كم يستغرق تطهير مضيق هرمز من الألغام؟ البنتاغون تجيب
في تطور يعكس حجم التحديات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بأحد أهم الممرات البحرية في العالم، كشف مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية عن تقييم استخباراتي جديد يحدد المدة المتوقعة لتطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام البحرية، في حال اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران، ووفقًا لما نقلته CNN، فإن هذه العملية قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر بعد انتهاء أي نزاع، في مؤشر واضح على تعقيد المهمة وحساسيتها الاستراتيجية.

البنتاغون يكشف مدة تطهير مضيق هرمز من الألغام بعد الحرب على إيران
التقييم الاستخباراتي الأمريكي يشير إلى أن عملية إزالة الألغام من مضيق هرمز لن تكون سريعة، بل ستعتمد على عدة عوامل، من بينها كثافة الألغام، نوعيتها، ومدى انتشارها في الممرات الحيوية، ويُعد المضيق شريانًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية، ما يجعل أي تعطيل فيه ذا تأثير فوري على الأسواق الدولية، وتشير التقديرات إلى أن إيران قد تستخدم ألغامًا بحرية متطورة يصعب اكتشافها وإزالتها بسرعة، وهو ما يفسر طول المدة المتوقعة للعملية.
جلسة سرية للكونغرس تكشف جدولاً زمنيًا معقدًا لإعادة فتح المضيق
وخلال جلسة مغلقة عُقدت يوم الثلاثاء، تم إطلاع لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي على تفاصيل هذا التقييم، حيث عرض المسؤولون سيناريوهات متعددة تتراوح فيها مدة تطهير المضيق بين عدة أسابيع وستة أشهر كاملة، وأكدت المصادر أن التحديات لا تقتصر فقط على إزالة الألغام، بل تشمل أيضًا تأمين الممرات البحرية، وضمان سلامة السفن التجارية، والتعامل مع أي تهديدات متبقية بعد انتهاء العمليات العسكرية.
إيران قادرة على إغلاق مضيق هرمز من شهر إلى 6 أشهر
في سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن تقييم داخلي أجرته وكالة استخبارات الدفاع رجح أن تتمكن إيران من إغلاق مضيق هرمز لفترة تتراوح بين شهر وستة أشهر، باستخدام الألغام البحرية كأداة ضغط استراتيجية، ويعكس هذا السيناريو مدى خطورة التصعيد المحتمل في المنطقة، خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد العالمي بشكل كبير على استقرار تدفقات الطاقة عبر هذا الممر الحيوي.
ويرى محللون أن أي إغلاق طويل أو تأخير في تطهير المضيق قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في أسواق النفط، وارتفاع الأسعار بشكل كبير، إضافة إلى تأثيرات ممتدة على سلاسل الإمداد العالمية، كما قد يفرض ذلك ضغوط إضافية على القوى الكبرى للتدخل عسكريًا أو دبلوماسيًا لضمان إعادة فتح الممر الملاحي في أسرع وقت ممكن.


