الصباح العربي
الأحد، 21 أبريل 2024 12:53 صـ
الصباح العربي

المرأة والصحة

الفوائد الصحية للعرق سوس

الصباح العربي

عرق السوس (بالإنجليزية: Licorice Root)، هو نبات عشبي معمر اسمه العلمي جلايسيريزا جلابرا (بالإنجليزية: Glycyrrhiza Glabra)، يتراوح ارتفاعه بين 1-2 متر، أوراقه بيضاوية ولزجة من الأسفل، وأزهاره زرقاء اللون، الثمار قرنية شوكية تحوي بداخلها البذور. وجذور عرق السوس طويلة متفرعة وسميكة، بنية من الخارج وصفراء من الداخل ولها رائحة مميزة.

يمتاز عرق السوس بمذاقه الحلو، ويستخدم كمادة محلية في العديد من الأطعمة والحلوى، وقد استخدم منذ ما يزيد عن ثلاثة آلاف عام في الطب البديل كنبات طبي؛ نظرًا لفوائد عرق السوس الطبية والعلاجية، مثل المساهمة في علاج آلام الكلى، والسعال، وحرقة المعدة، وفوائد العرقسوس في علاج الإمساك.

يتوفر عرق السوس في العديد من الأشكال، بما في ذلك شاي الأعشاب، وكبسولات الأعشاب المجففة. كما يمكن تحضير شراب عرق السوس من جذور العرقسوس، وهو شراب مرطب ذو فوائد كثيرة، ويحضر غالبًا في فصل الصيف.

القيمة الغذائية لعرق السوس

يحتوي عرق السوس على نسبة عالية من الفلافونويدات (بالإنجليزية: Flavonoids)، وهي تعد مصدرًا أساسيًا لفوائد عرق السوس الطبية نظرًا لخصائصها المضادة للأكسدة والمضادة للالتهاب، كما أنها تعزز من صحة الجهاز المناعي.

كما يعد عرق السوس مصدراً غنياً بفيتامين ب1 أو الثيامين (بالإنجليزية: Thiamin)، وفيتامين ب2 أو الريبوفلافين (بالإنجليزية: Riboflavin)، وفيتامين ب3 أو النياسين (بالإنجليزية: Niacin)، وفيتامين إي. بالإضافة إلى العديد من المعادن المهمة، بما في ذلك الفوسفور، والحديد، والسيلينيوم، والزنك.

يحتوي كل 100 جرام من عشبة عرق السوس على القيم الغذائية التالية: [2]

سعرات حرارية: 365 سعرة حرارية.

ماء: 6.3 جرام.

كربوهيدرات: 93.55 جرام.

سكريات: 70 جرام.

دهون: 0.05 جرام.

صوديوم: 50 ملغ.

بوتاسيوم: 37 ملغ.

كالسيوم: 3 ملغ.

ألياف: 0.2 جرام.

أيضًا، يحتوي عرق السوس على بعض المواد الفعالة المميزة التي تلعب دورًا في فوائد عرق السوس العلاجية، وهي:

الجليسريزين (بالإنجليزية: Glycyrrhizin) بنسبة 5–10%.

غليكوزيدات فلافونية (بالإنجليزية: Flavonoids Glycosides).

الليكويريتوسيد (بالإنجليزية: Liquiritoside).

الأيزوليكويريتوسيد (بالإنجليزية: Isoliquiritoside).

فوائد عرق السوس

تستخدم الجذور الجافة من نبات العرقسوس، ويستخدم عرق السوس في علاج العديد من المشاكل الصحية، وتشمل أهم فوائد عرق السوس ما يلي:

فوائد عرق السوس للمعدة والقولون

يعمل عرق السوس على علاج اضطرابات الجهاز الهضمي، ومن فوائد عرق السوس للمعدة ما يلي: [1,2,3]

يسرع من شفاء بطانة المعدة في حالات تسمم الطعام، وقرحة المعدة، والتهابات المعدة، وذلك لاحتوائه على مواد ذات خواص مضادة للالتهاب.

يخفف من آلام المعدة والغثيان وحرقة المعدة، ويعود السبب في ذلك إلى بعض مركبات الفلافونويد الموجودة في جذر عرق السوس، مثل مركبات الجلابريدين والجلابرين.

يساعد في علاج القرحة الهضمية، حيث يساهم مستخلص عرق السوس في قتل بكتيريا الملوية البوابية (بالإنجليزية: Helicobacter Pylori (H.Pylori)) أحد أسباب قرحة المعدة.

يخفف من أعراض الارتجاع المريئي وحرقة المعدة، وذلك لاحتواء جذور السوس على حمض الجلاسيريتينيك.

