السبت 21 فبراير 2026 12:23 مـ 4 رمضان 1447 هـ
×

تصريحات نارية من حميدتي بشأن اتفاق جدة ودوره في الأزمة السودانية.. التفاصيل كاملة

السبت 21 فبراير 2026 12:16 مـ 4 رمضان 1447 هـ
حميدتي
حميدتي

أدلى قائد محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي بتصريحات جديدة تناول فيها مسار مفاوضات جدة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني معتبرًا أنها لم تمثل من وجهة نظره طريق جاد نحو إنهاء الحرب بل كانت خطوة ذات أبعاد تكتيكية خدمت الطرف الآخر في مرحلة معينة قبل أن تتعثر العملية لاحقًا.

تصريحات حميدتي عن مفاوضات جدة

خلال مخاطبته تجمعًا من السودانيين في كمبالا قال حميدتي إن منبر جدة لم يؤدي إلى اختراق حقيقي في مسار التسوية مضيفًا أن ما جرى ساهم في فك الحصار عن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قبل أن تتوقف العملية السياسية.

وأشار إلى أنه كان حريصًا على إصدار بيان بعد كل جولة تفاوضية لتوضيح موقف قواته لكن الوفد فضل التزام الصمت احترامًا لمكانة السعودية رغم ما وصفه بتضرر قواته من مجريات التفاوض.

دور الوسطاء والتحولات في المسار

وأوضح أن الوساطة التي رعتها كل من السعودية والولايات المتحدة بدأت بصيغة التيسير ثم تحولت إلى دور تفاوضي مباشر، وذكر أن قواته استجابت لما طلب منها لمدة عام تقريبًا قبل أن تقتنع بأن المسار لا يسير في الاتجاه المطلوب ما دفعها إلى الانسحاب من المنبر رغم قبولها ببنود الاتفاق المُعلن آنذاك.

كما تحدث عن وجود أطراف أجنبية في ساحة الصراع مشيرًا إلى وصول عناصر إيرانية ثم أوكرانية، وتطرق إلى الحديث عن مجموعة فاغنر التي قال إنها كانت حاضرة منذ عهد الرئيس الأسبق عمر البشير، وأقر في الوقت نفسه باستعانة قواته بعدد محدود من الكولومبيين لتشغيل الطائرات المسيّرة.

ما هي دعوى حميدتي؟

وأكد حميدتي أنه منذ اندلاع القتال دعا إلى تبني آلية تفاوض أفريقية عبر الهيئة الحكومية للتنمية والاتحاد الأفريقي معتبرًا أن الحل ينبغي أن يكون من داخل الإقليم.

وكشف أن زيارته إلى أوغندا جاءت بطلب من طرف في الجيش قال إنه سعى إلى وساطة الرئيس الأوغندي يوري موسيفينيومؤكدًا أن قواته لا ترفض أي مبادرة يمكن أن تفتح بابًا للحوار.

موقف حميدتي من الحكم والمشهد السياسي

وفي ما يتعلق بمستقبله السياسي شدد حميدتي على أنه لا يطمح لتولي رئاسة البلاد موضحًا أن هدفه يتمثل في إبعاد الإسلاميين عن المشهد السياسي.

كما أشار إلى تقديم مسودة معدلة للجانب الأميركي وذكر أن وفدًا من قواته زار واشنطن قبل أن تعود وثيقة بتعديلات لم تعرض عليهم وفق روايته.

انتقاد حميدتي لمدير جهاز المخابرات العامة

وفي سياق آخر وجه انتقادات حادة إلى مدير جهاز المخابرات العامة أحمد إبراهيم مفضل متهمًا إياه بمحاولة إدخال عناصر من تنظيم الشباب الصومالي إلى ساحة القتال خصوصًا بعد امتداد المعارك إلى إقليم النيل الأزرق متعهدًا بالتصدي لأي وجود من هذا النوع.

وتعكس هذه التصريحات استمرار التباين الحاد في المواقف بين أطراف الصراع في وقت لا تزال فيه الجهود الإقليمية والدولية تبحث عن نافذة يمكن من خلالها إعادة إطلاق مسار تفاوضي يضع حدًا للحرب المستمرة في السودان.