تحرك برلماني لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت بمشاركة وزير الأوقاف
شارك الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف في اجتماع مهم للجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، لبحث إعداد مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي.
وزير الأوقاف يشارك في إعداد قانون حماية الأطفال رقمياً
شهد مقر مجلس النواب بالعاصمة الإدارية اجتماعاً رفيع المستوى للجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بمشاركة الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، لمناقشة ملامح مشروع قانون جديد يهدف إلى تنظيم تواجد الأطفال على منصات التواصل الاجتماعي.
ويأتي هذا التحرك تنفيذاً للمبادرة الرئاسية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تشدد على ضرورة إيجاد مظلة قانونية تحمي الأجيال الناشئة من التهديدات الرقمية، وتضمن لهم بيئة إلكترونية آمنة تتناسب مع هويتهم وقيمهم المجتمعية.
كواليس الاجتماع ومشاركة رفيعة المستوى من الوزراء والمسؤولين
ترأس الجلسة النائب أحمد بدوي، بحضور كوكبة من الوزراء والمسؤولين المعنيين بصياغة هذا الإطار التشريعي، حيث ضمت القائمة وزراء مشاركون وهم المستشار هاني حنا عازر (المجالس النيابية)، وضياء رشوان (الإعلام)، والدكتورة جيهان زكي (الثقافة).
كذلك شارك وفد وزارة الأوقاف، والذي يضم الدكتور السيد عبد الباري رئيس القطاع الديني، والدكتور هشام عبد العزيز، والدكتور محمد رجب، والمستشار جلال الدين عبد العاطي.
ويذكر أن الهدف المشترك من هذا الاجتماع هو الوصول إلى صياغة قانونية متوازنة توازن بين الانفتاح التكنولوجي وبين الحفاظ على عقول الأطفال من الانحرافات الرقمية.

الأزهري ورشوان يؤكدان على الدور التوعوي بجانب التشريع
وفي السياق ذاته أعلن الدكتور أسامة الأزهري خلال الاجتماع أن حماية الطفل المصري هي مهمة قومية مقدسة، مؤكداً أن وزارة الأوقاف تسخر كافة إمكانياتها الدعوية لدعم هذا التوجه البرلماني.
ومن جهة أخرى، لفت وزير الدولة للإعلام، ضياء رشوان، إلى ضرورة تكاتف المؤسسات لإطلاق حملات تثقيفية موسعة، كما اقترح دراسة تنظيم استخدام الهواتف داخل المؤسسات التعليمية، لضمان تكامل الأدوار بين القانون الذي يشرعه البرلمان والوعي الذي تبنيه المؤسسات الإعلامية والتربوية.
الأسرة والمدرسة حائط الصد الأول في منظومة الحماية
استعرض أعضاء لجنة الاتصالات بمجلس النواب جملة من المقترحات الرامية لجعل التشريع أكثر فاعلية، حيث شددوا على ضرورة ابتكار منصات جاذبة وآمنة للأطفال تكون بديلاً عن المواقع غير المنضبطة.
كذلك لابد من التأكيد على أن القانون وحده لا يكفي دون رقابة حقيقية من الأسرة والمدرسة ودور العبادة، كل هذا مع مراعاة الفروق البيئية والثقافية عند تطبيق الضوابط لضمان وصول الحماية لكافة فئات المجتمع المصري.
خطوات مستقبلية نحو إطار قانوني متكامل للأمن الرقمي
انتهى اللقاء بالتأكيد على استمرار الحوار المجتمعي الموسع لدمج كافة الخبرات المتخصصة في مشروع القانون المرتقب، حيث تسعى الدولة من خلال هذه التحركات إلى صون الأسرة المصرية وحماية وعي الطفل من المخاطر المتزايدة في الفضاء الإلكتروني.
وذلك مع التأكيد على أن المرحلة القادمة ستشهد صياغة قانونية دقيقة تحقق المعادلة الصعبة بين الاستفادة من العصر الرقمي وضمان المسؤولية الأخلاقية والوطنية تجاه النشء.



