الثلاثاء 6 يناير 2026 07:53 صـ 17 رجب 1447 هـ
×

بعد لاري البريطاني… قط رئيس وزراء بلجيكا يخطف الأضواء على مواقع التواصل

الإثنين 5 يناير 2026 12:30 مـ 16 رجب 1447 هـ
قط رئيس وزراء بلجيكا
قط رئيس وزراء بلجيكا

قبل نحو 15 عامًا تحول القط البريطاني الشهير «لاري» إلى أيقونة غير رسمية لداونينغ ستريت حيث اعتاد الزوار التوافد لرؤيته والتقاط الصور معه، ليصبح جزءًا من المشهد اليومي للمقر الحكومي، واليوم وبعد لاري يبرز نجم جديد من عالم الحيوانات الأليفة هذه المرة في قلب العاصمة البلجيكية بروكسل، بعدما نجح قط رئيس الوزراء في جذب اهتمام واسع على مواقع التواصل الاجتماعي محققًا شهرة لافتة تجاوزت حدود السياسة التقليدية.

القط الجديد هو «ماكسيموس تيكستوريس بولشر» الذي انضم رسميًا في أغسطس الماضي إلى مكتب رئيس الوزراء البلجيكي في شارع لا لوا 16، القط الرمادي الذي كان في السابق بلا مأوى أصبح اليوم واحدًا من أكثر الشخصيات متابعة على المنصات الرقمية في بلجيكا.

وبحسب المتابعين يمتلك ماكسيموس ثاني أكثر الحسابات السياسية شعبية على مواقع التواصل الاجتماعي البلجيكية إذ يتابعه أكثر من 142 ألف شخص على «إنستغرام»، ليأتي مباشرة بعد حساب صاحبه بارت دي ويفر الذي تولى رئاسة وزراء بلجيكا في فبراير الماضي.

ويحمل القط اسمًا كاملاً ذا طابع تاريخي يعكس شغف رئيس الوزراء بالتاريخ اللاتيني والروماني إذ يعني الاسم «ماكسيموس دي ويفر الجميل»، فيما تشير كلمة «تيكستوريس» إلى معنى «الحائك»، وهو المعنى اللاتيني لاسم عائلة دي ويفر، وكان رئيس الوزراء البلجيكي قد تبنى ماكسيموس، وهو من فصيلة «سكوتيش»، من أحد الملاجئ، وقال مازحًا خلال مؤتمر صحفي عقب التبني: «لدي الآن قط في مكتبي، لونه رمادي لا يصطاد الفئران لكنني أحبه على أي حال».

ومنذ ذلك الحين غزت صور ماكسيموس مواقع التواصل حيث يظهر في لقطات متنوعة منها محاولاته للعب أو استلقاؤه على حافة النوافذ أو تفاعله الطريف مع أنغام موسيقى البوب، ما جعله محط اهتمام مستخدمي الإنترنت في بلجيكا.

وعلى عكس القط لاري المعروف بابتعاده عن السياسة، لا يتردد ماكسيموس في «التعليق» بطريقته الخاصة على المشهد السياسي في بلاده. ففي أحد منشوراته، كتب على صورة له عبارة «إضراب آخر» وذلك بالتزامن مع انطلاق تحرك وطني استمر ثلاثة أيام في نوفمبر الماضي احتجاجًا على التخفيضات المقترحة في الإنفاق في رسالة تحمل انتقادًا غير مباشر للأوضاع القائمة.

وهكذا لم يعد الحضور الحيواني في المكاتب الحكومية مجرد تفصيل طريف بل أصبح أداة جذب جماهيري وربما وسيلة غير تقليدية للتواصل مع الرأي العام، في زمن تلعب فيه مواقع التواصل الاجتماعي دورًا في تشكيل الصورة السياسية.