الصباح العربي
الخميس، 21 يناير 2021 12:54 صـ
الصباح العربي

أخبار عالمية

وزير العدل الأمريكي ينفي التلاعب في الانتخابات وتحقق في شبهات رشوة مقابل عفو رئاسي

الصباح العربي

قال وزير العدل الأمريكي وليام بار إن وزارته لم تتوصل إلى أي أدلة على حدوث تلاعب واسع النطاق في انتخابات الرئاسة التي جرت الشهر الماضي رغم استمرار مساعي الرئيس دونالد ترامب للطعن في النتيجة أمام القضاء، فيما باشرت الوزراة التحقيق باحتمال تحويل أموال إلى البيت الأبيض مقابل إصدار عفو رئاسي.

وجاءت تصريحات أعلى مسؤول عدلي في إدارة ترامب في الوقت الذي قدم فيه محامو الرئيس الرسميون وغير الرسميين طعونا قضائية جديدة في النتائج التي أظهرت فوز الديمقراطي جو بايدن.

وفي تصريحات لوكالة أسوشيتد برس قال بار، الذي طالما اتهمه الديمقراطيون بإضفاء الطابع السياسي على إنفاذ القانون، إن فريق الادعاء لم يجد دليلا يدعم مزاعم ترامب بحدوث تلاعب واسع في نتائج الثالث من نوفمبر تشرين الثاني.

وقال ”حتى تاريخه، لم نرصد تزويرا على نطاق من الممكن أن يؤثر في نتيجة الانتخابات“.

وذكرت حملة ترامب أن وزارة العدل لم تُجر تحقيقات كافية.

وفاز بايدن بحصوله على 306 أصوات في المجمع الانتخابي الذي يختار الرئيس مقابل 232 لترامب، وهو نفس الفارق الذي وصفه ترامب بأنه ”ساحق“ عندما حصل عليه قبل أربع سنوات. كما يتقدم بايدن في التصويت الشعبي بفارق يزيد عن 6.2 مليون صوت.

مزاعم التزوير

ورفض مسؤولو الولايات والمسؤولون الاتحاديون مرارا مزاعم التزوير التي يطلقها ترامب، ولم تحقق حملته نجاحا ملموسا في عشرات الطعون التي تقدمت بها أمام القضاء.

ورغم هذا بدأت حملة ترامب مسعى جديدا في ويسكونسن أمس الثلاثاء وطلبت من أعلى محكمة بالولاية بحث إبطال 221 ألف صوت أدلى بها أصحابها دون الحضور بأنفسهم في مراكز الاقتراع، بدعوى أن هذه الأصوات تفتقر لمعلومات لازمة. وفاز بايدن في الولاية متقدما على ترامب بنحو 20 ألف صوت.

وفي دعوى قضائية منفصلة، طلبت محامية سابقة لترامب من قاض اتحادي إعلان ترامب الفائز في تلك الولاية. لكن أحد المتقدمين بالدعوى قال لرويترز إنه تم ضمه للقضية دون علمه.

وقال دريك فان أوردن – وهو شخصية عسكرية وكان قد خسر في انتخابات الكونغرس – في تصريحات لرويترز ”دار حديث بيني وبين محامية. قلت إن هذا مثير للاهتمام.. عاودي الاتصال بي. وهذا كل شيء“. وتابع ”أضافوا اسمي للقضية دون علمي“.

وقالت المحامية سيدني باول التي رفعت القضية إنه حدث سوء تواصل. وأضافت لرويترز ”سنتخذ الإجراء المناسب لإصلاح ما حدث“.

وتم استبعاد باول من فريق ترامب القانوني بعدما روجت سلسلة من نظريات المؤامرة لتفسير هزيمة ترامب.

ورغم أن شكاوى ترامب لم تحرز نجاحا في المحاكم، فقد حققت فائدة سياسية إذ إن استطلاعات الرأي تظهر أن نسبة كبيرة من الجمهوريين يعتقدون الآن أن الانتخابات لم تكن نزيهة.

