الصباح العربي
الخميس، 5 ديسمبر 2019 08:27 مـ
الصباح العربي

مقالات ورأى

محمد أمين يكتب: عنوان الانضباط!

الصباح العربي

لا تخشوا على مصر حين يمثلها «السيسى» فى الخارج، فهو لا يتحرك كرئيس بخلفية عسكرية فقط، ولكنه يتحرك باسم مصر، ويعرف أنه يمثل مصر الحضارة والتاريخ.. تابعت له سبعة لقاءات مع زعماء العالم.. وقد ظهر فيها الرئيس نموذجاً للرقى.. حين يتحدث وحين يتحرك.. سواء مع رئيس أو أمير أو أمين عام الأمم المتحدة.. كما أن تحركاته عنوانها «الانضباط»!.

وكادت الأحداث الداخلية وملابسات أمم إفريقيا أن تغطى على قمة العشرين.. انتظرت أكثر حتى أتابع لقاءات الرئيس، فقد ناقش مع ميركل مزيداً من الاستثمارات الألمانية، وميركل تحديداً كان موقفها مختلفاً فى أول لقاء، بعد 30 يونيو، وأصبح الآن له طعم تانى.. أيضاً لقاء السيسى- ماكرون فيه نوع من الهم المشترك، ونقلت الصور «همساً» له طبيعة خاصة جداً!

وبالتأكيد كان الرئيس يحمل ملفات عربية وإفريقية وشرق أوسطية.. ناقش بعضها مع رئيس الصين، بالاشتراك مع السنغال وجنوب إفريقيا.. وناقش مع الرئيس بوتين تداعيات الأزمة الإيرانية والسورية.. وناقش ملفات تتعلق بشرق المتوسط مع «كونتى».. والرئيس يحضر قمة أوساكا بصفتين: الأولى كرئيس لمصر، والثانية كرئيس للاتحاد الإفريقى أيضاً!.

وأتصور أن «شخصية الرئيس» تختلف الآن بنسبة 100% عن أول لقاء له مع زعماء العالم بعد ثورة 30 يونيو.. فقد اكتسب مهارات، وحقق نجاحات، وأدار ملفات دولية، وقدم صورة مصر الجديدة للعالم كبلد للإنجازات والمشروعات القومية، وأعاد رسم خريطة مصر، بشكل شهد له العالم.. ويكفى أن تعرف أن معظم لقاءاته تمت فى «مقر إقامته» بقمة العشرين!

وبلا شك، فإن مصر دولة محورية وشريك أساسى فى ملف ليبيا مع الاتحاد الأوروبى، وشريك أساسى للعالم أيضاً فى ملف سوريا.. كما أن أمنها القومى إلى حدود الخليج العربى.. وتبقى قضية العرب الأولى، أى فلسطين، ولا يمكن أن يقطع أحد بكلمة، إذا كان لمصر رأى آخر.. وفى كل هذه الملفات سوف تجد سياسة مصر «رصينة» وهادئة ولا يمكن يشتريها أحد!

وعلى أى حال، فقد نجحت مصر سياسياً، ونجحت اقتصادياً، وكانت هناك شهادات دولية لصالحها من المؤسسات المالية الدولية.. وهنا لا يغيب عنك لقاء عابر مع مدير صندوق النقد الدولى، على هامش قمة العشرين.. وهو لقاء له أهميته قطعاً.. فالصندوق شريك أساسى فى عملية الإصلاح الاقتصادى.. وقد كانت التجربة المصرية ملهمة لكثير من بلدان العالم!.

وتبقى الإشارة أخيراً إلى أن أكثر الرؤساء «خسارة» فى قمة العشرين، هو الرئيس ترامب.. فقد تراجعت أمريكا معنوياً فى عصره.. وللأسف فقد طلب من نظيره «بوتين» عدم التدخل فى الانتخابات الأمريكية، وكأنه يقول: أنا هذه المرة لا أحتاج للتدخل، وكأن «بوتين» يقول له: «إنت فاهم وأنا فاهم»!.

نقلًا عن المصري اليوم

محمد أمين عنوان الانضباط! ثورة شعب 30 يونيو

مقالات ورأى