الأحد 11 يناير 2026 01:07 مـ 22 رجب 1447 هـ
×

الأمير خالد الفيصل يطلق التقرير السنوي الثامن للتنمية الثقافية

الإثنين 7 ديسمبر 2015 11:19 صـ 24 صفر 1437 هـ
الأمير خالد الفيصل يطلق التقرير السنوي الثامن للتنمية الثقافية

انطلقت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعمال مؤتمر مؤسسة الفكر العربي فكر 14 تحت عنوان التكامل العربي "تحديات وآفاق" والذي يعقد على مدى ثلاثة أيام تحت رعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والذي تنظمه المؤسسة بالشراكة مع جامعة الدول العربية. بحضور الامير خالد سعود الفيصل والامير بندر خالد الفيصل والشيخ صالح كامل وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية مندوب المملكة الدائم لدى الجامعة العربية أحمد بن عبدالعزيز قطان ورئيس المنظمة العربية للسياحة الامير بندر بن فهد  ورئيس لجنه حقوق الانسان العربية د هادى اليامى وعدد كبير من المثقفين  والمفكرين والخبراء العرب .

وقال الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة  ، رئيس مؤسسة الفكر العربي، إن الاجتماع الذي عقدته مؤسسة الفكر العربي في مقر جامعة الدول العربية، يأتي بجهود مشكورة بذلتها الجامعة ممثلةً بأمينها العام د.نبيل العربي، وموقفه وجهده وعقليته المنفتحة، التي سهلت إقامة هذا اللقاء الكبير بين المفكرين العرب والمثقفين، والقيادات السياسية العربية، ومكنتنا من خوض هذه التجربة والاستعداد لطرحها في مؤتمر مؤسسة الفكر العربي فكر14.

وأضاف أن مؤسسة الفكر العربي لا تنغلق على نفسها، وإنما تتعاون مع جميع المؤسسات الفكرية والثقافية في الوطن العربي، مشدداً على أن التكامل الاقتصادي مشمول بالتكامل العربي الذي نتحدث عنه، وهو أول خطوةٍ على الطريق الصحيح.  

وقال في كلمته الافتتاحية بالمؤتمر دأبت، مؤسسة الفكر العربي، على إصدار تقارير تنموية ثقافية سنوية تختص بقضايا عربية محورية، هي من صلب القضايا المُلحة التي تفرض نفسها على الأمة، وتتقدم على ما عداها من قضايا أخرى تشغلها في الصميم وما الأحداث والخطوب الجسام التي تضطرب بها أمتنا، خصوصاً على مدى السنوات الخمس الفائتة، وحتى اليوم، إلا المثل الساطع على ذلك، حيث اختارت المؤسسة وقائع هذا الانهيار العربي الكبير، وفي كل شيء تقريباً، محوراً مركزياً لتقريرها السنوي الثامن للتنمية الثقافية 2015.

وتابع: هكذا، لم يعد خافياً على أحد، أن المشهد العربي الراهن والمتمادي بمضاعفاته الخطيرة، إن لجهة انقلاب موازين الحياة العربية رأساً على عقب، في السياسة والأمن والاقتصاد والثقافة والمجتمع، أو لجهة فقدان البوصلة المؤدية إلى الحلول العاجلة المطلوبة حتى الآن، بخاصة في الدول التي عصفت فيها الانتفاضات، بل الحروب الأهلية الدامية والتي باتت لا تهدد هذه الدول المنكوبة وحدها فقط، وإنما كيان الأمة بأسره، لذلك كان لزاماً على مؤسسة الفكر العربي معاينة هذه الجائحات الخطيرة، ودراستها في العمق، وتحليل دواعيها وأبعادها ونتائجها، تمهيداً للإسهام مع المسهمين في رسم الحلول الناجعة، والحض على تفعيل العمل العربي المشترك من خلال المؤسسات القائمة، وعلى رأسها جامعة الدول العربية.

