تسجيل الدخول الموحد في macOS.. كيف غيرت أبل مفهوم الهوية داخل بيئة المؤسسات؟
مع إدخال ميزة تسجيل الدخول الموحد للمنصة، اتخذت شركة أبل خطوة محورية بدمج هذه التقنية بشكل مباشر في بنية نظام macOS، لتعد من أبرز التقنيات المؤسسية التي قدمتها الشركة منذ إطلاق حلول إدارة الأجهزة، حيث تحول جهاز ماك إلى امتداد مباشر لهوية المستخدم السحابية.
ما هو تسجيل الدخول الموحد للمنصة؟
يعرف نظام تسجيل الدخول الموحد للمنصة "Platform SSO" على أنه إطار عمل مدمج داخل نظام macOS، يسمح للجهاز بالتواصل المباشر مع مزود هوية المستخدم السحابي، سواء كان Google Workspace أو Okta أو غيرهما من المزودين المدعومين.
ويتيح هذا النظام مزامنة كاملة لكلمات المرور، حيث يتم تحديث بيانات تسجيل الدخول على جهاز ماك تلقائيًا عند إجراء أي تغيير في السحابة.
كما يدعم النظام المصادقة عبر Secure Enclave، ما يجعل الجهاز نفسه عنصر موثوق داخل منظومة الأمان، وهو ما مثل نقلة نوعية مقارنة بالاعتماد التقليدي على Active Directory، ليتماشى مع بيئات العمل السحابية والعمل عن بعد.
ولا يعد تسجيل الدخول الموحد للمنصة حل واحد يناسب جميع المؤسسات، إذ يوفر عدة طرق للمصادقة تختلف باختلاف مزود الهوية المستخدم ومتطلبات الأمان الخاصة بكل جهة.
تحول في فلسفة أبل المؤسسية
وتكمن أهمية Platform SSO في كونه يعكس تحولًا واضحًا في فلسفة أبل، حيث تقر الشركة بأن جهاز ماك داخل بيئة المؤسسات ليس كيان مستقل، بل جزء من منظومة متكاملة تعتمد على أنظمة الهوية السحابية.
ويظهر هذا التحول بوضوح في شاشة تسجيل الدخول نفسها، إذ أصبح من الممكن رؤية أيقونات مزودات هوية مثل مايكروسوفت أو غوغل مدمجة داخل نافذة تسجيل الدخول لنظام macOS، في إقرار صريح بأن نظام الهوية هو المصدر الأساسي للمعلومات الموثوقة لدى غالبية الشركات.
ومن خلال إتاحة المجال لمزودات الهوية السحابية للظهور في الواجهة الرئيسية لتسجيل الدخول، نجحت أبل في مواءمة macOS مع احتياجات أقسام تكنولوجيا المعلومات داخل المؤسسات، ما جعل جهاز ماك من أسهل الأجهزة من حيث النشر التلقائي والإدارة ضمن بيئات العمل الحديثة.















