد ظل نصيب الاستثمارات الصناعية يدور حول نسبة 25%من الاستثمارات الكلية منذ عام 1960 فيما عدا الفترة من عام 1967 الى عام 1974 حيث مرت البلاد بمرحلة اقتصاديات الحرب التى حدت من الاستثمارات الجديدة وأبطأت عملية التنمية وتضاعفت مشاكل الصناعة من حيث مشاكل استيراد الخامات وقطع الغيار مع القيام بدورها كاملا فى سد الاحتياجات المحلية من المنتجات المتاحة وبدأت مرحلة جديدة بعد عام 1974 حيث بدا التحول من اقتصاد الحرب الى اقتصاد السلام وبدا الاتجاه نحو التعمير والإحلال والتجديد فى ظل سياسة اقتصادية جديدة هى سياسة الانفتاح .

وقد أعلن البنك الدولي في تقريره رقم 870 أن مصر استطاعت عبر تلك الإجراءات تحقيق نسبة نمو من عام 1957 - 1967 بلغت ما يقرب من 7 % سنويا ، وهذا يعنى أن مصر استطاعت فى عشر سنوات من عصر الثورة  أن تقوم بتنمية تماثل أربعة أضعاف ما استطاعت تحقيقه فى الأربعين سنة السابقة على عصر الثورة  .

كانت تلك نتيجة لا مثيل لها فى العالم النامى كله حيث لم يزد معدل النمو السنوي فى أكثر بلدانه المستقلة خلال تلك الفترة عن 2.5% بل أن هذه النسبة كان يعز مثيلها فى العالم المتقدم باستثناء اليابان ، وألمانيا الغربية ، ومجموعة الدول الشيوعية ، فمثلا إيطاليا وهى دولة صناعية متقدمة ومن الدول الصناعية الكبرى حققت نسبة نمو 4.5 % فقط فى نفس الفترة الزمنية .

استطاع الاقتصاد المصري على الرغم من نكسة 67 أن يتحمل تكاليف إتمام بناء مشروع السد العالي الذي اختارته الأمم المتحدة عام 2000 كأعظم مشروع هندسى وتنموى فى القرن العشرين ، والذى يعادل فى بنائه 17 هرما من طراز هرم خوفو .

 

ومن الإنجازات الأخرى

بناء مجمع مصانع الألمونيوم فى نجع حمادي وهو مشروع عملاق بلغت تكلفته ما يقرب من 3 مليار جنيه.

استطاعت مصر الحفاظ على نسبة النمو الإقتصادى فى عامى 1969 و 1970 وبلغت 8 % سنويا .

تمكن الاقتصاد المصري عام 1969 من تحقيق زيادة في فائض الميزان التجاري لأول مرة فى تاريخ مصر بفائض قدرها 46.9 مليون جنية بأسعار ذلك الزمان .

كانت المحلات المصرية تعرض وتبيع منتجات مصرية من مأكولات وملابس وأثاث وأجهزة كهربية .

زيادة مساحة الرقعة الزراعية بنسبة 15% ولأول مرة تسبق الزيادة فى رقعة الأرض الزراعية الزيادة فى عدد السكان .

زادت مساحة الأراضى المملوكة لفئة صغار الفلاحين من 2.1 مليون فدان إلى حوالى 4 ملايين فدان .

حتى عام 1970 كان اقتصاد مصر أقوى من اقتصاد كوريا الجنوبية، ولدى مصر فائض من العملة الصعبة تجاوز المائتين والخمسين مليون دولار بشهادة البنك الدولى .

أنشأت مصر أكبر قاعدة صناعية فى العالم الثالث حيث بلغت عدد المصانع التى أنشئت فى عهد الثورة 1200 مصنع منها مصانع صناعات ثقيلة وتحويلية وإستراتيجية

انعكست النهضة الاقتصادية في عهد الثورة على مستوى التعليم حيث انخفضت نسبة الأمية من 80% قبل 1952 إلى 50% عام 1970 بفضل مجانية التعليم فى كل مراحل الدراسة .

