بعد استخدامه للقبض على مادورو..ما هو نموذج الذكاء الاصطناعي Claude؟
أظهرت تقارير إعلامية أن الجيش الأمريكي بدأ في اختبار نموذج الذكاء الاصطناعي المعروف باسم كلود الذي تطوره شركة Anthropic في إطار عمليات عسكرية، وسط تقارير تشير إلى استهداف فنزويلا.
وقالت بعض المصادر إن النموذج استحدم لدعم عمليات تتعلق بتحديد أهداف حساسة مع احتمال دمجه في أنظمة الطائرات المسيرة ذاتية القيادة دون أن تصدر تصريحات رسمية من وزارة الدفاع الأمريكية بشأن تفاصيل هذه العمليات.
ما هو نموذج كلود؟
يعد كلود المساعد الذكي الرئيسي لشركة أنثروبيك التي تأسست عام 2021 على يد داريو أمودى وشقيقته دانييلا أمودى بعد مغادرتهما شركة OpenAI مع فريق من الباحثين.
ويتيح النموذج قدرات واسعة تشمل تحليل المستندات، والتفاعل مع النصوص، ودمج البيانات، كما يمكن للمطورين استخدامه عبر واجهة برمجة التطبيقات (API) لتطوير تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
حاليًا وصل كلود إلى الإصدار 4.5 ويضم سلسلة فرعية تشمل كلود سونيت 4.5، وكلود أوبوس 4.5 وكلود هايكو 4.5، ويستخدمه ملايين الأفراد حول العالم لأغراض بحثية وتجارية.
كيف يتم استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري
تواجه تقنيات الذكاء الاصطناعي جدل واسع عند دمجها في الأنظمة العسكرية خاصة فيما يتعلق بالأخطاء المحتملة عند اتخاذ قرارات قتالية.
وفي هذا السياق حذر مؤسسو أنثروبيك من استخدام كلود في عمليات عنف مباشرة معتبرين أن أدواتهم يجب أن تلتزم بسياسات الاستخدام الآمن والحد من المخاطر مع الدعوة لتشريعات تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي في الدفاع.

الاتجاه العالمي لتوظيف الذكاء الاصطناعي
اعتمدت جيوش عدة حول العالم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدراتها مثل الجيش الإسرائيلي الذي يستخدم الطائرات المسيرة ذاتية التشغيل في غزة والجيش الأمريكي الذي وظف هذه التقنيات سابقًا في العراق وسوريا لأغراض استهداف ومراقبة.
إلا أن الخبراء يحذرون من مخاطر الإسناد الكامل للقرارات العسكرية إلى أنظمة حاسوبية نظرًا لاحتمالية وقوع أخطاء قد تؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة.
الشراكات والابتكارات في القطاع الدفاعي
تعمل أنثروبيك بالتعاون مع شركات مثل بالانتير تكنولوجيز لدعم الجيوش في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بينما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أيضًا عن تعاون مع شركة xAI المملوكة لإيلون ماسك بالإضافة إلى الاعتماد على نسخ مخصصة من أنظمة Gemini وOpenAI لدعم البحث والتطوير العسكري.
يشير هذا الاتجاه إلى رغبة واضحة في تعزيز القدرات الدفاعية باستخدام الذكاء الاصطناعي مع استمرار الجدل حول الحدود الأخلاقية والقانونية لاستخدام هذه التكنولوجيا في الحروب.