شخص سيتعرض للأذى

وناشد مسؤول انتخابي بارز في جورجيا ترامب الكف عن ترديد مزاعمه غير المستندة لأدلة، قائلا إنها تؤدي إلى تهديدات وربما إلى عنف ضده هو ومسؤولين آخرين.

وقال جابرييل سترلينج مدير أنظمة التصويت بالولاية: ”شخص ما سيتعرض للأذى، شخص ما سيتعرض لإطلاق نار، شخص ما سيتعرض للقتل“، مضيفا ”يجب الكف عن هذا“.

ويركز بايدن من جانبه على إرساء دعائم إدارته قبل أن يتولى الرئاسة رسميا في 20 يناير/ كانون الثاني.

وحث الكونغرس أمس الثلاثاء على إقرار حزمة معونات متعثرة منذ شهور لتخفيف آثار كورونا الاقتصادية ووعد باتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم الاقتصاد بعد توليه الرئاسة.

وخلال فعالية في ويلمنجتون بولاية ديلاوير ظهر بايدن مع أناس اختارهم للاضطلاع بأدوار اقتصادية بارزة في إدارته، ومن بينهم مرشحته لتولي وزارة الخزانة جانيت يلين التي رأست من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي). وستكون يلين في حالة تعيينها أول امرأة تتولى وزارة الخزانة.

ومن بين مرشحيه سيسيليا راوس، وهي اقتصادية تدير كلية برنستون للشؤون العامة والدولية، وستكون أول سيدة سوداء ترأس مجلس المستشارين الاقتصاديين. وهناك أيضا نيرا تاندن، المديرة التنفيذية لمركز التقدم الأمريكي للأبحاث، والمرشحة لرئاسة مكتب الإدارة والموازنة. وستكون تاندن أول سيدة ملونة تقود هذا المكتب إذا تم التصديق على تعيينها.

ويستلزم تعيين يلين وراوس وتاندن تصديق مجلس الشيوخ، وقد أبدى عدد من الجمهوريين في المجلس اعتراضهم على ترشيح تاندن.

شبهات الرشوة مقابل العفو الرئاسي

على صعيد آخر، تحقق وزارة العدل الأمريكية في احتمال تحويل أموال إلى البيت الأبيض مقابل إصدار عفو رئاسي، وذلك طبقا لوثائق تم الكشف عنها في محكمة اتحادية.

وأصدرت قاضية المحكمة الجزائية الأمريكية بيريل هاول أمس الثلاثاء أمرا بفتح تحقيق في حدوث ”رشوة مقابل العفو“.

وتم حجب حوالي نصف الوثيقة التي تقع في 18 صفحة، ولا تقدم النسخة المنشورة تفاصيل تذكر عن المخطط المزعوم ولم ترد أسماء أي من المحتمل تورطهم.

وجاء في الوثيقة أن مدعين اتحاديين في واشنطن قالوا إنهم حصلوا على أدلة على حدوث نظام رشوة مزعوم يقدم فيه شخص ما ”مساهمة سياسية كبيرة مقابل عفو رئاسي أو إرجاء إصدار حكم“.

وطبقا لأمر هاول، قال محققون تابعون للحكومة إنهم صادروا ”أكثر من 50 جهازا رقميا، بينها أجهزة آيفون وآيباد وأجهزة كمبيوتر محمولة وعادية وأقراص لتخزين البيانات وأقراص صلبة خارجية“.

ويتمتع رؤساء الولايات المتحدة بموجب الدستور بسلطات واسعة للعفو عن مدانين بجرائم اتحادية. وأصدر الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي عفوا عن مستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين الذي أقر مرتين بأنه كذب على مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) في تحقيق حول تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية عام 2016.

ويتوقع أن يكون قرار العفو عن فلين الأول في سلسلة من قرارات العفو في الأسابيع الأخيرة لترامب بالبيت الأبيض.

وزير العدل الأمريكي ينفي التلاعب الانتخابات وتحقق شبهات رشوة مقابل عفو رئاسي

أخبار عالمية