الصباح العربي
الأحد، 25 فبراير 2024 04:22 مـ
الصباح العربي

المرأة والصحة

اضطراب الشخصية الحدية للمراهقين

الصباح العربي

اضطراب الشخصية الحدية للمراهقين (بالإنجليزية: Borderline Personality Disorder in Teens) هو من الاضطرابات النفسية المعقدة التي تصيب المراهقين بنسبة 3%، وتتميز هذه الحالة بعدم استقرار في العلاقات، وتقلبات المزاج، وضعف مراقبة الاندفاعات، وخوف شديد من الهجران، ومشاعر منخفضة للقيمة الذاتية.

يعاني الكثيرون من اضطراب الشخصية الحدية، وبشكل أكثر مما يدركه البعض، فكثيرًا ما يتم تشخيص اضطراب الشخصية الحدية على أنه اضطراب ما بعد الصدمة، أو فرط النشاط وفرط الانتباه، أو اضطراب ثنائي القطب، أو الاكتئاب، واضطراب الشخصية الحدية.

في الماضي، كان اضطراب الشخصية الحدية يشخص فقط لدى البالغين، ولكن الآن، أصبح الاضطراب منتشرًا بين المراهقين أكثر من البالغين، ومن الممكن اكتشافه قبل البلوغ، ولكن يتطلب التشخيص في سن المراهقة تقييمًا دقيقًا من قبل محترف في مجال الصحة النفسية، وقد تستغرق هذا العملية بعض الوقت.

صفات الشخصية الحدية عند المراهقين

تتعدد أعراض اضطراب الشخصية الحدية عند المراهقين، ولكن يوجد صفات معينة، تعد هي أسس تشخيص هذا الاضطراب لجميع الفئات العمرية، وتشمل:

خوف شديد من الهجران.

علاقات غير مستقرة مع أفراد العائلة والأصدقاء.

سلوكيات اندفاعية.

تقلبات مزاجية شديدة، خصوصًا عند الاستجابة لمشكلات قد تبدو ثانوية.

مشاعر مزمنة للفراغ أو الوحدة.

الغضب الشديد في فترات معينة.

شعور بالانفصال عن الواقع.

الاكتئاب.

سلوكيات قد تكون مدمرة للذات، مثل السلوك الانتحار، حيث أن 75% من الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الشخصية الحدية يقومون بمحاولة انتحار مرة واحدة على الأقل.

أما عن صفات الشخصية الحدية للمراهقين الأساسية والأكثر احتمالًا أن تظهر على المريض، فإنها تشمل ما يلي:

السلوك غير المنظم، وقد تكون هذه أول أعراض الشخصية الحدية التي يلاحظها الناس، مع احتمال انخراط بعض المراهقين في سلوكيات تؤذي الذات، مثل التقطيع أو حرق الجلد أو ضرب الحائط. قد تظهر مشاكل أخرى أيضًا، مثل استخدام المواد والأدوات الخطرة، أو المشاركة في سلوكيات خطرة.

مشاكل في العلاقات الشخصية، وفهم مشاعر الآخرين بشكل خاطئ.

ردود الفعل العاطفية القوية لأمور قد تكون بسيطة، فالمراهق الذي يشعر بالعواطف القوية والغضب لفترات أطول من الطبيعي أو يستغرق وقتًا أطول للعودة إلى حالته العاطفية الأساسية قد يكون لديه هذا الاضطراب.

صعوبة شديدة في التحدث عن المشاعر.

ولتشخيص اضطراب الشخصية الحدية للمراهقين، يتطلب ذلك وجود ما لا يقل عن 3 من الأعراض السابقة، وأن تكون قد تمت ملاحظتها لمدة تزيد عن عام.

أسباب اضطراب الشخصية الحدية للمراهقين

حتى الآن، لم يتم فهم ومعرفة أسباب اضطراب الشخصية الحدية للمراهقين، ولكن من المؤكد أن هناك مجموعة من العوامل التي تؤثر والتي من الممكن أن تزيد من احتمالية الإصابة، وتشمل ما يلي:

العوامل الوراثية: لم يتم تحديد جين معين يرتبط بشكل واضح بمتلازمة الشخصية الحدية، ولكن تلعب العوامل الوراثية دورًا كبيرًا في الإصابة بالاضطراب.

العوامل العصبية: عند الإصابة بالحدية الشخصية، يكون الجزء من الدماغ الذي ينظم العواطف ويسيطر على الاندفاعات يعمل بشكل مختلف، مما يؤدي إلى ظهور أعراض اضطراب الشخصية الحدية.

الصدمات في الطفولة: في حالات اضطراب الشخصية الحدية عند المراهقين، قد يكون لديهم تاريخ من الصدمات في الطفولة، والتي غالبًا ما تشمل الاعتداء الجسدي، أو الهجر، أو انفصال الوالدين.

تاريخ الأسرة: إن الأطفال الذين لديهم والدين يعانون من اضطرابات نفسية، مثل الاكتئاب، أو الإدمان المواد يكونون أكثر عرضة للإصابة باضطرابات الشخصية الحدية.

طرق علاج الشخصية الحدية عند المراهقين

لا يوجد علاج نهائي لاضطراب الشخصية الحدية، ولكن يمكن السيطرة عليه بفعالية، ويكون العلاج أكثر نجاحًا إذا بدأ في وقت مبكر.

