الثلاثاء 7 أبريل 2026 11:21 مـ 19 شوال 1447 هـ
×

هل ينقطع الإنترنت عن العالم؟ تحذيرات من استهداف الكابلات البحرية

الأربعاء 8 أبريل 2026 12:09 صـ 20 شوال 1447 هـ
كابلات الإنترنت البحرية
كابلات الإنترنت البحرية

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، عادت المخاوف بشأن أمن البنية التحتية الرقمية العالمية إلى الواجهة، بعد تحذيرات من احتمال استهداف كابلات الإنترنت البحرية في مضيق هرمز، ما قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في حركة البيانات الدولية ويهدد استقرار الاقتصاد الرقمي العالمي.

ماذا يحدث عند قطع كابلات الإنترنت البحرية؟

أكد وليد حجاج، خلال مداخلة مع الإعلامي تامر أمين في برنامج "آخر النهار" عبر قناة النهار، أن كابلات الإنترنت البحرية تمثل العمود الفقري لشبكات الاتصالات الدولية، وأوضح أن أي تحرك لتعطيل هذه الكابلات في مضيق هرمز قد يؤدي إلى انقطاع أو تباطؤ واسع في خدمات الإنترنت، خاصة في دول آسيا والهند التي تعتمد على هذه المسارات الحيوية.

وأشار إلى أن نسبة تتراوح بين 17% و30% من حركة الإنترنت العالمية تمر عبر البحر الأحمر وقناة السويس، ما يعكس حجم التأثير المحتمل لأي اضطراب في هذه المنطقة.

أهمية كابلات الإنترنت في الشرق الأوسط

أوضح حجاج أن غالبية الكابلات التي تربط أوروبا بالشرق الأوسط وآسيا تمر عبر مسارات بحرية محددة تبدأ من البحر المتوسط، ثم تعبر مضيق باب المندب وصولًا إلى بحر العرب، فيما يمر جزء منها عبر مضيق هرمز.

هذه المسارات تُعد من أهم نقاط الاختناق في شبكة الإنترنت العالمية، حيث إن أي خلل فيها قد ينعكس بشكل مباشر على سرعة وكفاءة نقل البيانات، ويؤدي إلى تعطيل خدمات حيوية تشمل الاتصالات، والخدمات المصرفية، والتجارة الإلكترونية.

تأثير قطع الإنترنت على العالم

رغم أن الكابلات البحرية مصممة لتحمل الظروف القاسية، ومحمية بطبقات تدريع وعلى أعماق كبيرة، فإن استهدافها يظل ممكنًا في حالات النزاعات، ويحذر الخبراء من أن أي ضرر قد يؤدي إلى ضغط كبير على المسارات البديلة، التي لا تمتلك نفس السعة.

ويؤكد حجاج أن السيناريو المحتمل لن يقتصر على انقطاع الخدمة فقط، بل قد يشمل تباطؤًا حادًا في الإنترنت، وتعطل الخدمات السحابية، وتأثيرات مباشرة على الأسواق المالية وسلاسل الإمداد العالمية، كما قد تمتد التداعيات إلى القطاعات الأمنية والعسكرية التي تعتمد على الاتصال الفوري.

في ضوء هذه التحديات، تتزايد أهمية تنويع مسارات الكابلات البحرية وتعزيز حمايتها، لتقليل الاعتماد على الممرات الضيقة التي باتت تمثل نقاط ضعف استراتيجية في النظام الرقمي العالمي.