الصباح العربي
الإثنين، 20 يناير 2020 12:00 مـ
الصباح العربي

تحقيقات وتقارير

حركة الشباب تقتحم قاعدة للجيش...هل تشهد الصومال تقدما للسلفيين؟

الصباح العربي

اقتحم مقاتلون تابعون لـ "حركة الشباب"، أمس الأربعاء، قاعدة عسكرية للجيش الصومالي في إقليم شبلي شمال العاصمة مقديشو.

وبحسب التقارير، فقد هاجم المقاتلون المعسكر من عدة محاور، وتمكنوا من اقتحامه، بعد قتال عنيف دام لساعات، أسفر عن سقوط قتلى من كلا الطرفين.

ويعرف المعسكر الذي تمت مهاجمته باسم "هيل وين" وهي قاعدة عسكرية تابعة للجيش الصومالي، تتمركز في مدينة بلعد التابعة لإقليم شبلي الوسطي شمال العاصمة مقديشو، بحسب "الصومال الجديد".

الحركة تطور أساليب هجومها

الملفت أن الأساليب التي اتبعتها الحركة سابقا اقتصرت على تنفيذ هجمات على الطريق الذي يربط مقديشو بمدينة جوهر عاصمة هيربشيلي، حيث هاجمت الحركة عدة مرات، العام الجاري، القوات الصومالية والإفريقية التي تستخدم الطريق، لكن هجوم الأمس على القاعدة العسكرية، يمكن اعتباره تطورا من حيث نوعية الهجوم المنفذ وحجمه.

وفي الأمس أيضا، أعلنت الشرطة الصومالية، أن 5 أشخاص بينهم عناصر أمنية قتلوا في الهجوم الذي استهدف فندقا قرب مقر الرئاسة في العاصمة مقديشو، ليل الثلاثاء الماضي.

وفي وقت سابق، أفاد "راديو دالسان" المحلي بأن إطلاق نار سمع في مقديشو، بعد هجوم مسلح شنه عناصر من "حركة الشباب"، على نقطة أمنية تؤدي للقصر الرئاسي وسط المدينة، ونقل عن شهود عيان أن المسلحين تنكروا في زي الشرطة، ثم بادروا بإطلاق القنابل والنيران باتجاه النقطة الأمنية لتبدأ الاشتباكات في الفندق وداخله.

تاريخ سلفي لحركة "الشباب"

ظهرت الحركة التي أطلق عليها عدة تسميات منها "حركة الشباب الإسلامية" أو "الشباب المجاهدين" في عام 2006، وصنفت من الحركات السلفية الصومالية، والذراع العسكري "لاتحاد المحاكم الإسلامية" التي تهدف إلى فرض الشريعة.

وبحسب "فرانس 24" ارتبطت الحركة "بتنظيم القاعدة" (المحظور في روسيا) من خلال وسطاء مع التنظيم في شرق أفريقيا، وهدفها إقامة دولة على "أساس الشريعة".

هجمات أكثر تنظيما ودموية

منذ بداية العام 2019 أصبحت هجمات الحركة أكثر تنظيماً ودموية، وتستخدم تكتيكات متطورة جديدة على أساليب الحركة، من ضمنها تفجير العبوات الناسفة، والكمائن على القوافل، والهجمات الانتحارية، والسيارات المفخخة، بالإضافة إلى الاغتيالات وعمليات التصفية، وأكثر من نصف هجماتها خلال العام الماضي استهدف مواقع ترمز لسيادة الدولة كالوزارات والجيش والشرطة، في محاولة "لزعزعة ثقة الصوماليين في دولتهم التي تعاني من أزمات خانقة، كما تريد الحركة أن تثير الرعب في صفوف جنود الجيش وعناصر الشرطة"، بحسب "الشرق الأوسط".

أمريكا لديها تواجد في المنطقة

أرسلت أمريكا حوالي 500 عنصر من عناصر القوات الخاصة الأميركية إلى الصومال، يتولون مهمة تدريب القوات الصومالية على محاربة الإرهاب، ولمواجهة حركة "الشباب" وشاركت أيضا في تنفيذ غارات جوية على الحركة عن طريق طائرات "درون" وبحسب قائد "أفريكوم" الجنرال الأمريكي توماس والدهزير الذي قال إن الهدف من تواجد قوات أمريكية في الصومال "إننا نحتفظ بقدرتنا على التدخل في هذه المنطقة".

استفادت من خسارة الإرهابيين في سوريا والعراق

بحسب "الشرق الأوسط" قامت الحركة منذ بداية العام بتطوير خطابها لتجنيد أكبر عدد ممكن من المقاتلين الشباب في الصومال، مستغلة وجود قوات أجنبية على الأراضي الصومالية، وانتشار الفساد والفقر والجهل والمرض، وهي بيئات خصبة لمثل هذا النوع من التنظيمات الإرهابية، وبحسب الخبراء فقد استفادت الحركة من الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق، والتي أدت إلى فرار آلاف المقاتلين الأجانب والانضمام إليها، وتشير التقارير إلى أن أغلبهم توجه نحو القارة الأفريقية، المركز الجديد للصراع.

حركة الشباب تقتحم قاعدة للجيش تشهد الصومال تقدما للسلفيين

تحقيقات وتقارير

آخر الأخبار