أما فوائد عرق السوس للقولون فتشمل علاج الإمساك، واحتمالية المساهمة في علاج وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون عن طريق تثبيط بعض الإنزيمات المنشطة لنمو الأورام، ولكن ما زال هناك الحاجة إلى مزيد من الأبحاث حول استخدام عرق السوس للوقاية من سرطان القولون.

فوائد عرق السوس لعلاج اضطرابات الجهاز التنفسي

عرق السوس من النباتات التي يوصى بها لعلاج اضطرابات الجهاز التنفسي، حيث أن من فوائد العرقسوس للصدر ما يلي:

التخلص من البلغم، حيث يعمل كطارد للبلغم ويساعد في طرد المخاط والمواد الأخرى من القصبات الهوائية والرئتين.

علاج السعال، ونزلات البرد، والتهاب القصبات الهوائية، وبعض أمراض الرئة، مثل مرض السل.

علاج الربو، حيث يساعد عرق السوس في تقليل الانقباضات في الشعب الهوائية، مما يساعد في تخفيف أعراض الربو.

الوقاية من التهاب الحلق بعد الجراحة، إذ تساعد الغرغرة بمحلول عرق السوس لمدة 1-15 دقيقة قبل الجراحة في منع أو الحد من شدة التهاب الحلق ما بعد الجراحة لدى المرضى الذين يتم استخدام أنبوب تنفس لهم.

فوائد عرق السوس لعلاج السرطان

تساعد مادة البوليفينول الموجودة في نبات عرقسوس في تحفيز موت الخلايا المبرمج، وبالتالي فقد يساهم عرق السوس في مكافحة أنواع معينة من السرطان، مثل سرطان الثدي.

كما قد تساهم العديد من المركبات النباتية التي لها تأثير مضاد للأكسدة ومضاد للالتهابات في إبطاء أو منع نمو الخلايا السرطانية، وخاصة في سرطان الجلد، وسرطان القولون، وسرطان المستقيم، وسرطان البروستاتا.

بالإضافة إلى ذلك، قد يساعد مستخلص جذر عرق السوس في علاج التهاب الأغشية المخاطية في الفم، والتي كثيرًا ما يعاني منها مرضى السرطان الذين يخضعون للعلاج الكيميائي والإشعاعي.

فوائد عرق السوس للبشرة

يحتوي جذر عرق السوس على أكثر من 300 مركب، والتي يمتلك العديد منها خصائص قوية مضادة للالتهابات، ومضادة للبكتيريا، ومضادة للفيروسات، لذلك يستخدم مستخلص جذر عرقسوس لعلاج بعض الأمراض الجلدية، مثل حب الشباب والأكزيما.

كذلك، قد يساعد استخدام مستخلص عرق السوس موضعياً في تخفيف التورم والحكة اللذان يرافقان التهابات الجلد أو الإكزيما أو الصدفية. كما قد يساعد في تفتيح البشرة وحمايتها من أضرار الأشعة فوق البنفسجية.

من فوائد عرق السوس أيضاً ما يلي:

علاج قصور الغدة الكظرية، حيث يعمل عرق السوس على تنظيم عمل الغدة الكظرية، ويعود السبب في ذلك بأن لعرق السوس خواص مشابهة لخواص الكورتيزول، أو ما يعرف بهرمون التوتر الذي تفرزه قشرة الغدة الكظرية، مما قد يحد من التوتر.

علاج التهاب المفاصل الروماتويدي والنقرس، وذلك لفوائد عرق السوس المضادة للالتهاب، ودوره في احتمالية خفض مستويات السيتوكينات المرتبطة بالالتهابات والتورم، وبالتالي قد يساهم في علاج وتخفيف ألم التهاب المفاصل.

علاج أعراض انقطاع الطمث ومتلازمة ما قبل الحيض، وذلك لاحتواء عرق السوس على الإيسوفلافون الذي يساعد على توازن هرمون الأستروجين والبروجستيرون في الجسم، وبالتالي تخفيف الهبات الساخنة، وتقلصات البطن. ومن فوائد عرق السوس للنساء أيضاً المساهمة في علاج مشاكل الخصوبة الناتجة عن الاضطرابات الهرمونية، مثل تكيس المبايض.

الوقاية من تسوس الأسنان، حيث يمكن أن يساعد جذر عرق السوس في الوقاية من تسوس الأسنان، وذلك من خلال نشاطه المضاد للبكتيريا المرتبطة عادةً بالتسوس، ولكن ما زال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث حول الجرعة والطريقة الأمثل للاستخدام لتحقيق هذه الفائدة.

الوقاية من أمراض الكبد، وذلك لاحتواء عرق السوس على مادة الجليسيريزين التي تعيد توازن إنزيمات الكبد، كما قد يساعد في علاج التهاب الكبد الوبائي سي المزمن الذي لا يستجيب للعلاجات الأخرى.

