السبت 10 يناير 2026 11:45 مـ 21 رجب 1447 هـ
×

بقرار مفاجئ.. حل المجلس الانتقالي الجنوبي اليوم، فما مصيرك؟

السبت 10 يناير 2026 10:48 صـ 21 رجب 1447 هـ
حل المجلس الانتقالي الجنوبي
حل المجلس الانتقالي الجنوبي

يمر الجنوب اليمني بلحظة فارقة هذه الأيام، حيث أثار إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي الكثير من التساؤلات في نفوس أبنائه، وقد جاء القرار يوم الجمعة الماضية من هيئة رئاسته، معلناً إنهاء وجود المجلس وكل هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، مع إغلاق مكاتبه داخل اليمن وخارجه.

يبدو أن السبب الرئيسي يكمن في الاستعداد للمشاركة الفعالة في مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل الذي ستستضيفه الرياض قريباً، وهنا أكد البيان أن المجلس أُسس أصلاً ليحمل قضية شعب الجنوب ويمثله نحو تحقيق أمانيه في استعادة دولته، وليس للتشبث بالسلطة أو استبعاد الآخرين.

كما أوضحت الهيئة أن بعض التطورات الأخيرة، مثل العمليات العسكرية في محافظتي المهرة وحضرموت، لم تشارك فيها القيادة، وأنها أثرت سلباً على الوحدة الجنوبية وعلى العلاقة مع التحالف العربي بقيادة السعودية.

وينطلق هذا الخطوة، حسب ما ورد، من شعور عميق بالمسؤولية التاريخية تجاه القضية الجنوبية، حيث يهدف إلى تهيئة الأجواء المناسبة للحوار الجامع الذي يجمع مختلف الأصوات الجنوبية، للوصول إلى رؤية مشتركة تحقق العدالة والاستقرار.

كما دعا البيان كل القيادات والشخصيات الجنوبية الفاعلة إلى الانضمام إلى هذا المسار، معبراً عن أمل كبير في أن ينتج المؤتمر تصوراً واضحاً لحل القضية بطريقة سلمية ومشتركة.

في الوقت نفسه، توجه النداء إلى أهل الجنوب في عدن وكل المحافظات لإدراك دقة المرحلة الحالية. شدد على ضرورة توحيد الجهود لحماية ما تحقق من مكتسبات، ومنع أي فوضى أو اضطرابات قد تعيق التقدم.

في حين أعرب البيان عن شكر خاص للمملكة العربية السعودية على استضافتها المرتقبة للمؤتمر، مشيداً بمواقفها الداعمة للقضية الجنوبية وحرصها على إيجاد حلول تلبي تطلعات أبناء الجنوب وإرادتهم الحرة.

ويذكر أن شهدت عدن في الأيام الأخيرة استقراراً أمنياً ملحوظاً لليوم الثالث على التوالي، مع وصول تعزيزات من قوات درع الوطن، وتولي ألوية العمالقة مسؤولية حماية المؤسسات بالتنسيق معها، فقد بدأ جهاز مكافحة الإرهاب مهامه في المدينة أيضاً، ولم تُسجل أي مظاهر مسلحة خارج إطار الدولة.

أكد رئيس الأركان اليمني الفريق صغير بن عزيز أهمية جمع كل التشكيلات العسكرية تحت مظلة وزارة الدفاع الواحدة، محذراً من أن تعدد الولاءات يشكل خطراً على كيان الدولة بأكملها.

وهنا تبقى هذه اللحظة مليئة بالأمل والحذر معاً، فالقرار يفتح صفحة جديدة قد تقرب الجنوب من تحقيق تطلعاته عبر حوار شامل وموحد.