الصباح العربي
الأحد، 29 نوفمبر 2020 05:54 مـ
الصباح العربي

مقالات ورأى

كرم جبر يكتب: شعب يحتفل وجماعة تخرب

الصباح العربي

الجيش الذى حرر سيناء من إسرائيل هو نفسه الذى خلصها من الإخوان وهو الذى يطهرها من الإرهاب، ولم يقف مكتوف الأيدى أمام أى أعمال تخريبية تمس أمنه واستقراره، واستطاع أن يعبر بالبلاد من بحور الفوضى إلى بر الأمان.

وخلفه شعب عظيم يعشق تراب وطنه ولا يفرط فيه، وتلاحم الجيش والشعب هو الصخرة التى تتحطم عليها مؤامرات الأشرار وترد كيدهم إلى نحورهم، ليصبح 6 أكتوبر يوماً أسود عليهم وعلى من يضمر الشر لمصر.

كانوا يحتفلون بـ 6 أكتوبر بعد أحداث يناير بجعله يوماً للتخريب، بإيقاف المترو وتأجيل الدراسة فى المدارس والجامعات، وبمحاصرة القصور الرئاسية والوزارات والهيئات والمصالح الحكومية، وباقتحام ميدان التحرير والنwهضة ورابعة، وبالمسيرات والتظاهرات التخريبية.

الأعمال العدوانية لجماعة الأشرار التى اعتادوها فى ذكرى يوم الانتصار العظيم وضعت المسمار الأخير فى نعشهم، فلا «مليونية الحصار» التى كانوا يحشدون لها أعادت رئيسهم المعزول، ولا «يوم الانتقام» أرجعهم إلى الحياة، وانقلب الشغب وبالاً عليهم لأنهم أخطأوا فهم صبر المصريين، وتحول الانتقام إلى كُئوس من الحنظل جرعوا مرارتها، وانكشف أمام الجميع حجم تآمرهم.

يقول المثل إن العاقل هو الذى يعرف الخطوة التى تسبق الهاوية فيتوقف قبلها، ولكنهم ليسوا عقلاء بل متآمرين، ولا يتعلمون ولا يستفيدون ولا يراجعون أنفسهم، وآخر خطاياهم التخطيط لإفساد فرحة المصريين بانتصار 6 أكتوبر، بالدعاوى الهزلية للخروج فى ذكرى النصر، وصدمهم الخروج العظيم للمصريين الجمعة الماضية، يرفعون أعلام مصر وصور الرئيس، ويهتفون من قلوبهم وحناجرهم «مصر، مصر»، وشتان بين شعب يحتفل وبين جماعة تخرّب.

الأوفياء هم من خرجوا الجمعة الماضية وفى وجوههم الفرحة ويشدون على أيدى رجال جيش مصر العظيم وقوات الأمن، الذين لا يعرفون النوم لتحرير سيناء من بقايا الإرهاب، وإعادتها لأحضان الوطن آمنة هادئة ومستقرة.

نحن نعيش مرفوعى الرأس بسبب الانتصار العظيم فى حرب أكتوبر، ولم يتخل جيشنا يوماً واحداً عن تحديث قدراته وإمكاناته ليكون مستعداً للزود عن تراب الوطن.. القوات المسلحة أقسمت أن تكون الذراع القوية التى تحمى أمن الوطن وتصون استقراره.. تعطينا الثقة والطمأنينة، جيش مصر للدفاع عن تراب مصر وحماية شعب مصر، يصون ولا يبدد، يحمى ولا يهدد.. ويصرخ بأعلى صوته «أنا النيل مقبرة للغزاة».. والإرهاب.

كان مستحيلا أن ننعم بالسلام الذى نعيش فى ظلاله من دون النصر، وبحجم الانتصار تكون المكاسب، وتنعكس القوة على أرض الواقع وفى غرف التفاوض، فلا أحد يقدم بقشيشاً لأحد.. المنتصرون يتفاوضون وهم مرفوعى الرأس والهامة، ولا يشعرون بخجل أو بعقد نقص، ويطالبون بحقوقهم المشروعة وهم فى منتهى القوة والإصرار.. عُدنا إلى مصر وعادت مصر لنا.

نقلا عن اخبار اليوم.

كرم جبر يكتب شعب يحتفل وجماعة تخرب

مقالات ورأى