زلزال كروي في تونس بعد الإقصاء الإفريقي… إقالة الطرابلسي تشعل الغضب وتفتح باب الاستقالات
شهد الشارع الرياضي التونسي حالة من الغليان عقب الإعلان الرسمي عن إقالة مدرب المنتخب الأول سامي الطرابلسي بعد الخروج المخيب من بطولة كأس أمم إفريقيا 2025.
والقرار جاء سريعاً لكنه لم يكن كافياً لامتصاص غضب الجماهير التي اعتبرت ما حدث امتداداً لسلسلة إخفاقات متتالية ضربت نسور قرطاج في الفترة الأخيرة.
سيناريو قاسي أمام مالي
في مواجهة مالي بدور الستة عشر بدا أن المنتخب التونسي يمتلك فرصة حقيقية للتأهل خاصة بعد النقص العددي للمنافس منذ الدقيقة 26 عقب طرد كوليبالي.
ورغم ذلك فشل نسور قرطاج في استثمار التفوق العددي لتنتهي المباراة بالتعادل (1-1) بعد 120 دقيقة قبل أن تحسم ركلات الترجيح بطاقة العبور لصالح مالي بنتيجة (3-2).

قرار عاجل من اتحاد الكرة
بعد أقل من 24 ساعة على الخروج من البطولة أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم إنهاء التعاقد مع سامي الطرابلسي وكامل الجهاز الفني المساعد بالتراضي.
والإعلان الرسمي عبر منصات التواصل عكس حجم الغضب داخل أروقة الاتحاد لكنه فتح في المقابل باب تساؤلات أكبر حول المسؤول الحقيقي عن الفشل.
وكشفت مصادر مقربة من الاتحاد التونسي لكرة القدم أن موجة استقالات محتملة قد تضرب المكتب التنفيذي ولن تقتصر على الجهاز الإداري فقط، بل قد تمتد إلى الطاقم الطبي وعدد من المسؤولين داخل منظومة المنتخب الأول في ظل الضغط الجماهيري والإعلامي المتزايد.
الجهاز الطبي في مرمى الانتقادات
يبرز اسم طبيب المنتخب سهيل الشملي كأحد أكثر الأسماء المثيرة للجدل في الفترة الأخيرة ومن المنتظر إخضاعه للمساءلة فور عودة بعثة المنتخب من المغرب مع احتمالية إنهاء التعاقد بالتراضي.
فالشملي الذي تولى منصبه خلال فترة الرئيس السابق وديع الجريء وُجهت له انتقادات حادة تتعلق بتقييم الإصابات وجاهزية اللاعبين.
كانت إصابة عيسى العيدوني نقطة التحول الأبرز في تصاعد الاتهامات ضد الجهاز الطبي بعدما أعلن غيابه عن كأس العرب وكأس أمم إفريقيا قبل أن يظهر لاحقاً في مباريات ناديه الوكرة القطري ما أثار الشكوك حول دقة التقارير الطبية المقدمة للمنتخب.