واذا كانت ثورة يوليو قد وضعت الاساس لاقتصاد وطني يرتكز على ساقين قويتين هما الصناعة والزراعة... فإن مصر المعاصرة قد شرعت منذ وقت ليس بالقصير في اقامة العديد من المشروعات القومية العملاقة التى تشكل قاطرة للتنمية المستدامة ويأتى فى مقدمة هذه المشروعات قناة السويس الجديدة - التى تم انجازها فى عام واحد ( اغسطس 2014- اغسطس 2015 ) ، وبتمويل وطنى خالص  ، ثم المشروع القومى لتنمية محور قناة السويس الذى يهدف الى جعل منطقة قناة السويس مركزا عالميا للملاحة البحرية ، والخدمات اللوجستية ، ومركزا صناعيا وبوابة للتجارة بين الشرق والغرب ،  والمشروع القومى لاستصلاح وزراعة مليون ونصف المليون فدان الذى يهدف إلى ارساء قواعد متينة لمجتمعات عمرانية متكاملة ، والمشروع القومى للطرق الذى يشكل الرافعة الأساسية لعملية التنمية . .هذا الى جانب الجيل الجديد من المدن العمرانية الحديثة ، والعاصمة الإدارية الجديدة ، ومشروع هضبة الجلالة وغيرها .

وكانت العدالة الاجتماعية من المبادئ الأساسية لثورة يوليو ، وفى الوقت الراهن يشكل البعد الإجتماعى الإطار الحاكم لكافة المشروعات التنموية التى تقوم ركيزتها الأساسية على توفير سبل العيش الكريم لكل المواطنين  .

وفى ترجمة عملية لهذه الفلسفة اتخذت القيادة السياسية بالأمس القريب حزمة من القرارات الرامية الى تخفيف العبء عن محدودى الدخل وحماية الطبقات المهمشة والفئات الأكثر احتياجا ، وفى مقدمتها زيادة الدعم النقدي للفرد شهريا على بطاقات التموين ، من 21 جنيها حتى 50 جنيها، بقيمة 85 مليار جنيه من الموازنة العامة للدولة وزيادة المعاشات التأمينية مرتين بنسبة 15%  في كل مرة ، وبحد أدنى قدره 150 جنيها لـ10 ملايين مواطن من أرباب المعاشات، وبنحو 200 مليار جنيه من الموازنة العامة للدولة  ...وهذه القرارات فى مجملها تؤكد على نجاح سياسة الإصلاح الإقتصادى والتي يخصص  عائدها لصالح محدودى الدخل .

كما طرحت الدولة العديد من المشروعات والمبادرات والبرامج الرامية إلى حماية الأسر الفقيرة ومنها برنامج تكافل وكرامة والذى يعكس فهما عميقا لمفهوم العدالة الاجتماعية من خلال حماية الأسر الفقيرة التى ليس لها عائل ( برنامج تكافل ) ، والمسنين والمعاقين ( برنامج كرامة ) ، وقد عدد وصل الأسر المستفيدة من برنامج تكافل وكرامة إلى 1.737 مليون أسرة ( 15 مايو 2017 )  يمثلون نحو 9 ملايين مواطن . وزادت قيمة الدعم النقدي لمستحقي هذا البرنامج بمقدار 100 جنيه شهريا ( نحو 8.25 مليار جنيه من الموازنة العامة للدولة . )

ويبرهن المشروع القومى للإسكان الاجتماعى على وقوف الدولة الى جانب الفئات الأكثر احتياجا وبخاصة سكان العشوائيات مما يعنى ذلك فى المقام الأول التغيير نحو الأفضل ، ولتكون مصر خالية من العشوائيات خلال عامين . 

اهتمام بالعدالة الاجتماعية فى بعدها الثقافى بما يفضى الى وصول المنتج الثقافى بصوره وأشكاله المختلفة ( معارض الكتاب ، السينما ، الندوات ...إلخ ) الى الأحياء والقرى والنجوع والكفور وكل بقعة على امتداد  مصر .

 

المرأة المصرية

لقد وضعت ثورة يوليو استراتيجية طموحة لتفعيل دور المرأة في الحياة العامة عموما وفي عملية التنمية على وجه الخصوص وتم التأكيد على هذا الدور في القوانين والتشريعات التي اصدرتها الثورة من ذلك دستور 1956 الذي منح المرأة لأول مرة المساواة مع الرجل في الحقوق السياسية والاجتماعية ومن ثم دخلت المرأة لأول مرة في البرلمان عام 1957 وشغلت منصب وزيرة في حكومة 1962 . وفى الوقت الراهن -تمكنت المرأة من حصد 90  مقعدا فى مجلس النواب بنسبة 15 % من إجمالى المقاعد البالغ 596 مقعدا وهى الأعلى فى تاريخ البرلمانات المصرية .

 

تأثير ثورة يوليو عربيا

امتدت اثار ثورة يوليو التي قادها ضباط جيش مصر الى الاقطار العربية كحدث ملهم تطور الى تحركات فعلية لمساندة الشعوب العربية من خلال:

توحيد الجهود العربية وحشد الطاقات العربية لصالح حركات التحرر العربية

أكدت ثورة يوليو للأمة من الخليج إلى المحيط أن قوة العرب في الوحدة العربية وتحكمها أسس أولها تاريخي وثانيها اللغة المشتركة لعقلية جماعية وثالثها نفسي واجتماعي لوجدان واحد مشترك.

