الأحد 11 يناير 2026 08:16 مـ 22 رجب 1447 هـ
×

تهديد من واشنطن.. ماذا يريد ترامب من كوبا الآن؟

الأحد 11 يناير 2026 04:27 مـ 22 رجب 1447 هـ
ترامب وكوبا
ترامب وكوبا

وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأحد رسالة تحذير مباشرة إلى كوبا، داعيًا إياها إلى الإسراع بعقد اتفاق مع الولايات المتحدة، ومؤكدًا أن الوقت المتاح أمام هافانا بات محدودًا في ظل تغير موازين الدعم الإقليمي والدولي، وقال ترامب في منشور عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" إن بلاده لن تسمح بعد الآن بوصول النفط أو الأموال إلى كوبا، مضيفًا بلهجة حاسمة: "لا مزيد من النفط أو الأموال لكوبا وأقترح بشدة أن يعقدوا اتفاقًا قبل فوات الأوان".

اتهامات مباشرة وتحول في المعادلة الإقليمية

الرئيس الأمريكي أشار إلى أن كوبا اعتمدت لسنوات طويلة على إمدادات ضخمة من النفط والدعم المالي القادم من فنزويلا، مقابل تقديم ما وصفه بـ"الخدمات الأمنية" لقيادات فنزويلية مؤكدًا أن هذا الدور لم يعد له أي قيمة في المرحلة الحالية، وأضاف ترامب أن فنزويلا أصبحت الآن تحت حماية "أقوى جيش في العالم"، في إشارة إلى النفوذ العسكري الأمريكي معتبرًا أن المرحلة المقبلة ستفرض واقعًا سياسيًا جديدًا على حلفاء كاراكاس التقليديين.

تصريحات ترامب بشأن كوبا جاءت بالتوازي مع تصعيد آخر في لهجته تجاه الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، حيث وجه له تحذيرًا شديد اللهجة في وقت سابق بعد توترات متكررة بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، وأعقب ذلك التحذير عملية عسكرية أمريكية انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في خطوة اعتبرها مراقبون تحولًا خطيرًا في سياسة واشنطن تجاه أمريكا اللاتينية.

وخلال مؤتمر صحافي اتهم ترامب نظيره الكولومبي بشكل مباشر بالضلوع في صناعة وتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، قائلًا إن بيترو "يصنع الكوكايين ويرسله إلى أمريكا"، مطالبًا إياه بالحذر من العواقب.

يرى محللون أن تصريحات ترامب الأخيرة تعكس نهجًا تصعيديًا واضحًا تجاه دول أمريكا اللاتينية خصوصًا تلك التي كانت تعتمد على تحالفات سياسية واقتصادية مناهضة لواشنطن،وسط محاولات أمريكية لإعادة رسم خريطة النفوذ في المنطقة.