الصباح العربي
الأحد، 26 سبتمبر 2021 03:59 مـ
الصباح العربي

link link link link link link
مقالات ورأى

يابتوع التريند ” قرفتونا ” بقلم : أحمد عبد الرحمن

الصباح العربي

دائما وبعد عناء يوم عمل شاق بكل ما فيه من عصبية وزحمة وحر وخلافات واختلافات وهات وخد وشد وجذب , الواحد متعود يرجع بيته علشان يجهز نفسه لليوم التالي وبعد الخطوات المنزلية اليومية والتي تشمل ( الدُش ) الساخن ووجبة العشاء الدافئة أحضر لنفسي عصير الليمون البارد وأجلس أمام التلفزيون باحثا عن فيلم قديم أو مسرحية ضاحكة حتى أستعيد تركيزي مرة أخرى قبل الاستسلام للنوم .

ولكني وأثناء عملية البحث , أصطدم دائما بالوجوه الصياحة النواحة من السادة مقدمي البرامج الرياضية في القنوات المصرية, والتي تأخذ على عاتقها خداع المشاهد المصري والتفرغ كل يوم للتشهير والتجريح و"الشرشحة" هم وضيوفهم بأسلوب فج رخيص باحثين عن ( التريند ) الله يخرب بيت ( التريند) .

الغندور يناصب جماهير الأهلي العداء , و شوبير يا أرض اتهدي ما عليكي قدي .. وحتحوت ملك الفذلكة .. وميدو واخدها وجاههة .. وعبد العال مش عاجبه حد .. والمستكاوى قرفان .. وسيف زهقان .. وشلتوت طهقان .. ومهيب مش قد الشغلانة .. وشبانة بقى عنده حصانة .. وعبد الحميد بتاع بليلة .. ويونس بيبيع كلام .. وشلبي بيكره الكل ..

إيه كل ده .. طلعتوني من هدومى .. حرام عليكم ..

إللي يتابع برامجنا الرياضية اليومية هيلاقي إنها أكتر من خمسين برنامج ، واللي تشوفه بالليل تسمعه الصبح في الراديو ، ليه وعلشان إيه ؟ هل نحتاج إلى كل هذه البرامج ؟ هل أصبحنا فجأة أسياد العالم في الرياضة !!

والغريب إنك تفتح التلفزيون أو الراديو أو صفحات التواصل الاجتماعي , تلاقي نفس الوجوه , وكأن مافيش غيرهم في البلد .

ومع كل تقديرى للرياضة المصرية أعتقد وأظن وأجزم بأن إنجازاتها على مدار مائة عام لا تستحق حتى عشرة بالمائة من هذا الكم الهائل من البرامج والقنوات .

المصيبة السودة في الحكاية دي ان كل العاملين في تلك البرامج ( الرياضية ) لا يتمتعون بأي قدر من المسئولية تجاه هذا البلد , فكلهم يزكون نار ( الفتنة الكروية ) ويتعمدون ( سكب ) الزيت على النار لمزيد من المشاهدة .

مجموعة منهم تشتغل على الزملكاوية وتسخن فيهم , ده مافيش أحسن من الزمالك ولعب الزمالك وحرفنة الزمالك , والزمالك مظلوم ولجنة الحكام والدولة ضد الزمالك , وشيكابالا أحسن من "ميسي" والونش أشهر من محمد صلاح .

ومجموعة تانية متحيزة للأهلي وهو نادي القرن وأحسن نادي في الكون , ومحدش يقدر ع الأهلي , والقاضية ممكن وسرقوا منه الدوري وحكام الفيديو ظلموا الأهلي وكلام شمال ويمين تفخيم وتعظيم في الأهلي وتسفيه في المنافسين .

وعلشان تكتمل المأساة تلاقيهم صنفوا الأندية الأخرى على مزاجهم , المصري البورسعيدي والإسماعيلي تبع الزمالك وسموحة والإتحاد السكندري وأسوان تبع الأهلي .

الإسماعيلي تعادل مع الأهلي و( فوت ) الماتش بتاعه مع الزمالك ووادي دجلة ساب الماتش للزمالك والمقاصة بتجامل الأهلي واتغلبت منه أربعة .

وطبعا لا يكتفوا بالقنوات الفضائية ولكنهم إحتلوا صفحات التواصل الإجتماعي بكل أنواعها ويعيدون بث سمومهم ليل نهار دون وازع من أخلاق أوضمير , المهم نسبة المشاهدة لتحقيق المكاسب المادية حتى ولو على حساب إستقرار الوطن .

وأصبح كل من ( هب ودب ) له قناة على ( اليوتيوب ) وبيقول إللي هو عاوزه دون رقيب أو حسيب .

طبعا في ناس هتقول مش معقول شوية برامج رياضية هيبقى فيها تهديد لإستقرار الوطن , لكن الحقيقة بتقول غير كده , لأن فعلا في احتقان جماهيري وكل جمهور متعصب جدا جدا للفريق بتاعه , وتقدر تلاحظ الكلام ده في تعليقات المتابعين لتلك البرامج .

فين دور الدولة ؟ فين جهاز تنظيم الإعلام ؟ فين نقابة الصحفيين ونقابة الإعلاميين ؟ مش عارف هما شايفين إللي بيحصل ولا مش شايفين ؟ عارفين خطورة ( إزكاء ) روح التعصب الأعمى ولا مش عارفين ؟

يا سيادة رئيس الجمهورية أنا عارف إن المسئوليات والمشغوليات كتيرة جدا وسيادتك متابع جيد لكل كبيرة وصغيرة في البلد , ربنا يكون في عون حضرتك , لكن محتاجين نظرة غضب منك لهؤلاء القوم حتى يستقيموا , لأن دي ناس مش بتخاف إلا من العين الحمراء يا سيادة الريس .

"يا ألو الألباب" اعلموا أن مصالحكم الشخصية إلى زوال , وممولوكم وشركاتكم الإعلانية وتربيطاتكم وعمولاتكم سيأتي يوم يتوقف فيه كل هذا وذاك , وسينصرف المشاهد عنكم ويبتعد عن سخافاتكم , وسيتحول من رفعوكم إلى عنان السماء ومنحوكم النجومية سيتحولون إلى محطمي أساطيركم الزائفة , وسيعيدوكم إلى سيرتكم الأولى , فاحذروا وتصالحوا وتحالفوا فإن المشاهد المصري يستحق أفضل من ذلك.

يا كل الحركات والفصائل الرياضية يا بتوع التريند ..... قرفتونا

يابتوع التريند قرفتونا بقلم أحمد عبد الرحمن أحمد عبد الرحمن التريند الأهلي الزمالك قرفتونا الرياضة المصرية البرامج الرياضية التعصب الأعمى استقرار الوطن نظرة غضب

مقالات ورأى

آخر الأخبار

link link link link link link link link