دراسة تحذيرية : الشموع المعطرة تؤدى للوفاة
كشفت دراسة بريطانية حديثة أن الشموع المعطرة قد تتسبب في الوفاة لأنها تطلق مجموعة من المواد الكيماوية الخطرة المسببة للسرطان.
وأكدت الدراسة أن مادة الليمونين، التي تطلقها الشموع والمواد المعطرة، تتفاعل مع الغازات الأخرى في الجو لتكون مادة كيماوية أخرى هي "الفورمالديهايد" التي تسبب سرطان الأنف والحنجرة.
وأشارت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية إلي أن البريطانيين ينفقون حوالي 400 مليون جنيه استرليني سنويا على شراء معطرات الهواء "الإيروسول" والشموع وغيرها لتعطير المنازل.
وحذرت الدراسة من ان النكهات المختلفة من الصنوبر والروائح الشرقية والعشبية وغيرها والتي تغري الكثيرين بإيقاد الشموع في غرفة مغلقة لمنح المكان رائحة عطرية مميزة ، فإن هذا التصرف يمكنه أن يحول منزلك إلى مصيدة للموت لأن الكيمياويات العطرية تطلق "كوكتيلا" خطيرا يؤدي إلى الوفاة.
وأكد الخبراء إن العطور البسيطة تتصل بجزئيات الهواء وتصل إلى مستويات خطيرة في الغرف ولا سيما إن كانت ليست جيدة التهوية.. كما تبين أن المواد الكيماوية في معطرات الجو تحتوي على منتجات بترولية مثل "بنزين ثنائي الكلور".
ومن جانبه قام البروفيسور "ألستير لويس" من المركز الوطني لعلوم الغلاف الجوي بجامعة "يورك" البريطانية، بإجراء تجارب على ستة منازل عصرية مماثلة على مدى خمسة أيام، وفي بادئ الأمر قام بقياس مستويات من سلسلة من المواد الكيماوية العضوية المتطايرة ، حيث اكتشف سلسلة من المواد في الهواء منها البنزين والذي جاء من تلوث السيارات في الخارج، ومادة "ألفا-بينين" وعطر الصنوبر المستخدم في العديد من منتجات التنظيف، ولكن المادة الكيماوية البارزة كانت "الليمونين" الذي أطلقته الشموع المعطرة ومعطرات الجو ومنتجات التنظيف.
ويتم استخدام الليمونين لمنح رائحة الليمون إلى الشموع المعطرة ومنتجات التنظيف ويعتبر مادة آمنة ويستخدم كذلك كمادة منكهة في الأطعمة، ولكن بمجرد رشه في المنازل لا يظل كما هو على حاله "ليمونين" ولكنه يتفاعل مع الغازات الأخرى التي تحدث بشكل طبيعي في الهواء وتتحول إلى مادة أخرى.
وعندما قام بتحليل هذه التفاعلات في المختبر اكتشف البروفيسور لويس، أنه عند التعرض لغاز الأوزون الموجود حولنا في الهواء فإن كل اثنين جزئ من الليمونين يمكن أن ينتجا جزيئا من مادة كيماوية أخرى هي "الفورمالديهايد" الذي يستخدم في التحنيط والصناعة الثقيلة ومعروف بأنه مادة مسرطنة للإنسان، وفي أقل الأحوال يسبب احتقان الزور والكحة والتهاب العيون ونزيف الأنف.


