الأحد 29 مارس 2026 12:42 مـ 10 شوال 1447 هـ
×

لأول مرة في مصر.. توصيل الإيكمو للشريان الرئوي ينقذ مريضة من الموت داخل القصر العيني

الأحد 29 مارس 2026 12:34 مـ 10 شوال 1447 هـ
توصيل الإيكمو للشريان الرئوي
توصيل الإيكمو للشريان الرئوي

حقق فريق وحدة الإيكمو بمستشفيات قصر العيني إنجازًا طبيًا غير مسبوق على مستوى جمهورية مصر العربية، بعدما تمكن من إنقاذ حياة شابة تبلغ 22 عامًا كانت تعاني من متلازمة الفشل التنفسي الحاد عقب الولادة، إلى جانب ارتفاع حاد وخطير في ضغط الشريان الرئوي، في حالة بالغة التعقيد كادت تودي بحياتها.

توصيل الإيكمو للشريان الرئوي ينقذ مريضة داخل قصر العيني

يُعد نجاح توصيل الإيكمو للشريان الرئوي خطوة فارقة في مجال الرعاية الحرجة، حيث نجح الفريق الطبي في تطبيق تقنية حديثة لأول مرة داخل مصر تعتمد على توصيل جهاز الإيكمو مباشرة إلى الشريان الرئوي "V-Pa ECMO"، وهي من أحدث الأساليب العلاجية عالميًا في دعم الحالات الحرجة المعقدة.

وتكمن أهمية هذا الإنجاز في كونه التطبيق الأول من نوعه لهذه التقنية الدقيقة داخل البلاد، والتي تتطلب خبرات طبية عالية وتجهيزات متقدمة، ما يعكس المستوى المتطور الذي وصلت إليه وحدة الإيكمو بقصر العيني، والتي باتت تُعد من أبرز المراكز المتخصصة إقليميًا في هذا المجال الحيوي.

وقد أُجريت العملية داخل غرفة العمليات الهجينة الحديثة، بمشاركة فريق طبي متكامل من أساتذة واستشاريي الحالات الحرجة، إلى جانب طاقم تمريض وفنيين مدربين على أعلى مستوى، حيث نجحوا في تثبيت حالة المريضة، وتحقيق استقرار ملحوظ بعد أن أمضت نحو شهر كامل على جهاز الإيكمو التقليدي، قبل اتخاذ قرار التحول إلى التقنية الجديدة.

أحدث التقنيات الطبية في مصر

يأتي هذا التقدم الطبي تحت مظلة دعم جامعة القاهرة، التي تواصل العمل على إدخال أحدث التقنيات الطبية وتوطينها داخل المنظومة الصحية، بما يواكب المعايير العالمية في علاج الحالات الحرجة.

وأكدت إدارة المستشفيات أن هذا النجاح يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى تطوير الخدمات الطبية المتقدمة، خاصة في مجالات دعم الحياة وإنقاذ المرضى الذين يعانون من فشل حاد في وظائف القلب أو الرئتين، مشيرة إلى أن الاستثمار في الكوادر البشرية والتكنولوجيا الحديثة هو الركيزة الأساسية لهذا التميز.

الإيكمو للحالات الحرجة في مصر

من جانبه، أوضح رئيس وحدة الإيكمو أن استخدام هذه التقنية يمثل خيارًا علاجيًا متقدمًا يُلجأ إليه في الحالات شديدة التعقيد، خاصة عندما تفشل الوسائل التقليدية في إنقاذ المريض، مشيرًا إلى أن الفريق خضع لتدريب مكثف وفق أحدث البروتوكولات العالمية.

وأضاف أن وحدة الإيكمو بقصر العيني أصبحت اليوم مركزًا إقليميًا متقدمًا في دعم الحياة، بما يعزز من مكانة مصر على خريطة الطب العالمي، ويؤكد قدرتها على تحقيق إنجازات نوعية في أكثر التخصصات دقة.