زلزال اقتصادي عالمي.. إغلاق مضيق هرمز يشعل الأسعار والنفط يقترب من 100 دولار
سجّلت أسعار النفط قفزة قوية في التعاملات غير الرسمية اليوم الأحد، بعدما ارتفع خام "برنت" بنحو 10% ليقترب من مستوى 80 دولارًا للبرميل، في تحرك مفاجئ يعكس تصاعد المخاوف الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، ويتوقع محللون أن تشهد الأسعار موجة صعود جديدة مع استئناف التداولات الرسمية غدًا الاثنين، قد تدفع البرميل نحو حاجز 100 دولار إذا استمرت التوترات الحالية دون تهدئة.
تأثير إغلاق مضيق هرمز على أسعار النفط
جاءت زيادة أسعار النفط الحادة في أعقاب الضربات العسكرية التي طالت أهدافًا داخل إيران، وما أعقبها من تحذيرات إيرانية للسفن التجارية من عبور مضيق هرمز، أحد أهم شرايين نقل الطاقة في العالم، ووفق ما نقلته وكالة "رويترز"، سارعت شركات نفط كبرى ومُلّاك ناقلات إلى تعليق شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر هذا الممر البحري الحيوي، تحسبًا لأي تصعيد محتمل.

ويرى خبراء في أسواق الطاقة أن التهديد بإغلاق مضيق "هرمز" يمثل العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الأسعار حاليًا، إذ يمر عبره ما يزيد على خُمس الإمدادات النفطية العالمية، وأكدوا أن أي تعطّل طويل الأمد لحركة الملاحة سيؤدي إلى نقص حاد في المعروض، ما قد يدفع الأسعار لتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل في وقت قياسي، وتوقعت تقارير صادرة عن بنوك استثمار دولية، من بينها باركليز وآر بي سي، أن يؤدي اتساع رقعة الصراع إلى فقدان ما بين 8 و10 ملايين برميل يوميًا من الإمدادات العالمية، حتى مع اللجوء إلى مسارات بديلة عبر خطوط الأنابيب.
زيادة محدودة من أوبك بلس
في المقابل، أعلن تحالف "أوبك بلس" اليوم الاتفاق على رفع الإنتاج بنحو 206 آلاف برميل يوميًا بدءًا من أبريل المقبل، وهي زيادة تمثل أقل من 0.2% من حجم الطلب العالمي، ما اعتبره مراقبون إجراءً غير كافٍ لامتصاص صدمة الأسواق أو تهدئة المخاوف من نقص المعروض.
ودفعت التطورات المتسارعة حكومات ومصافي تكرير، خاصة في آسيا، إلى مراجعة احتياطياتها النفطية بشكل عاجل، مع البحث عن مسارات شحن بديلة لضمان استمرارية التدفقات بعيدًا عن بؤر التوتر، كما رجّحت تقديرات صادرة عن ريستاد إنرجي أن ترتفع الأسعار فور انطلاق التداولات الرسمية بما يقارب 20 دولارًا إضافيًا، ليستقر خام برنت مبدئيًا قرب 92 دولارًا، مع احتمالية تسجيل مستويات أعلى تبعًا للتطورات الميدانية.