ومن هنا جاء هذا التعاون المثمر بين مؤسسة الفكر العربي و الجامعة العربية بوصفها واحداً من أبرز المداميك القومية المؤسسية الجامعة، والتي يراهن كثير من المخلصين في الوطن العربي على عودة الروح إليها خصوصاً بعد مرور سبعين عاماً على قيامها. وقد وجدت مؤسسة الفكر العربي كل تجاوب وتعاون مخلص من جانب القيمين على هذا الصرح العربي الكبير، ممثلاً بأمينه العام وجميع العاملين فيه.

وفي السياق عينه نرى أن هذا التعاون المشترك سيستمر متألقاً، وكما هو جار الآن، على مستوى الإعداد التكامل العربي، ولسنا نعدو الحقيقة إذا قلنا إن المنطقة العربية الإسلامية، هي في طريقها إلى التغيير، ونحن، عرباً، في المحصلة أداة من يصنع هذا التغيير، إما سلباً أو إيجاباً؛ ووجب إزاء ذلك أن نجتهد ما أمكن، لنكون في منحى التغيير الإيجابي؛ ولن يتأتى هذا التغيير الإيجابي إلا في ضوء العروبة الجامعة.. العروبة الثقافية الحضارية التي يأتلف تحت جناحها كل المختلفين في السياسة والمعتقد والرأي والتوجه، باعتبارها هي الهوية الواحدة والموحدة في تنوعها، والتي تعكس الترابط العضوي الجذري والتكويني للشخصية العربية، كما تعكس شعور العرب بوجودهم الاجتماعي والتاريخي والثقافي والحضاري العام، وباعتبارها حالة عقلانية ووجدانية راسخة أيضاً، يعيشها الفرد العربي وتُميزه كهوية عن سائر هويات الآخرين في هذا العالم.

واضاف إننا مدعوون كعرب جميعاً، مهما اختلفت آراؤنا ووجهات نظرنا، إلى أن نكون على وعي نافذ لما يدبر لنا كأمة عريقة، أعطت البشرية الكثير.. الكثير، قبل أن تُصاب بما هي مُصابَة به اليوم من ترهل وتشرذم؛ وبالتالي العمل ما أمكن على سد هذا الفراغ المُدوي على مستوى السياسات القومية العروبية الجامعة، والبحث في مصالح الأمة قبل أي اعتبار آخر، ومغادرة، بالتالي، مربع، إما أن نكون متفرجين أو ضحايا.

وربما لأجل ذلك، كان هذا التقرير بورشه المتنوعة، والتي تحمل عناوين المرحلة في أسئلتها ومحاولة معالجاتها: الهوية، الدولة الوطنية، الأمن، الاقتصاد، الثقافة، فضلاً عن مكونات العمل العربي المشترك، وفي الطليعة بينها، جامعة الدول العربية والدور المنوط بها مجدداً، انطلاقاً من أنها لا تزال، على الرغم من النقد الموجه إليها، الإطار العام الذي لا غنىً عنه على درب العمل العربي المشترك.

واختتم شكراً للأمانة العامة لجامعة الدول العربية على تعاونها البناء مع المؤسسة، وتحية لكل من أسهم في إنجاز هذا التقرير العربي الثامن من داخل مؤسسة الفكر العربي ومن خارجها، خصوصاً المفكرين والمنسقين والخبراء المعنيين، علاوة على أسرة التحرير، وفريق التقنيين والفنيين ممن أسهموا وسهلوا ولادة هذا السفر الفكري

وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي على أهمية مؤتمر فكر14، الذي تنظمه مؤسسة الفكر العربي تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي ، وبالشراكة مع الجامعة، وتحت عنوان التكامل العربي.. تحديات وآفاق. وأشاد العربي، بدور المؤسسة تحت قيادة صحاب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل رئيس المؤسسة، وصاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل رئيس مجلس الإدارة، مشيرا إلى أن هناك طفرة جديدة باتت منتظرة فيما يتعلق بالعمل العربي المشترك على المستوى الثقافي، بفضل رعاية رئيس المؤسسة ورئيس مجلس إدارتها. وأشار إلى أن الجامعة العربية نسقت مع المؤسسة عددا من المشروعات والفعاليات والندوات التي ستقام بمقر الجامعة، في إطار مشاركة مؤسسة الفكر العربي مع الجامعة العربية، في الاحتفالات بمرور 70 عاما على إنشاء الأخيرة. وأكد العربي أهمية هذا المؤتمر في ظل الاضطرابات غير المسبوقة والتحديات الجسام التي تهز كيان الوطن العربي، مؤكدا ضرورة تقديم الأفكار والأبحاث الجيدة التي ترعاها مؤسسة الفكر العربي، في سبيل مواجهة هذه التحديات.