طرق استخدام عرق السوس

يمكن الحصول على فوائد عرق السوس العديدة من خلال تناوله وتحضيره بطرق مختلفة، منها:

غلي ملعقة صغيرة من عرق السوس مع كوب من الماء على النار لمدة ربع ساعة، وينصح بتناوله مشروب عرق السوس هذا مرتين في اليوم، ويمكن استخدامه لعلاج التهاب الحلق.

تناول مسحوق عرق السوس 3 مرات يومياً، لعلاج اضطرابات المعدة.

يمكن خلط ملعقة من عرق السوس، وملعقتين من بذور الكتان، وملعقتين من نبات الشمر، وتناول ملعقة صغيرة من الخليط 3 مرات في اليوم، وذلك لعلاج التهاب القولون والإمساك المزمن، أو لعلاج التهاب المسالك البولية.

أضرار عرق السوس وآثاره الجانبية

بالرغم من فوائد عرقسوس العديدة، إلا أنه قد يتسبب الإفراط في تناول عرق السوس، أو استخدامه لفترة طويلة في تطور مجموعة من الأعراض الجانبية. تشتمل أضرار العرقسوس على: [1,2,3,6]

ارتفاع ضغط الدم، وذلك لاحتوائه على كميات مرتفعة من الصوديوم.

نقص البوتاسيوم في الدم.

انقطاع الطمث.

تفاقم بعض الحالات التي تتأثر بالهرمونات الأنثوية، مثل سرطان المبايض، وسرطان الثدي، والأورام الليفية الرحمية.

انخفاض الرغبة الجنسية عند الذكور، حيث أن عرق السوس يؤثر على مستويات هرمون التستوستيرون.

ضعف الانتصاب.

الفشل القلبي المزمن.

احتباس السوائل في الجسم.

الصداع.

فرط التوتر (بالإنجليزية: Hypertonia).

الاعتلال الدماغي.

خلل في الهرمونات التي تفرز من قشرة الغدة الكظرية.

تشمل الحالات التي يجب تجنب شرب أو تناول منتجات عرق السوس على ما يلي:

الحساسية لأحد مكونات عرق السوس.

ارتفاع ضغط الدم.

نقص البوتاسيوم في الدم.

أمراض القلب.

ارتفاع ضغط العين.

قصور الكلى.

الأمراض الحساسة للهرمونات الأنثوية.

اضطرابات الكبد الصفراوية والتليف الكبدي.

التهاب بطانة الرحم.

اضطرابات الهرمونات.

يجدر الإشارة إلى أن عرق السوس غير آمن للحامل ويجب تجنبه، أما بما يخص عرق السوس للمرضع، فيفضل تجنبه، لعدم وجود دراسات كافية تثبت أمانه. كما يجب توخي الحذر عند تناول عرق السوس وعدم الإكثار منه عند استخدامه بالتزامن مع استخدام الأدوية التي تسبب نقص البوتاسيوم في الدم، مثل مدرات البول، ودواء الديجوكسين (بالإنجليزية: Digoxine). [1]

كما يجب أن لا تزيد الجرعة المتناولة عرق السوس عن 100 ملغ في اليوم، وأن لا تتجاوز فترة تناوله أكثر من أسبوعين، حيث أن الجرعات المرتفعة من عرق السوس قد تسبب انخفاض مستويات البوتاسيوم في الدم، وتعد هذه الحالة من الحالات المهددة للحياة.

الأشكال الدوائية لعرق السوس

يتوفر عرق السوس في الصيدليات على أشكال دوائية مختلفة والتي يمكن تناولها للحصول على فوائد عرق السوس العلاجية، ومنها:

مستخلص سائل من عرق السوس.

مسحوق عرق السوس.

عرق السوس منزوع الجليسريزين (بالإنجليزية: Deglycyrrhizinated Licorice (DGL))، ويعد هذا الشكل الدوائي من العرق سوس الشكل الأكثر أماناً بين الأشكال الأخرى، حيث أن مادة الجليسريزين هي المادة المسببة للأعراض الجانبية المصاحبة لتناول عرق السوس، مثل ارتفاع ضغط الدم، وهبوط مستويات البوتاسيوم في الجسم. ويمكن استخدام عرق السوس منزوع الجليسريزين بجرعة (760-1520) ملغ عن طريق الفم، لمدة تتراوح بين (8-16) أسبوع.

أدوية موضعية على شكل جل تحتوي على عرق السوس بنسبة 1-2%، وتستخدم لعلاج الأكزيما، حيث يوضع الجل على المنطقة المصابة 3 مرات في اليوم، لمدة أسبوعين.

الفوائد الصحية للعرق سوس

المرأة والصحة

آخر الأخبار

click here click here click here altreeq altreeq