الصباح العربي
السبت، 8 مايو 2021 10:30 مـ
الصباح العربي

link link link link link link
المرأة والصحة

فيروس كورونا: يؤثر سلباً على عمال المهن الحرة

الصباح العربي

أردف أحد المهنيين قائلاً، "لقد دمرت أزمة كوفيد-19 كل ما أملك، وعلمت على تراكم الديون أكثر وأكثر، ومنعتني من تزويج أبنائي". كما وشدد قائلاً أن تلك المعاناة مستمراً منذ أكثر من 12 شهراً، كما أن الحياة أصبحت أصعب خاصة بعد صدور قرارات متعلقة بمنع التجول الليلي، والإغلاق المستمر للمنشآت ومناحي الحياة المختلفة.

فيروس كورونا: يؤثر سلباً على عمال المهن الحرة في الأردن

 

صرح العامل المهني "أحمد أبو عيشة" البالغ من العمر 46 ربيعاً، والعامل في كراجه لتصليح السيارات، بأنه أصبح قاب قوسين أو أكثر معرضاً للإفلاس، معرباً عن حزنه الشديد لما وصلت إليه الحال نتيجة لتردي الأوضاع الاقتصادية بسبب تفشي فيروس كورونا، وما نجم عنه من إغلاقات متكررة وحظر للتجول وإجراءات وقائية.

وبحسب التقرير الصحفي مع المهني "أحمد أبو عيشة"، كشف عن أن انعدام  المساعدات الحكومية، وعدم وجود وعود من أجل تعويض الضرر الذي حل به وبغيره من العاملين المهنيين، زاد الأمر صعوبة، وجعلهم على حافة الانهيار وإعلان إفلاسهم.

تعيش المملكة الأردنية من قرابة الشهرين موجة جديدة من فيروس كورونا، أسفرت عن رفع أعداد المصابين بشكل كبير، فضلاً عن ازدياد أعداد الوفيات يومياً،  الأمر الذي أضطر السلطات والحكومة القيام باتخاذ جملة من الإجراءات الوقائية من أجل السيطرة على خارطة تفشي الفيروس، ففرضت العديد من الإجراءات الصارمة، كحظر التجول الليلي، وإغلاق كافة المنشآت والأحياء والمؤسسات من الساعة السابعة مساءً حتي الساعة السادسة صباحاً، الأمر الذي أعاق الحركة الاقتصادية والتجارية في المملكة الأردنية.

 

حقيقة برامج الدعم  

ووفقاً لما أشار إليه "أبو عيشة" أكد على أن منذ العام الماضي، وتحديداً منذ أن بدأت أزمة فيروس كورونا تعصف بالمملكة، تأملنا أن يتم دعمنا من "صندوق همة وطن" والذي خُصص من أجل دعم العمال والفقراء، وأضاف أن السلطات طلبت شخصياً من العمل تقديم طلبات من أجل الحصول على تعويضات مالية، ولكن لعدم امتلاكه ضمان اجتماعي، لم يتحصل على أي نوع من الدعم سواء كان المالي، أو الدعم من خلال برامج الحماية المجتمعية.

لا يقتصر الأمر فقط على "أبو عيشة" بل هناك العديد من العاملين المهنيين الذين يعيشون أوضاع صعبة جداً، منهم "مصطفي العجوري" والبالغ من العمر 30 ربيعاً، صرح في مقابلة تلفزيونية بأنه اليوم أصبح ينام داخل الكراج بعدما أصبح غير قادر على دفع تكاليف أجرة الشقة التي كان يعيش بها، وأكد بأن أسرته اليوم أصبحت مشتتة، حيث تعيش زوجته وأبناءه مع أمهم عند بيت أهلها.

وبالنسبة للعامل المهني "رأفت المصيري" والبالغ من العمر (31 ربيعاً)، صرح بأنه أنتقل من العمل كمهني في صيانة السيارات إلى بيع الخضروات والفاكهة رفقة صديق قديم له، مؤكدة على أن كثرة الديون جعلته يفكر في بيع كراجه الخاص.

