الأحد 8 فبراير 2026 05:59 مـ 20 شعبان 1447 هـ
×

لماذا تزيد الترددات؟ السر وراء تحسين الشبكة في الزحام والريف

الأحد 8 فبراير 2026 05:55 مـ 20 شعبان 1447 هـ
زيادة الترددات في الزحام والريف
زيادة الترددات في الزحام والريف

شهد قطاع الاتصالات في مصر تطور لافت بعد إتاحة 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي لشركات المحمول في خطوة تعد الأكبر من نوعها منذ أكثر من ثلاثة عقود، هذه الخطوة لا تقتصر على زيادة السعات الفنية للشبكات فقط بل تعكس تحول استراتيجي في قدرة البنية التحتية على مواكبة الاستخدام المتزايد للإنترنت والخدمات الرقمية وتدعم توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتطبيق تقنيات الجيل الخامس وإنترنت الأشياء.

تأثير الترددات الجديدة على جودة الاتصالات

إضافة مساحات ترددية جديدة تمنح شبكات المحمول قدرة أعلى على استيعاب الضغط المتزايد الناتج عن استخدام البيانات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على سرعة الإنترنت واستقرار المكالمات، هذه السعات الإضافية تقلل من حالات التباطؤ أو الانقطاع خاصة في أوقات الذروة وتوفر تجربة استخدام أكثر سلاسة عند مشاهدة الفيديوهات أو تحميل الملفات والتطبيقات مع تحسين كفاءة إدارة حركة البيانات داخل الشبكات.

تحسين الخدمة في المناطق المزدحمة والريفية

يساهم توسيع الطيف الترددي في تخفيف ازدحام الشبكات داخل المدن الكبرى من خلال توزيع الأحمال على ترددات متعددة ما يضمن سرعة أفضل وأداءً أكثر ثباتًا، أما في المناطق الريفية والنائية فتفتح هذه الخطوة الباب أمام تحسين جودة الاتصال وتوفير خدمات اتصالات مستقرة الأمر الذي يساعد على تقليص الفجوة الرقمية وتمكين جميع المواطنين من الوصول إلى الخدمات الرقمية بنفس الكفاءة.

دعم التحول الرقمي والتقنيات الحديثة

يمثل الطيف الترددي عنصرًا أساسيًا في بناء منظومة رقمية متطورة حيث يتيح تشغيل تطبيقات حديثة تعتمد على الاتصال المستمر مثل إنترنت الأشياء، والخدمات الذكية، والمنصات الرقمية الحكومية، كما يعزز قدرة المؤسسات العامة والخاصة على تطوير حلول تقنية متقدمة ويدعم الابتكار في قطاعات متعددة مثل الصحة والتعليم والنقل.

انعكاسات السعات الترددية على الاقتصاد الرقمي

زيادة السعات الترددية تمنح شركات الاتصالات فرصة لتقديم خدمات أكثر تطور ما يعزز ثقة المستثمرين ويدفع الاستثمارات المحلية والأجنبية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كما تسهم هذه الخطوة في دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة، وزيادة مساهمة القطاع الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الحديث.

حجم الاستثمار وأهميته

تصل قيمة هذه الصفقة إلى نحو 3.5 مليار دولار مقابل إتاحة 410 ميجاهرتز إضافية من الترددات وهو حجم يعادل ما تم توفيره خلال الثلاثين عامًا الماضية مجتمعة، ويؤكد هذا الاستثمار الضخم أهمية تطوير البنية التحتية الرقمية ويضع مصر على مسار الاستعداد لتقنيات المستقبل التي تعتمد على سرعات عالية وسعات ترددية واسعة وفي مقدمتها شبكات الجيل الخامس.