من أبرز وأهم طرق علاج الشخصية الحدية هو العلاج النفسي، ويتضمن ما يلي:

العلاج السلوكي الجدلي

يعد العلاج السلوكي الجدلي (بالإنجليزية: Dialectical Behavior Therapy) إحدى خيارات العلاج الفعالة والشائعة لاضطراب الشخصية الحدية للمراهقين، حيث يستهدف سلوكيات الضرر الذاتي، والسلوكيات الانتحارية، كما يعالج السلوكيات المدمرة مثل الإدمان.

خلال الجلسات، يعمل الأخصائيون مع المراهقين على تحليل سلوكياتهم، ثم يمنحونهم المهارات اللازمة للتعامل مع المواقف الصعبة والظروف العاطفية.

يستهدف العلاج السلوكي الجدلي أربع مهارات مختلفة، وهي الاستيقاظ، وتنظيم العواطف، وفعالية التعامل مع الآخرين، وتحمل الضغوط.

العلاج السلوكي المعرفي

غالبًا ما يستخدم العلاج السلوكي المعرفي (بالإنجليزية: Cognitive Behavioral Therapy) مع العلاج السلوكي الجدلي في علاج اضطراب الشخصية الحدية للمراهقين، لتحقيق أفضل النتائج العلاجية.

يساعد العلاج السلوكي المعرفي في توضيح الأمور في حالة أزمة. يحدد العواطف التي تؤدي في كثير من الأحيان إلى الشعور بالعزلة، كما يساعد في التخلص من الأفكار الضارة بالذات والافتراضات التي تجعل الحياة أكثر صعوبة.

إدارة الصحة النفسية العامة

يركز هذا النوع من العلاج على تزويد المرضى الشبان بالمهارات الضرورية لبناء حياتهم وفهم حالتهم والسيطرة عليها بشكل فعال، حيث أنها تساعد المرضى على التركيز على فكرة أنهم ليسوا مجرد مرضى، بل أنهم ما زالوا يعيشون حياة كاملة طبيعية خارج العلاج.

العلاج الأسري القائم على الروابط

تعد العلاقات الأسرية مهمة جدًا بالنسبة للمراهق، ولكن في حال الإصابة باضطراب الشخصية الحدية، قد يبدو الاتصال تحديًا. لذلك، فإن العلاقات الأسرية الداعمة مهمة جدًا بالنسبة للمراهق الذي يتعلم كيفية التنقل في الحياة مع اضطراب الشخصية الحدية. كما يساعد العلاج الأسري القائم على الروابط في استعادة العطف والاتصال الحقيقي.

تقنيات التوتر.

من الممكن أيضًا استخدام بعض الطرق دوائية التي تستلزم وصفة طبية لعلاج أعراض اضطراب الشخصية الحدية، مثل:

مضادات الذهان، التي قد تساعد في التحكم في مخاطر الانتحار عند استخدامها بالتزامن مع العلاج النفسي.

الأدوية المضادة للقلق، التي عادةً ما تستخدم لفترة قصيرة. يجب التنويه إلى تجنب استخدام أدوية البنزوديازيبين لعلاج اضطراب الشخصية الحدية.

مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية والمثيلفينيدات.

الميلاتونين.

إذا تركت متلازمة الشخصية الحدية دون علاج، فإنها قد تؤدي إلى مجموعة من المشكلات المرتبطة بها، مثل الإدمان، والمشاكل القانونية، أو انقطاع التعليم.

كيفية التعامل مع الشخصية الحدية للمراهقين

قد يحتاج مرضى اضطراب الشخصية الحدية طريقة خاصة في التعامل، لتجنب التهيج وزيادة موجات الغضب والتوتر، وبالتالي المساعدة في علاج هذا الاضطراب. ويقع العبء الأكبر على عائلة الفرد المصاب، حيث أنه من المرجح أن يكون أفراد العائلة هم العلاقات الرئيسية في حياة المراهق.

كلما فهم أفراد العائلة هذا الاضطراب بشكل أكبر، كلما تمكنوا من التعامل بشكل أفضل مع ردود فعلهم الخاصة. وللإجابة على تساؤل كيفية التعامل مع اضطراب الشخصية الحدية للمراهقين، ينصح بما يلي:

مساعدة المراهق الذي يعاني من اضطراب الشخصية الحدية في السيطرة على مستويات التوتر لديه وبين أفراد العائلة بشكل عام، للحفاظ على بيئة منزلية هادئة ومستقرة قدر الإمكان.

وضع أهداف صغيرة، لتجنب أي من نوبات التوتر التي قد تصيب المصاب.

التقدم بشكل تدريجي وببطء نحو الأهداف، مع أهمية التحفظ في المديح، فمن الممكن أن يثير المديح للإنجازات مخاوف في الشخص الذي يعاني من اضطراب الشخصية الحدية بأنه سيحصل على دعم أقل، وهذا يمكن أن يستدعي مشاعر التخلي.

الاستماع للشخصية المصابة دون اندفاع.

اضطراب الشخصية الحدية للمراهقين

المرأة والصحة

آخر الأخبار

click here click here click here altreeq altreeq