العديد من العاملين تركوا أعمالهم الخاصة من أجل البحث عن مصادر أخرى للرزق، وفي ظل الحظر ومنع الحركة، لجأ العديد من أصحاب الشهادات للبحث عن مصادر أخرى للحصول على المال من خلال الإنترنت، وكثيراً منهم نجح في إيجاد مصدر أخر للرزق، سواء كان ذلك من خلال تداول العملات، أو ممارسة الألعاب عبر الإنترنت، كلعب لعبة الروليت بمال حقيقي عبر الانترنت، و للتعرف أكثر عن ألعاب الكازينوهات أون لاين، أدخل الآن إلى Arabic Casinos

العديد من القصص تقشعر لها الأبدان، فقصص الفقر التي يعيشها العمال المهنيين اليوم أصبحت كثيرة جداً بسبب أزمة فيروس كورونا، ويبلغ عدد العمال المهنيين وأصحاب المهن والمؤسسات حوالي 2.5 مليون عامل في المملكة الأردنية، معظمهم لا يستفيد من برامج الدعم أو برامج الحماية المجتمعية، فضلاً عن عدم شمولهم في برنامج الضمان الاجتماعي.

 

الأضرار لا تتوقف

أردف رئيس النقابة العامة "خالد أبو مرجوب" قائلاً في لقاء صحفي أن العاملين المهنيين، وأصحاب الأعمال الحرة، والمؤسسات الصغيرة، يعانون اليوم من أزمة اقتصادية خانقة، كما أن حجم الضرر الذي أصابهم لا يمكن حصره، مؤكداً على أن الإغلاقات المتكررة، ومنع الحركة الناجم عن الإجراءات الوقائية لفيروس كورونا هي السبب لما هم عليه الآن، كما وأكد "أبو مرجوب" على أن الضرر لا يشمل فقط العاملين والمهنيين، بل امتد ليشمل صالات الأفراح، والمنشآت، والمصانع، والمخابز، والعديد من المنشآت الأخرى التي أدت إلى فقدان أكثر من 20 آلف عامل لعمله.

بدوره أشاد بدور برامج الدعم المقدمة لشريحة العاملين، والتي تدعمهم ولا تتخلى عنهم، ولكنه أعرب أن المشكلة ليست في برامج الدعم والحماية المجتمعية بقدر ما هي متعلقة بالإغلاقات المتكررة للقطاعات الصناعية، والتجارية، والإنتاجية.

فمنذ حوالي 12 شهراً، تشهد العديد من القطاعات في المملكة الأردنية إغلاقاً كاملاً، منها محال الألعاب الإلكترونية، ومحال الألعاب الكهربائية، والنوادي الرياضية، وبعض المنشآت الصحية، وصالات الأفراح، وصالات المؤتمرات، فضلاً عن إغلاق دور السينما ومسارح العرض.

 

هل صندوق المعونة يفي بالغرض؟

لم تقف الحكومة الأردنية منذ بدء الجائحة حتى اليوم موقف المتفرج لما يحدث من أزمات ووضع اقتصادي مهترئ، بل عملت على وضع العاملين المهنيين ضمن أولوياتها، فأطلقت صندوق خاصاً بهم سُمي بصندوق "المعونة" الوطنية؛ ليستهدف الصندوق العاملين، والمتعطلة مصالحهم بسبب فيروس كورونا.

ووفقاً لأخر الإحصائيات المتعلقة بصندوق المعونة، بلغ عدد الأسر التي استفادت من الصندوق حوالي 420 ألف أسرة أردنية أغلبهم من أسر العاملين، والمتعطلين عن عملهم، وبلغت قيمة المساعدة المالية لكل أسرة حوالي 70 ديناراً أردنياً لكل أسرة مكونة من شخصين، و136 ديناراً للأسرة التي تتكون من ثلاثة أشخاص.

ووفقاً للعديد من الخبراء المحليين والاقتصاديين، أكدوا على أن معاناة شريحة العمال في تزايد مستمر بسبب عدم قدرة برامج الحماية على تغطية كافة طلباتهم، وغياب تلك البرامج من فترة لآخري، فضلاً عن عدم شمولها لعدد كبير من العاملين و المنقطعين عن أعمالهم في برامج الضمان الاجتماعي.

المرأة والصحة