الإثنين 3 أغسطس 2026 06:49 صـ 18 صفر 1448 هـ
×

تصاعد الخلافات داخل ”الفيفا”.. هل تُهدد الأزمة الإدارية مستقبل إنفانتينو؟

الإثنين 3 أغسطس 2026 08:07 صـ 18 صفر 1448 هـ
إنفانتينو
إنفانتينو

دخلت إدارة كرة القدم العالمية مرحلة من التوتر غير المسبوق، عقب التحول العلني في المواقف بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بقيادة جياني إنفانتينو، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، مما أثار تساؤلات حول مدى ثبات نفوذ رئيس "فيفا" مع الاقتراب من الاستحقاق الانتخابي المقبل.

تسريبات الاستثمار والتراجع السريع

بدأت الأزمة عقب تسريب معلومات تتضمن اتجاه الاتحاد الدولي لبيع جزء من أنشطته الاستثمارية والحقوق التجارية لصندوق استثماري خاص.

وأدى غياب الشفافية وعدم إطلاع الاتحادات القارية على تفاصيل المشروع إلى موجة اعتراض حادة، تقودها القارة الأوروبية التي هددت بالتصعيد ومقاطعة بطولات "فيفا"، مما أجبر الاتحاد الدولي على إلغاء المقترح نهائياً لتفادي عمق الانقسام الداخلي.

انتقادات الحوكمة والضغوط السياسية

لم يتوقف التصعيد عند حدود إلغاء المشروع التجاري، بل امتد ليتناول آليات اتخاذ القرار داخل المؤسسة الدولية:

  • موقف "يويفا": أعلن الاتحاد الأوروبي فقدان ثقته في نمط الإدارة الحالي، مطالباً بإعادة هيكلة شاملة لمنظومة الحوكمة والحد من القرارات الفردية.
  • الجدل السياسي: تعرض إنفانتينو لانتقادات إضافية بسبب تقارير تتحدث عن تداخل الملفات السياسية مع الرياضة، والظهور المتكرر مع قيادات سياسية بارزة مثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما اعتبره المعارضون مساساً باستقلالية اللعبة.

خريطة الانتخابات وأبرز التكهنات

تتجه الأنظار نحو انتخابات رئاسة "فيفا" المقررة في مارس المقبل، حيث يُفتح باب الترشح رسمياً في نوفمبر وسط حالة ترقب لظهور منافسين محتملين. وتتردد في كواليس الكرة العالمية أسماء عدة من بينها:

  • فيكتور مونتالياني: رئيس اتحاد الكونكاكاف.
  • الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة: رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
  • ليز كلافينيس: رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم.
  • ألكسندر تشيفرين: رئيس الاتحاد الأوروبي (رغم عدم إعلانه النية رسمياً).

صراع نفوذ وإعادة تشكيل الخريطة

رغم قوة الموقف المعارض الذي يقوده "يويفا"، يتذكر المتابعون أن الاتحاد الأوروبي نفسه واجه انتقادات إدارية سابقة تتعلق بسوء تنظيم نهائي دوري أبطال أوروبا 2022 في باريس.

وتؤكد هذه المعطيات أن الخلاف الحالي يمثل صراعاً ممتداً على إعادة توزيع مراكز القوة ورسم السياسات المستقبلية لإدارة كرة القدم، في ظل قدرة إنفانتينو التاريخية على الارتكاز على شبكة علاقاته الواسعة مع الاتحادات الوطنية حول العالم.

موضوعات متعلقة