وقال العربي: منذ نشأة جامعة الدول العربية قبل سبعين عاما خلت، ظل الهاجس الأساسي لمؤسسيها وقادتها، يتمثل في كيفية إيجاد نظم وآليات تتيح أكبر قدرٍ ممكنٍ من التعاون العربي في المجالات المختلفة، بما يخلق مصالح مشتركة بين البلدان العربية، لا يمكن فصم عراها، ويجعل الاتحاد والتكامل العربي حقيقة ماثلة.

وأضاف: ظل هذا الانشغال بقضايا توثيق الصلات بين الدول العربية، شعوبا وحكومات، يمثل حيزا واسعا في عمل جامعة الدول العربية، وذلك وفقا لما نصت عليه المادة الثانية من ميثاقهاالغرض من جامعة الدول العربية توثيق الصلات بين الدول المشتركة فيها، وتنسيق خططها السياسية، تحقيقا للتعاون بينها وصيانة لاستقلالها وسيادتها، والنظر بصفة عامة في شؤون البلدان العربية ومصالحها .

وأشار إلى أنه خلال سعي الجامعة المستمر لتطوير عملها وتجويد أدائها، اعتمدت في ذلك على توسيع قاعدة شراكاتها مع مختلف ألوان الطيف في المجتمعات العربية، شملت مؤسسات ومفكرين وباحثين وناشطين للاستعانة بفكرهم وخبراتهم ورؤاهم، ولكونهم أيضا مشغولين بالمصير العربي.

 

وتابع حديثه: من بين المؤسسات التي ربطتنا بها عرى وثيقة في المسعى من أجل تطوير منظومة العمل العربي المشترك مؤسسة الفكر العربي وعلى رأسها صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز آل سعود، ذلك أن هذه المؤسسة انشغلت منذ تأسيسها بإيجاد مناخ جديد للحوار بين القوى الحية في المجتمع العربي، يقوم على التفاعل بين مختلف التيارات والمدارس الفكرية في حوار خصب تحدد مساراته تحقيق المصالح العربية، ومناصرة قضاياه، والانحياز للإنسان العربي ولهويته وثقافته، وقبل هذا وذاك رفاهة الإنساني، وتقدمه وارتياده لآفاق المستقبل باقتدار، كونها قادرة على إبراز مؤسسة الفكر العربي.

وأضاف أمين عام جامعة الدول العربية: حرصت الجامعة على تعزيز التعاون مع مؤسسة الفكر العربي كونها قادرة على إبراز القضايا الكبرى التي تهم الشأن العربي العام، ووضع أفكار ورؤى من خلال عملها البحثي الذي يتسم بالواقعية والفاعلية، ويمكن من خلال ترجمتها على وضع الخطط والبرامج والاستراتيجيات التي ترسي كونها مؤهلة مؤسسة الفكر العربي دعائم التعاون العربي، ولذلك نحن حرصنا على استمرار التعاون مع مؤسسة الفكر العربي كونها مؤهلة للإسهام الجاد في مسيرة تطوير العمل العربي المشترك.

 وقال مدير العام لمؤسسة الفكر العربي د.هنري العويط إن المؤتمر يهدف إلى اقتراح حلول عملية وابتكار أفكار جديدة تحث جميع دول الوطن العربي على ضرورة التكامل في جميع المجالات العلمية والاقتصادية والسياسية والعسكرية لمواجهة التحديات والتداعيات التي تحيط بمنطقتنا العربية.

