الصباح العربي
الثلاثاء، 7 مايو 2024 08:55 مـ
الصباح العربي

الأخبار

إيطاليا تعود إلى ليبيا بخطط جديدة

الصباح العربي

في عام 2011 قصف حلف شمال الإطلسي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية الأراضي الليبية مما تسبب في تدمير البنية التحتية وبث الفوضى الأمنية والسياسية وتدهور الأوضاع الإقتصادية وإسقاط نظام حكم الرئيس معمر القذافي، وكانت هذه بداية التدخل الأجنبي السافر في الشأن الداخلي الليبي حتى يومنا هذا.

الحديث اليوم يدور حول إيطاليا التي قررت أن تعود وتستعمر ليبيا بأسلوب جديد مُتمثل في توقيع الإتفاقيات المشبوهة مع أطراف ليبية مُختلفة في مجالات عديدة أمنية وإقتصادية وغيرها عبر منظمات في ظاهرها غير حكومية لكن في باطنها مدعومة وبشكل مباشر من الحكومة الإيطالية.

النشاط الإيطالي عاد إلى الساحة الليبية من جديد في مطلع العام الجاري، ففي أواخر يناير وقعت شركة إيني الإيطالية إتفاقاً مع مؤسسة النفط الليبية هدف إلى تطوير حقلَي غاز في البحر المتوسط.

صفقة بلغت قيمتها نحو 8 مليار دولار مُخالفة للقوانين الليبية موقعة مع حكومة الوحدة الوطنية منتهية الشرعية في طرابلس.

إيطاليا لم توقف تعاونها مع حكومة الوحدة عند هذه الإتفاقية، بل دعمت خفر السواحل الليبي التابع لحكومة الوحدة والذي يُعرف عنه إرتكابه لجرائم بشعة ضد المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا من تعذيب وتنكيل وإستعباد جنسي وغيرها من التجاوزات الغير إنسانية.

ففي فبراير الماضي، إجتمع وزير الداخلية بحكومة الوحدة، عماد الطرابلسي، بنظيره الإيطالي، ماتيو بيانتيدوزي، وناقش الإجتماع ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية وتأمين الحدود، مقابل أن يتم ضخ أموال الإتحاد الأوروبي المخصصة لتحسين أوضاع المهاجرين غير الشرعيين إلى جيوب المسؤولين في حكومة الوحدة.

وبحسب المراقبين فإن إيطاليا تتعاون مع حكومة الوحدة الوطنية فيما يخص تعذيب وإحتجاز المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا، وكلا الطرفين مُستفيد. فمن ناحية الحكومة الإيطالية فهي تسعى لتقليل عدد المهاجرين وطالبي اللجوء في بلدها، وعلى الطرف الآخر تستغل حكومة الوحدة المهاجرين للضغط على الإتحاد الاوروبي ونيل الدعم الدولي للبقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة.

وآخر التدخلات الإيطالية السافرة في الشأن الليبي أتى عن طريق منظمة "آرا باتشي" الإيطالية التي وقعت مع عميد بلدية أوباري مشروع لتعزيز قطاع الزراعة والعمالة الزراعية مقابل توطين وتجنيس المهاجرين غير الشرعيين المتواجدين في الغرب الليبي.

هذا المشروع رفضه عدد كبير من الليبيين في الداخل الليبي، حيث أكد رئيس المجلس التسييري لبلدية غات، إيراهيم الخليل، رفضه لإتفاقية توطين الأفارقة في الجنوب عبر المنظمة الإيطالية. وأيده في الرفض عميد بلدية سبها، بالحاج علي، حيث أكد رفضه أي مشاريع أو معاهدات تمس كيان الدولة الليبية أو تقلل من مكانتها.

على الصعيد ذاته، قال رئيس حزب صوت الشعب الناطق الرسمي باسم تجمع الأحزاب الليبية، فتحي الشبلي، إن أي عمل القصد منه المس بالأمن القومي الليبي من خلال زعزعة السلم والأمن الاجتماعي والعمل على التغيير الديموغرافي للجنوب الليبي هو عمل مرفوض وغير مقبول مهما كانت مبرراته أو الأهداف منه.

الخبير والمحلل السياسي الليبي، أحمد الفيتوري، ألقى باللوم على حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، التي سمحت للدول الأجنبية التدخل بشكل سافر في الشأن الليبي ولإيطاليا في الآونة الأخيرة وإهدار ثروات الشعب الليبي وتعميق الأزمة السياسية والإنقسام المؤسساتي في البلاد فقط من أجل البقاء في السلطة.

الأخبار

click here click here click here altreeq altreeq