الصباح العربي
السبت، 31 أكتوبر 2020 06:16 صـ
الصباح العربي

دين وحياة

دار الإفتاء توضح حقيقة بطلان الأضحية بسبب قص الشعر أو الأظافر في العشر من ذي الحجة

الصباح العربي

" هل حلق الشعر وقص الاظافر في العشر الأوائل من ذي الحجة يبطل الأضحية؟" سؤال تلقته دار الإفتاء المصرية، عبر فيديو البث المباشر، اليوم الاثنين، على صفحتها الرسمية بموقع « فيسبوك».

وأجاب الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي لمفتي الجمهورية، وأمين الفتوى بدار الإفتاء، قائلًا: «عدم حلق الشعر وقص الأظافر أثناء العشر من ذي الحجة حكمه مستحب وليس واجبًا، فمن فعل ذلك نال ثوابًا عليه، ومن لم يفعل؛ لا إثم عليه».

وأوضح المستشار العلمي لمفتي الجمهورية أن الحكمة من ذلك هو التشبه بالحجيج، مؤكداُ: «لو فعل من نوى الأضحية ذلك كان أفضل، وإن لم يفعل لا شيء عليه، والأضحية تجزيء عنه».

واستشهد أمين الفتوى بدار الإفتاء بما روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «مَنْ رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ فَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ»، أخرجه النسائي، مبينًا: «هذه مسألة صغيرة وليس قضية كبيرة، ولا يوجد أي إثم من تركها».

في ذات السياق، ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية، يقول صاحبه: «آنوي أن أضحي هذا العام، وسمعت من أحد الشيوخ أن الإنسان الذي عقد العزم على أن يضحي لا يجوز له في العشر الأوائل من ذى الحجة أن يأخذ من أشعاره ولا أظفاره ولا شعر لحيته تأسيًا بالمُحرم فهل يجوز لى أن أقوم بحلق ذقني أو لحيتي في هذه الأيام العشر؟ وهل يؤثر ذلك في ثواب الأضحية؟ وإذا كنت أعمل بالشرطة فهل يكون عذرًا لي في حلق ذقني؟».

وردت «دار الإفتاء» قائلة :"ذهب الشافعية والمالكية إلى أنه يُسَنُّ لِمَنْ يُرِيدُ التَّضْحِيَةَ وَلِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ غَيْرَهُ يُضَحِّي عَنْهُ أَلَّا يُزِيلَ شَيْئًا مِنْ شَعْرِ رَأْسِهِ أَوْ بَدَنِهِ بِحَلْقٍ أَوْ قَصٍّ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَلا شَيْئًا مِنْ أَظْفَارِهِ بِتَقْلِيمٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَلا شَيْئًا مِنْ بَشَرَتِهِ، وَذَلِكَ مِنْ لَيْلَةِ الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى الْفَرَاغِ مِنْ ذَبْحِ الأُضْحِيَّةِ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "مَنْ رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ فَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ" أخرجه النسائي في "السنن الكبرى"، ومخالفة ذلك ليست بحرامٍ، بل هي مكروهةٌ كراهةَ تنزيه.

وأوضحت:" قال الإمام النووي في "المجموع": ومن دخلت عليه عشر ذي الحجة وأراد أن يضحى فالمستحب أن لا يحلق شعره ولا يقلم أظفاره حتى يضحي؛ لِمَا رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ ذِبْحٌ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهُ فَرَأَى هِلالَ ذِي الْحِجَّةِ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلا مِنْ أَظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ"، ولا يجب عليه ذلك؛ لأنه ليس بمحرم، فلا يحرم عليه حلق الشعر وتقليم الأظفار، وعليه: فيجوز لك شرعًا حلق الشعر وتقليم الأظفار، ولا يؤثر ذلك في ثواب الأضحية".

من جانبها، أكدت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، أنه يستحب لمن عزم أن يضحي إذا دخل العشر الأوائل من ذي الحجة ألا يأخذ شيئًا من شعره ولا من أظافره تشبيها بالمحرمين، فإن فعل كان خلاف الأولى ولا تبطل الأضحية وليس عليه كفارة.

وأضافت «لجنة الفتوى» في إجابتها عن سؤال «هل الأخذ من الشعر في العشر الأوائل من ذي الحجة يبطل الأضحية؟»، أن العلماء اختلفوا في ذلك على 3 أقوال، القول الأول: مذهب الأحناف بأن الأخذ من الشعر أو الأظافر مباح، والقول الثاني: مذهب المالكية والشافعية بأنه يستحب عدم الأخذ من الشعر أو الأظافر، والقول الثالث: مذهب الحنابلة بأنه يحرم الأخذ من الشعر أو الأظافر.

في سياق متصل، أفاد الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقًا، إن غمس أصابع اليد بدم الأضحية وطبعه على الجدران من العادات البالية التى اعتاد عليها الناس، مضيفًا: "الدم فى الأصل نجس، فلا يجوز أن تغمس فيه اليد ولا يجوز أن يطبع على الحائط أو السيارة أو أى شىء".

وأبان « الأطرش» أن هذا الفعل من المحرمات نظرًا لقول الله سبحانه وتعالى "إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير" فإن الذى يجلب البركة وينزلها هو الله سبحانه وتعالى وليست محصورة فى وضع الدم على مكان معين".

وتابع : "غمس الكف فى الدم لا يبطل ثواب الأضحية، لأن الإنسان يفعله عن جهل أما إن فعله عن اعتقاد فقد أثم إثمًا عظيمًا ربما أبطل ثواب أضحيته".

دار الإفتاء توضح حقيقة بطلان الأضحية قص الشعر الأظافر العشر من ذي الحجة

دين وحياة