بناء حركة قومية عربية للعمل على تحرير فلسطين.

لم تمانع قيادة الثورة في حصول السودان على استقلاله عن مصر وتقرير مصيره بنفسه.

دعمت مصر ثورة الشعب الجزائري على الاحتلال الفرنسي حتى إخراجه من هناك بين عامي 1954 و 1963.

أقامت الثورة تجربة عربية في الوحدة بين مصر وسوريا في فبراير 1958 استمرت حتى سبتمبر 1961.

قامت الثورة بعقد اتفاق ثلاثي بين مصر والسعودية وسوريا انضمت إليه  اليمن.

الدفاع عن حق الصومال في تقرير مصيره.

ساهمت الثورة في استقلال الكويت.

قامت الثورة بدعم الثورة العراقية.

أصبحت مصر قطب القوة في العالم العربي مما فرض عليها مسئولية والحماية والدفاع لنفسها ولمن حولها.

ساندت مصر بكل قوة ثورة الشعب اليمني الشمالي على حكم الإمام البدر حتى أسقطته في عام 1962.

ساعدت مصر اليمن الجنوبي في ثورته ضد المحتل حتى النصر واعلان الجمهورية.

ساندت الثورة الشعب الليبي في ثورته ضد الاحتلال.

دعمت الثورة حركة التحرر في تونس والمغرب حتى الاستقلال.

 

دور مصر عالميا بعد ثورة يوليو

تشكيل حركة عدم الانحياز مع يوغسلافيا بقيادة الزعيم جوزيف بروز تيتو والهند بقيادة جواهر لال نهرو مما جعل لها وزن ودور ملموس ومؤثر على المستوى العالمي

وقعت صفقة الأسلحة الشرقية عام 1955 والتي اعتبرت نقطة تحول كسرت احتكار السلاح العالمي

  دعمت حركات التحرر في كل أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية

كان للأزهر الدور الأبرز في نشر الدعوة الإسلامية في أفريقيا و آسيا

دعت الثورة إلى عقد أول مؤتمر لتضامن الشعوب الأفريقية والآسيوية في القاهرة عام 1958

 

الجيش المصري الوطني أهم إنجازات ثورة 23 يوليو

في الوقت الذي يعتبر فيه البعض أن ثورة يوليو 1952، أصبحت أوراقا فى دفاتر التاريخ، تؤكد الأحداث الراهنة أن تحقيق أحد مبادئ الثورة الستة، ببناء جيش وطني وقوى، أنقذ مصر في النهاية من براثن  نظام الإخوان الذي إنقض على حكم مصر بعد ثورة 25 يناير 2011 ، وانحاز للشعب في ثورتي يناير 2011 ويونيو 2013 ، ليستكمل ما بدأته الثورة الأم.. وهاهو اليوم يقود حرب مصر على الإرهاب في نفس الوقت الذي تهتم مصر بتطويره ودعمه بكل ما يحتاجه ليكون الجيش القوي الذي يحمي ولا يعتدي لكنه يردع الأعداء عن التفكير في محاولة الإعتداء على مصر أرضا وشعبا.

إن ثورة يوليو 1952 وأخواتها ثورتي 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013 تجسيد حي لتلاحم الشعب المصري وجيشه وشرطته دفاعا عن مصر الأم بأرضها وحدودها وتاريخها ودينها وشعبها.

ومنجزات الثورات الثلاث تؤكد وحدة الهدف والمصير بين القوى الثلاث من أجل مصر الأمنة المطمئنة القوية الرادعة لأعدائها وكل من تسول له نفسه التفكير في النيل من سيادتها .

إن دماء شهداء الوطن تؤكد أن الشعب والجيش والشرطة كيان واحد يتلاحم ويتماسك في ظل إيمان راسخ من الجميع بالحفاظ على كل ذرة من تراب الوطن.

 

أعضاء مجلس قيادة ثورة 23 يوليو 1952

جمال عبد الناصر

محمد نجيب

عبد الحكيم عامر

محمد أنور السادات

يوسف صديق

حسين الشافعي

صلاح سالم

جمال سالم

خالد محيي الدين

زكريا محيي الدين

كمال الدين حسين

عبد اللطيف البغدادي

عبد المنعم أمين

جمال حماد

ثورة 23 يوليو حررت مصر الاستعمار

تحقيقات وتقارير