وأشار إلى أن المؤتمر يناقش التكامل الاقتصادي العربي وتطوير الصناعات التحويلية العربية وتكاملها كرافعة للتنمية الاقتصادية وتحقيق السوق العربية المشتركة وانتقال عناصر الإنتاج والتكامل الاقتصادي العربي وواقع الفساد كأحد مسببات التدهور الاقتصادي والاحتقان الاجتماعي والآليات الممكنة لمكافحته في الدول العربية كما يبحث التحديات السياسية العربية وفي صدارتها الإرهاب والتكفير وإقامة القوة العربية المشتركة. وأضاف العويط أنه تم اختيار «القاهرة» لانعقاد المؤتمر لعدة أسباب منها أنها بلد المقر لجامعة الدول العربية التي تحتفل بمرور 70 عاماً على إنشائها كما تتولى مصر حالياً رئاسة القمة العربية إضافة إلى دورها في دعم التكامل العربي. مستعرضاً الأنشطة التي تقوم بها مؤسسة الفكر العربي في جميع المجالات. وتابع هنري حديثه: نحن نهدف إلى تعريف المشاركين في المؤتمر بالمنهجية الجديدة التي سيعتمدها مؤتمر فكر «14» وإطلاعهم على آليات تطبيقها ومناقشة الأسئلة التي سيطرحها المؤتمر وفق صياغة جديدة تحفز على التفكير والوعي من أجل تحقيق أفضل النتائج في مقاربة موضوع التكامل بأبعاده المختلفة الثقافية والفكرية والاقتصادية والأمنية.

أشاد الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين رئيس مؤسسة البابطين بدور مؤسسة الفكر العربي في السعي لإحياء وتفعيل مشروع التكامل العربي إن المؤسسات الثقافية والاجتماعية والتنموية العربية مدعوة بل ومطالبة بالعمل نحو تهيئة المناخ العربي لإقامة تكامل عربي فاعل وبناء يشمل مناخ سياسي واقتصادي فضلا عن المناخ الثقافي والاجتماعي وأضاف الثقافة العربية المشتركة ووحدة اللغة هما أساس متين يمكن البناء عليه لتحقيق تكامل عربي ينهض بأمتنا ويرتقي بشعوبنا ويضاعف من المقومات والقدرات العربية

ولذا فإنني أشيد بدور مؤسسة الفكر العربي لإقامة هذا المؤتمر الذي يستهدف مناقشة العقبات التي تحول دون تلبية طموحات الشعوب العربية في تكامل وتعاون شامل، وطرح الحلول لتجاوز هذه العقبات ما يؤدي إلى تفعيل ما نصبو إليه من تكامل عربي.

وقال البابطين: إن عقد مؤتمر فكر 14 في القاهرة في الذكرى السبعين لإنشاء جامعة الدول العربية هو تأكيد على أهمية الجامعة العربية كبيت للعرب يحتضن فاعلياته ومؤتمراته الهادفة لتعزيز الدور والعمل العربي المشترك كما أن رعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للمؤتمر انما تؤكد حرصه ليس فقط على إنجاح المؤتمر الذي يقام تحت شعار التكامل العربي آفاق وتحديات، وإنما أيضا يؤكد حرص مصر وكما دوما على دعم كل فكر وعمل يسهم في تحقيق التكامل العربي بما يحقق صالح شعوبنا العربية.

من جانبه طالب  جمعة الماجد صاحب مؤسسة الماجد للثقافة والتراث بدولة الإمارات العربية أحد المشاركين في مؤتمر الفكر العربي - جميع الدول العربية والإسلامية بإنفاق

10 % من دخلها القومي على تطوير التعليم وذلك إذا كانت ترغب الدول في بناء شبابها ومواجهة الأفكار المتطرفة. لافتا إلى أن الإصلاح التعليمي يمثل الأساس لإصلاح فكر الشعوب العربية مؤكدا أن هناك العديد من المقترحات التي تقدم للحكومات للنهوض بالتعليم ولكن هناك من لا يهتم بها وتظل حبيسة الأدراج.

عرض IMG_1430.jpg

موضوعات متعلقة