الأربعاء 18 مارس 2026 10:10 مـ 29 رمضان 1447 هـ
×

قرار جديد من الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة.. مفاجأة أم متوقعة؟

الأربعاء 18 مارس 2026 10:18 مـ 29 رمضان 1447 هـ
قرار جديد من الفيدرالي الأمريكي
قرار جديد من الفيدرالي الأمريكي

في خطوة متوقعة إلى حد كبير، قررت مجلس الاحتياطي "الفيدرالي الأمريكي" الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للاجتماع الثاني على التوالي، بعدما ثبتت لجنة السوق المفتوحة، اليوم الأربعاء، النطاق المستهدف للفائدة بين 3.75% و4%، وهو المستوى الأدنى منذ أكتوبر 2022، عقب سلسلة من ثلاثة تخفيضات متتالية بواقع 25 نقطة أساس لكل منها خلال العام الماضي.

قرار جديد من الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة

يأتي تثبيت الفائدة ضمن قرار الفيدرالي الأمريكي الجديد، في توقيت بالغ الحساسية، في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب بقاء الضغوط التضخمية عند مستويات مرتفعة نسبيًا، ما دفع صناع القرار إلى تبني نهج أكثر تحفظًا قائم على الترقب وانتظار تطورات المشهد الاقتصادي.

مؤشرات الاقتصاد الأمريكي

أشارت اللجنة إلى أن البيانات الأخيرة تعكس استمرار نمو النشاط الاقتصادي بوتيرة قوية، في مقابل تباطؤ نسبي في سوق العمل خلال الفترة الماضية، مع استقرار معدل البطالة دون تغير ملحوظ، فيما لا يزال التضخم أعلى من المستهدف.

وأكدت اللجنة التزامها بتحقيق هدفيها الرئيسيين، وهما الوصول إلى أقصى معدلات التوظيف، وخفض التضخم إلى مستوى 2% على المدى الطويل، لافتة إلى أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، خاصة في ظل تداعيات الأوضاع الجيوسياسية الحالية التي يصعب تقدير تأثيرها بدقة على الاقتصاد الأمريكي.

مراقبة دقيقة للبيانات والمخاطر

شددت اللجنة على أنها تتابع عن كثب المخاطر المرتبطة باستقرار الأسعار وسوق العمل، مؤكدة أنها ستعتمد في قراراتها المقبلة على تحليل شامل للبيانات الاقتصادية الواردة، إلى جانب تقييم التوقعات المستقبلية وتوازن المخاطر، قبل اتخاذ أي خطوة بشأن تعديل أسعار الفائدة.

كما أوضحت أنها مستعدة للتحرك وتعديل سياستها النقدية إذا ظهرت مؤشرات قد تعرقل تحقيق أهدافها، مع الأخذ في الاعتبار مجموعة واسعة من المؤشرات، تشمل أداء سوق العمل، ومسار التضخم، والتطورات المالية العالمية.

انقسام محدود داخل الفيدرالي

حظي القرار بدعم غالبية أعضاء اللجنة، من بينهم رئيس المجلس جيروم باول، فيما خالف عضو واحد التوجه العام، مفضلًا خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال الاجتماع.

ورغم أن قرار التثبيت كان متوقعًا، فإن اهتمام الأسواق يتركز على الإشارات المستقبلية للسياسة النقدية، خاصة ما يتعلق بالمخطط النقطي وتوقعات أعضاء اللجنة لمسار الفائدة، إلى جانب تصريحات جيروم باول خلال المؤتمر الصحفي.

وتشير تقديرات سابقة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد فقط خلال عام 2026، إلا أن رهانات المستثمرين على التيسير النقدي تراجعت مؤخرًا، مع تصاعد التوقعات بإمكانية الإبقاء على الفائدة دون تغيير لفترة أطول.

موضوعات متعلقة