خيارات البنك المركزي المصري في اجتماع لجنة السياسة النقدية فبراير 2026
يعقد البنك المركزي المصري أولى جلسات لجنة السياسة النقدية لعام 2026 يوم الخميس 12 فبراير، بعد اتباعه سياسة تيسير نقدي منذ أبريل 2025، خفض خلالها أسعار الفائدة بإجمالي 7.25%، لتستقر أسعار الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 20% و21% على التوالي.
المسار الأول: خفض أسعار الفائدة
وفقًا لتصريحات الدكتور "عز حسانين" الخبير الاقتصادي، قد يلجأ البنك المركزي إلى خفض سعري الإيداع والإقراض بنسبة لا تقل عن 1%، ليصلا إلى 19% و20%، استمرار لسياسة التيسير النقدي التي بدأت منذ أبريل 2025.
هذا التوجه يستند إلى نتائج الإجراءات السابقة، مثل سياسة التعقيم النقدي وسياسة السوق المفتوحة، والسياسات المالية الانكماشية، التي أسهمت في خفض معدلات التضخم من نحو 23% في يناير 2025 إلى 11.8% للتضخم الأساسي حسب آخر بيان في ديسمبر 2025.
فوائد خفض الفائدة
- تخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة، حيث يقلل كل خفض بنسبة 1% الدين المحلي بنحو 140 مليار جنيه.
- دعم المنتجين بخفض الأعباء التمويلية، ما يسهم في خفض الأسعار ومعدلات التضخم.
- تخفيف الأعباء عن المقترضين من القطاع العائلي.
مخاطر خفض الفائدة
يشير حسانين إلى أن خفض الفائدة قد يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للمدخرين، بسبب انخفاض العائد على الودائع وشهادات الادخار بأكثر من 10%، مما قد يؤثر سلبًا على حركة الطلب في الأسواق.
المسار الثاني: تثبيت أسعار الفائدة
الخيار الآخر للبنك المركزي هو تثبيت أسعار الفائدة عند المستويات الحالية، وهو ما يعتبر أكثر واقعية من الناحية الاجتماعية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الكريم، الذي يشهد ارتفاع الإنفاق على الغذاء والشراب بنسبة تصل إلى ثلث الإنفاق السنوي للمصريين.
مزايا تثبيت الفائدة
- حماية المدخرين من تآكل العائد، والحفاظ على استقرار القوة الشرائية.
- منح البنك المركزي فرصة لتقييم تأثير السياسات السابقة على الأسواق، خاصة أن الدورة الإنتاجية تحتاج من 3 إلى 6 أشهر لتظهر نتائجها كاملة.
- انتظار التطورات الإقليمية، مثل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، التي قد تؤثر على معدلات التضخم.















