الصباح العربي
الأحد، 12 يوليو 2020 02:27 مـ
الصباح العربي

مقالات ورأى

جمال حسين يكتب: تسلم الأيادي

الصباح العربي

غلت الدماء في عروقي وفي عروق كل المصريين ونحن نشاهد مقطع فيديو يُظهر مشاهد صادمة لعمليات تعذيب وحشي وإهانة، تعرّض لها عمالٌ مصريون في مدينة ترهونة الليبية جنوب شرق العاصمة طرابلس بعد اعتقالهم من قبل ميليشيا مسلحة.. هؤلاء الكلاب أهانوا مصريين بسطاء دون ذنب فعلوه أو جريرة اقترفوها، سوى أنهم يعيشون في ترهونة من أجل لقمة العيش..ميليشيات لا تعرف معنى الرجولة والإنسانية ارتكبت جريمة في حق الإنسانية باختطاف المصريين واحتجازهم وإهانتهم، وبث جريمتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

لكني كنت على يقين أن هذه الواقعة لن تمر مرور الكرام، وأن مصر لن تسكت على أي اعتداءات تجاه عمالها في الخارج وسيكون الرد عمليًا.. لم أشك لحظة في أن الرئيس عبدالفتاح السيسي سوف يتخذ كل الإجراءات اللازمة لتحرير المصريين المختطفين والقبض على خاطفيهم.. كان مصدر يقيني أن التجارب والتاريخ أثبتا أن الرئيس لم يتهاون مطلقًا تجاه أي مساس بمصري في أي مكان، ولا يزال ماثلاً في الأذهان انتقام الصقور المصريين من تنظيم داعش ثأرًا لجريمة قتل المصريين في مدينة سرت؛ حيث نفذ الرجال توجيهات الرئيس السيسي بالانتقام للمصريين والثأر لهم من تنظيم داعش في عقر دارهم وكانت “مسافة السكة” كافية للثأر من الشهداء المصريين، ورد الاعتبار الذي شفى غليل كل المصريين.

وبالفعل صدقت توقعاتي وتوقعات كل المصريين أن التحرك سيكون سريعًا؛ حيث شكّل الرئيس عبدالفتاح السيسي خلية لإدارة هذه الأزمة، وكانت توجيهاته حاسمة لصقور المخابرات العامة بإنهاء الأزمة وتحرير العمال المصريين وتأمين عودتهم إلى أرض الوطن سالمين.. الرئيس قالها قوية حاسمة «إن كل الخيارات متاحة مقابل عودة أبناء مصر لبلدهم»، وعلى الفور بدأ صقور المخابرات العامة في تنفيذ توجيهات الرئيس، وكان الخيار الدبلوماسي؛ حيث تم التنسيق مع وزارة الداخلية الليبية والجيش الوطني الليبي وتم إجراء اتصالات على أعلى مستوى.. وقبل مرور 72 ساعة على الواقعة تكللت الجهود بالنجاح، وتم كشف هوية المتورطين وإلقاء القبض عليهم وتحرير المصريين المختطفين، وبدأت النيابة العامة في ليبيا التحقيق مع المتهمين مع تأكيدات بأنهم سيلقون حسابهم جراء جريمتهم الخسيسة.

أنهى صقور المخابرات مهمتهم بنجاح وكانت لحظة سعيدة عندما وصل 23 من أبناء مصر إلى منفذ السلوم وظهروا أمام عدسات التليفزيون وهم يحملون الأعلام المصرية بكل فخر وكبرياء، وكان في استقبالهم محافظ مطروح اللواء خالد شعيب وعدد من القيادات المصرية المعنية، ولم يتركهم المسؤولون إلا عند وصولهم إلى أهاليهم في بني سويف.

عبر العائدون عن سعادتهم الغامرة بعودتهم إلى أرض الوطن سالمين وقالوا بكل تلقائية وعفوية “الحمد لله مكناش متوقعين نرجع بالسرعة دي.. نشكر الرئيس السيسي الذي أنقذنا من أيادي الجماعات المسلحة.. كنا على يقين بأن الرئيس مش هيسيبنا، ولكن السرعة الكبيرة في عودتنا فاجأتنا”.

هذه هي مصر العظيمة وهذا هو رئيسها البطل عبدالفتاح السيسي الذي يحفظ للمصريين عزتهم وكرامتهم.. وشكرًا لصقور مصر في جهاز المخابرات العامة بقيادة اللواء عباس كامل ورجاله الذين لم يدخروا جهدًا من أجل إعادة المصريين لأرض الوطن.

نقلا عن اخبار اليوم

جمال حسين يكتب تسلم الأيادي

مقالات ورأى

آخر الأخبار