الصباح العربي
السبت، 19 سبتمبر 2020 05:18 صـ
الصباح العربي

تحقيقات وتقارير

اجتماع وزراء العرب... ما الذي يمكن أن يقدمه لفلسطين؟

الصباح العربي

ينتظر الفلسطينيون اجتماع وزراء الخارجية العرب نهاية الأسبوع الجاري، الذي جاء تلبية لدعوة فلسطين لمواجهة مشاريع الضم الإسرائيلية التي تستهدف ضم أراض فلسطينية في الضفة الغربية.

أعلنت جامعة الدول العربية، أمس الاثنين، عن عقد دورة غير عادية على مستوى وزراء الخارجية العرب، الخميس المقبل، في اجتماع مرئي عن بعد، بناء على طلب فلسطين.

وطلبت دولة فلسطين من الأمانة العامة للجامعة العربية، عقد اجتماع طارئ لبحث الخطوات والإجراءات التي يمكن أن تقوم بها الدول العربية تجاه خطورة تنفيذ المخطط الإسرائيلي بضم الضفة الغربية أو أجزاء منها.

وقبل أيام من الاجتماع، طرح البعض تساؤلات بشأن أهمية اجتماع جامعة الدول العربية، وما الذي يمكن أن تقدمه لدعم فلسطين في مواجهة المخطط الإسرائيلي الأمريكي.

اجتماع وزراء الخارجية

قال السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن "وزراء الخارجية سيبحثون في اجتماعهم الافتراضي الخطوات والإجراءات التي يمكن أن تقوم بها الدول العربية تجاه خطورة تنفيذ المخطط الإسرائيلي بضم الضفة الغربية أو أجزاء منها وفرض السيادة الإسرائيلية عليها وعلى المستوطنات والمستعمرات غير القانونية المقامة على أرض دولة فلسطين المحتلة منذ العام 1967، وخاصة ضم الأغوار الفلسطينية والمنطقة المصنفة (ج) من الضفة الغربية.

كما سيبحثون أيضا مختلف سبل توفير الدعم السياسي والقانوني والمالي للقيادة الفلسطينية حتى تتمكن من مواجهة تلك المخططات الإسرائيلية، ولتمكين حكومة فلسطين من مواجهة الأضرار الناجمة عن جائحة كورونا والإجراءات الإسرائيلية العدوانية التي تكبد الشعب الفلسطيني المزيد من الخسائر بالإضافة إلى مصادرة إسرائيل أموال المقاصة.

ولفت السفير حسام زكي، إلى التحرك السياسي الذي قام به أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في هذا الشأن خاصة مع أنطونيو غوتيريش السكرتير العام للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن أبو الغيط تلقي مؤخرا رسالة من غوتيريش عبر خلالها عن رفضه للتوجهات والنوايا الإسرائيلية بإعلان ضم المستوطنات أو أية أجزاء من الضفة الغربية، معتبراً أن قراراً مثل هذا سيغلق الباب أمام المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ويقضي على أفق حل الدولتين.

وأفاد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أن رسالة غوتيريش جاءت رداً على رسالة كان قد بعث بها أبو الغيط إلى غوتيريش قبل عدة أيام حذر خلالها من خطورة التوجهات الإسرائيلية نحو استغلال الانشغال العالمي بمواجهة وباء كورونا من أجل تثبيت وضع قائم جديد، وضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة وإعلان السيادة الإسرائيلية عليها، داعياً الأمم المتحدة لتحمل مسئولياتها والتنبه لخطورة ما تنوي الحكومة الإسرائيلية القيام به على الاستقرار الإقليمي والأمن في المنطقة بأسرها.

موقف موحد مهم

فايز أبوعيطة، أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح" قال إن "القيادة الفلسطينية تتطلع لاجتماع وزراء الخارحية العرب بأهمية بالغة، نظرًا لأن الموقف العربي مهم للغاية، ومن الضروري أن يسجل رفضًا رسميًا لعمليات الضم، والتي تأتي في إطار تنفيذ صفقة القرن".

وأضاف في تصريحات صحفية، أن "الفلسطينيين ينتظرون أن يسجل الاجتماع موقفًا مناهضًا للهذه المخططات، ويدرس سبل إفشال عمليات الضم ومواجهتها من خلال توفير كل ما يلزم لدعم الشعب الفلسطيني سواء على المستوى المادي أو المعنوى أو السياسي".

وتابع: "لابد أن يكون هناك جهد عربي على المستوى الدولي لفضح هذه الجريمة التي يقودها الاحتلال ضد الإنسانية وقرارات الشرعية الدولية والمجتمع الدولي".

وأكمل: "نقدر الرسالة التي أرسلها الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد أحمد أبوالغيط إلى الأمين العام للأم المتحدة، والذي جاء موقفه منسجمًا مع الموقف العربي، والذي يحذر من خطورة الأمر على الأمن والاستقرار في العالم".

وأكد أن "انسجام المواقف يؤكد أن هناك أرضية دولية، وإجماع دولي لمواجهة المخطط الصهيوني الذي يستهدف الوجود الفلسطيني، ويؤكد الموقف أيضًا أن هناك أرضية صلبة لمواجهة الموقف اأمريكي والإسرائيلي الذي يسعى لتجاوز قرارات الشرعية الدولية".

وأنهى حديثه قائلا:"نعتقد أن الاجتماع سيكون انطلاقة مناسبة لجهد عربي ودولي لمواجهة علنية لسياسات الضم، وصفقة القرن التي تسعى لها حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل بقيادة نتنياهو، وبدعم الإدارة الأمريكية".

خطوات عربية منتظرة

من جانبه قال الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والمستشار الفلسطيني في العلاقات الدولية، إن "العواقب والتبعات ستكون وخيمة إذا نفذت حكومة الاحتلال الإسرائيلي قرارها بضم أجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وأضاف في تصريحات صحفية ، أن "القيادة الفلسطينية تواصل تحركاتها واتصالاتها الدولية لحشد التأييد الدولي لمنع تنفيذ قرار الضم".

وأوضح أن "طلب مندوب دولة فلسطين في الجامعة العربية بعقد اجتماع طاريء لوزراء الخارجية العرب يهدف لتحشيد الدعم السياسي والقانوني والمالي العربي للشعب الفلسطيني الذي يواجه أقبح واسوأ احتلال في التاريخ في ظل جائحة كورونا التي تهدد البشرية كافة".

وأكد أن "القيادة الفلسطينية تلجأ للأشقاء العرب كظهير داعم وسند استراتيجي للشعب الفلسطيني"، معربا عن ثقته بأن "يتخذ الوزراء العرب في اجتماعهم الافتراضي يوم الخميس القادم سلسلة خطوات سياسية وقانونية على المستوى الدولي، لوقف مخطط الضم الإسرائيلي، وكذلك توفير دعم مالي أو شبكة أمان مالية لإسناد الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده في مواجهة الاحتلال. بعدما قام بقرصنة واحتجاز أموال الضرائب الفلسطينية التي تقدر ب٤٥٠ مليون شيكل مايعادل (130 مليون دولار) في ذروة جائحة كورونا التي انعكست آثارها على كافة مجالات الحياة".

ويأتي الاجتماع بعد توقيع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وخصمه السياسي بيني غانتس اتفاقاً ينص على تشكيل حكومة وحدة يمكن أن تعجل خطط رئيس الوزراء بشأن ضم أجزاء من الضفة الغربية في الأشهر المقبلة.

اجتماع وزراء العرب أن يقدمه لفلسطين

تحقيقات وتقارير

آخر الأخبار