الصباح العربي
الخميس، 18 أبريل 2024 09:39 صـ
الصباح العربي

تحقيقات وتقارير

تناقضات إدارة بايدن.. شحنة أسلحة جديدة لإسرائيل ودعوة لوقف الحرب

الصباح العربي

تجلى "التناقض الأمريكي" في إعلان الرئيس جو بايدن، أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقف مؤقت للعدوان على قطاع غزة، في وقت أفادت تقارير أمريكية، بأن واشنطن تستعد لإرسال دفعة جديدة من الأسلحة إلى جيش الاحتلال.

وقال الرئيس الأمريكي، أمس الجمعة، إنه أجرى محادثات مكثفة مع "نتنياهو"، في الأيام الأخيرة، حثّه خلالها على وقف مؤقت لإطلاق النار.

وأضاف "بايدن"، للصحفيين في البيت الأبيض: "أجريت محادثات مكثفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال الأيام القليلة الماضية، استغرقت كل منها ساعة تقريبًا، وأوضحت الأمر الذي أتبناه بقوة، لا بد من وقف مؤقت لإطلاق النار من أجل إخراج المحتجزين".

وقال البيت الأبيض، إن بايدن أبلغ نتنياهو مجددًا، أول أمس الخميس، بأنه لا ينبغي المضي قدمًا في العمل العسكري في رفح دون خطة مقنعة وقابلة للتنفيذ لحماية المدنيين الفلسطينيين.

أسلحة جديدة للاحتلال

يأتي ذلك في حين ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، أن إدارة بايدن تستعد لإرسال قنابل وغيرها من الأسلحة إلى إسرائيل لتعزز ترسانتها العسكرية، رغم أن الولايات المتحدة تسعى من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أن شحنة الأسلحة المقترحة تشمل "قنابل إم.كيه-82" وذخائر الهجوم المباشر المشترك "كيه.إم.يو-572"، التي تضيف توجيهًا دقيقًا للقنابل وصمامات قنابل "إف.إم.يو-139"، وتقدر الشحنة بنحو عشرات الملايين من الدولارات، وفق الصحيفة.

وأشار تقرير الصحيفة نقلًا عن مسؤول أمريكي، إلى أن الإدارة الأمريكية لا تزال تدرس الشحنة المقترحة، وأكد المسؤول الأمريكي أن التسليم المقترح "لا يزال قيد المراجعة داخليًا من قبل الإدارة"، وقد تتغير تفاصيل الاقتراح قبل أن تخطر إدارة بايدن قادة لجان الكونجرس الذين سيتعين عليهم الموافقة على النقل.

وجاء في تقييم نقل الأسلحة المقترح الذي صاغته السفارة الأمريكية في إسرائيل، واطلعت عليه صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن الحكومة الإسرائيلية طلبت "الاستحواذ السريع على هذه العناصر للدفاع عن إسرائيل ضد التهديدات الإقليمية المستمرة والناشئة".

وادعى التقييم إنه لا توجد مخاوف محتملة بشأن حقوق الإنسان في ما يتعلق بالبيع. وحسب التقييم "تتخذ إسرائيل إجراءات فعالة لمنع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ومحاسبة قوات الأمن التي تنتهك هذه الحقوق في الماضي، كانت إسرائيل شريكًا شفافًا في التحقيقات الأمريكية في مزاعم إساءة استخدام المواد الدفاعية".

وقال مسؤول أمريكي سابق، إن "عملية النقل سيتم تمويلها من المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل".

والغالبية العظمى من عمليات شراء الأسلحة الإسرائيلية من الولايات المتحدة تأتي من مليارات الدولارات التي تتلقاها من تمويل الحكومة الأمريكية لدعم جيش الاحتلال كل عام، وفق "وول ستريت جورنال".

21 ألف ذخيرة

وقدمت الولايات المتحدة ما يقرب من 21 ألف ذخيرة "موجهة بدقة" لجيش الاحتلال منذ بداية الحرب على غزة، واستخدمت إسرائيل ما يقرب من نصف هذه الكمية.

ويقول مسؤولون أمريكيون، إن إسرائيل استخدمت مثل هذه القنابل خلال الحرب على غزة، ووفقًا لتقييم الاستخبارات الأمريكية، فإن الأسلحة المتبقية تكفي لمواصلة 19 أسبوعًا إضافيًا من العدوان على غزة.

وسوف تتقلص هذه الفترة إلى أيام إذا شنت إسرائيل جبهة ثانية ضد حزب الله، الذي يتمركز في جنوب لبنان، وفقًا لما نقلته "وول ستريت جورنال" عن شخص مطلع على التقييم الأمريكي.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن عملية النقل تشير إلى جهد أوسع تبذله إدارة بايدن لتسريع تدفق الأسلحة إلى إسرائيل بعد هجوم الفصائل على مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر الماضي.

وبدأت الولايات المتحدة في نقل الأسلحة جوًا مباشرة إلى إسرائيل بعد وقت قصير من الهجوم على المستوطنات، واستندت مرتين إلى قواعد الطوارئ لتجاوز الكونجرس، ومنذ ديسمبر 2023 تفادت إدارة بايدن مراجعة الكونجرس لمبيعات أسلحة إلى إسرائيل مرتين، وفق "رويترز".

إسقاط 29 ألف ذخيرة على غزة في شهرين

وتعتبر الشحنة المقترحة صغيرة مقارنة بحجم حملة القصف الإسرائيلية على غزة، وقال مسؤولون أمريكيون إن تقييمًا أجراه مكتب مدير المخابرات الوطنية الأمريكية في ديسمبر، وجد أن "إسرائيل أسقطت 29 ألف قطعة سلاح على غزة خلال ما يزيد قليلا على شهرين".

ومنذ السابع من أكتوبر الماضي، ينفذ جيش الاحتلال قصفًا وحشيًا على قطاع غزة، أتبعه بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، ما أسفر عن استشهاد 28775 شخصًا، معظمهم نساء وأطفال، وإصابة 68552، وفق أحدث إحصائيات أعلنتها السلطات الصحية في غزة، أمس الجمعة.

تناقضات إدارة بايدن شحنة أسلحة جديدة لإسرائيل ودعوة لوقف الحرب

تحقيقات وتقارير

آخر الأخبار

click here click here click here altreeq altreeq