مفاعل بوشهر الإيراني: خبير نووي يؤكد عدم وجود خطر إشعاعي على مصر
أجزم "علي عبد النبي" الذي كان يشغل منصب نائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق، أن مفاعل بوشهر النووي في إيران يعمل حاليًا بكامل طاقته التشغيلية، مشيرًا إلى أن استهدافه يظل مسألة معقدة للغاية على المستويين العسكري والسياسي، نظرًا لتدابير التأمين المشددة التي تحيط بالمفاعل وارتباطه بحسابات إقليمية ودولية حساسة.
هل يوجد إشعاع من مفاعل بوشهر الإيراني يؤثر على مصر؟
أوضح عبد النبي أن أي هجوم محتمل على المفاعل قد يؤدي إلى تصعيد شامل في المنطقة، قد يشمل منشآت نووية أخرى، مضيفًا أن وجود خبراء روس داخل المفاعل يمثل عنصر ردع إضافي يحمي الموقع من أي تهديد مباشر.

كما أشار إلى أن تصميم المفاعل يعتمد على وعاء احتواء خرساني شديد التحصين، يصعب اختراقه أو تدميره باستخدام الأسلحة التقليدية.
وأضاف أن سيناريوهات الطوارئ التي تتضمن تدمير المفاعل بالكامل وتسرب مواد مشعة ستظل آثارها محدودة نسبيًا حسب اتجاهات الرياح وسرعتها، وغالبًا ما تقتصر على المناطق المحيطة مباشرة بالموقع.
المسافة بين مصر ومفاعل بوشهر الإيراني
شدد عبد النبي على أن المسافة التي تزيد عن 1800 كيلومتر بين مصر ومفاعل بوشهر، وتجعل احتمالات وصول أي تلوث إشعاعي مباشر إلى الأراضي المصرية ضعيفة جدًا، حتى في أسوأ السيناريوهات المحتملة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الضربات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وسط مخاوف من توسع دائرة الصراع في المنطقة، واستمرار الخلافات بشأن البرنامج "النووي الإيراني"، ما يثير تساؤلات حول مستوى الأمن والسلامة في المنشآت النووية واحتمالات تعرضها لهجمات عسكرية.



